مجلة مغرب القانونالقانون الخاصمحمد إكيج: الصلح في قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25

محمد إكيج: الصلح في قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25

د. محمد إكيج دكتور في الحقوق

مقدمة:

أكد المشرع المدني في قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25 الذي دخل حيز التنفيذ في 24 غشت من سنة 2026 في مجموعة من مواده على ضرورة عرض مسطرة الصلح على المتقاضين قبل مباشرة أي إجراء من إجراءات الدعوى، وذلك من أجل تشجيعهم على اختيار الحلول الحبية والودية لمعالجة قضاياهم ربحا للوقت ومحافظة على حبل العلاقات الاجتماعية بينهم واختصارا للزمن القضائي الذي يستهلك في العديد من الإجراءات التقليدية والتي تكون مصحوبة -في الغالب- ببعض الإكراهات والصعوبات القانونية والواقعية والشخصية.   

وهكذا تم التنصيص في ديباجة القانون الجديد على أنه يرمي إلى تنزيل توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة والتي تؤكد على “تشجيع اللجوء إلى الصلح لحل المنازعات وتسهيل الولوج إلى القانون والعدالة، وتوفير عدالة قريبة وفعالة للمتقاضين“. كما تم التنصيص على ضرورة إعمال مسطرة الصلح في العديد من مواد قانون المسطرة المدنية، وهو ما سنعمل على إبرازه في فقرات هذه المقالة.  

  • العرض التلقائي للصلح أو بناء على طلب:

ففي المادة 8 من ذات القانون تم التنصيص على أنه “يمكن للمحكمة، تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف، أن تعرض الصلح عليهم، ولها في هذه الحالة أن تأمر بحضورهم شخصيا أو من يمثلهم بوكالة خاصة أو انتداب، حسب الحالة.

كما يمكن للمحكمة أن تسند إجراء الصلح إلى دفاع الأطراف أو المساعدين الاجتماعيين أو الأشخاص الذين تقدر المحكمة أنهم مؤهلون لهذه الغاية“.

 وفي حال التوصل إلى هذا الصلح التلقائي المعروض من المحكمة أو بناء على طلب أحد الأطراف فإنه يتم تسجيله من طرف المحكمة “بمقتضى حكم غير قابل لأي طعن” حسب الفقرة الأخيرة من ذات المادة.  

  • تدخل المحكمة من أجل طلب الصلح لفائدة القاصر المميز[1] الذي ليس له نائب شرعي:

حيث نصت الفقرة الثانية من المادة 11 من ق م م على أنه ” يمكن للجهة القضائية التي تنظر في الدعوى أن تأذن للقاصر الـمميز، الذي ليس له نائب شرعي أو لم تتأت النيابة عنه، بالتقاضي أمامها أو بطلب الصلح فيما له فيه مصلحة ظاهرة”.

  • عدم إجراء محاولة الصلح بين طرفي الدعوى مبرر لطلب الإلغاء أمام رئيس المحكمة الابتدائية:

تأكيدا على أن الصلح أصبح عنصرا أساسيا في مراحل التقاضي خاصة في القضايا التي تبت فيها المحكمة الابتدائية ابتدائيا وانتهائيا، أكد المشرع في المادة 32([2]) على أن “عدم إجراء الصلح بين طرفي الدعوى من طرف القاضي” يعد من بين مبررات طلب إلغاء الحكم الصادر في هذا الشأن طبقا للمادة 30 التي تحدد الاختصاص القيمي للمحاكم الابتدائية ابتدائيا وانتهائيا([3]) والمادة 331 التي تحدد الاختصاص النوعي والقيمي لقاضي القرب المدني([4]).

4 – عرض الصلح على الأطراف أثناء إجراء الخبرة:  

حيث أصبح الخبير بمقتضى الفقرة الثالثة ([5]) من المادة 127 ملزما بضرورة إجراء محاولة الصلح بين الأطراف أثناء حضورهم لإنجاز الخبرة التي تأمر بها المحكمة، مع ضرورة الإشارة إلى ما يفيد قيامه بتلك المحاولة في تقريره الذي يتضمن أيضا أقوال الأطراف وملاحظاتهم وتوقعيهم معه عليه، مع وجوب الإشارة فيه إلى من لا يعرف التوقيع أو يرفضه، وإذا تعلق الأمر بتصريحات كتابية، وجب على الخبير إرفاقها بتقرير الخبرة.

5 – مركزية الصلح في قضايا الأسرة:

أكدت المادة 259 من ق م م على ضرورة إجراء محاولة الصلح في القضايا الأسرية وذلك بعد استدعاء الأطراف للجلسة، ويكون هذا الصلح بحضور الأطراف شخصيا، وفي حال تعذر ذلك لأسباب قاهرة، فيمكن إجراء هذه المحاولة بواسطة وكلائهم أو محاميهم ما لم يتعلق الأمر بحالات الطلاق والتطليق والتعدد فالمشرع يشترط ضرورة حضور الأطراف شخصيا. إلا أن الصلح بواسطة الوكلاء أو المحامين لا يمكن أن يتم تلقائيا من طرف المحكمة أو بناء على وكالة عامة مفوضة، بل لابد من وكالة خاصة من أحد أطراف النزاع أو من كليهما، لأن الصلح من التصرفات التي تترب عليها آثار قانونية هامة تمس جوهر النزاع..               ووسعت المادة من دائرة الجهات التي يمكنها القيام بهذه المحاولة، إذ خولت للمحكمة إمكانية إسناد إجراء الصلح أو الوساطة إلى دفاع الأطراف أو الهيئات أو المؤسسات أو الجهات أو الأشخاص أو المساعدين الاجتماعيين بالمحاكم المؤهلين لهذه الغاية.

مقال قد يهمك :   قراءة في مستجدات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية ومذكرة السيد المحافظ العام بشأنها

وأكدت الفقرة الأخير من المادة 259 ق م م على أن وقوع الصلح يكون لازما للأطراف وأن المحكمة تصدر حكما يثبت الاتفاق وينهي النزاع، وينفذ بقوة القانون ولا يقبل أي طعن.

6- الصلح في دعاوى الطلاق والتطليق:

وفي المادة 274 من قانون المسطرة المدنية أكد المشرع مجددا على ضرورة إجراء محاولة الصلح قبل الإذن بالإشهاد على الطلاق أو الحكم بالتطليق وذلك طبقا لمقتضيات مدونة الأسرة[6].  

7 – الصلح في القضايا الاجتماعية:

تنص المادة 313 من قانون المسطرة المدنية الجديد على أنه “إذا باشر طرفا عقد الشغل مسطرة الصلح التمهيدي المنصوص عليها في مدونة الشغل، فلا يجوز لهما اللجوء إلى المحكمة إلا بعد انتهاء هذه المسطرة.

يعتبر نهائيا ولا يطعن فيه إلا بالزور، كل اتفاق موقع من طرف الأجير والمشغل أو من ينوب عنه، ويكون مصادقا على صحة إمضائه من طرف الجهة المختصة، وموقعا بالعطف من طرف المكلف بتفتيش الشغل”؛ ومعلوم أن مدونة الشغل تنص في الفقرة الثالثة من المادة 41 على أنه ” يمكن للأجير الذي فصل عن الشغل لسبب يعتبره تعسفيا اللجوء إلى مسطرة الصلح التمهيدي المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 532 أدناه من أجل الرجوع إلى شغله أو الحصول على تعويض”، وأنه “ يعتبر الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار الصلح التمهيدي نهائيا وغير قابل للطعن أمام المحاكم.”

وفي حال عدم سلوك مسطرة الصلح التمهيدي بين الأجير والمشغل، ولجوء هذا الأخير إلى المحكمة مباشرة من من أجل فض النزاع مع مشغله فإن المادة 315 من ق م م تؤكد على ضرورة إجراء محاولة صلح بين الأطراف عند بداية الجلسات.

وحددت المادة 316 من ق م م الحالات والكيفيات التي يثبت بها شروط الاتفاق في حالة حصول الصلح بين الأطراف، حيث تكون: 

  • بمقتضى حكم في النزاعات المتعلقة بالشغل؛
  • وبمقتضى حكم يتضمن تاريخ وقوع الحادثة وتاريخ الشروع في الانتفاع بالتعويض أو الإيراد وجميع العناصر المستعملة لتقدير التعويض أو الإيراد، طبقا للشروط المنصوص عليها في التشريع المعمول به، ويبين في حالة مراجعة الإيراد بسبب الانتكاس أو تفاقم العاهة أو انخفاضها؛ في قضايا حوادث الشغل والأمراض المهنية،
  • وبمقتضى محضر، في قضايا الضمان الاجتماعي، حسب الحالة،
  • وبمقتضى حكم، يتضمن بيان العناصر المستعملة لتقدير التعويضات والمعاشات المذكورة، طبق الشروط المنصوص عليها في التشريع المتعلق بالضمان الاجتماعي، إذا كان النزاع يتعلق بتعويضات أو معاشات.

وأكد المشرع المدني في القضايا الاجتماعية على ضرورة إثبات عدم وقوع الصلح أو التصالح بين الأطراف بمقتضى محضر، حيث جاء في المادة 317 ق م م على أنه “إذا تعذر تحقيق التصالح لاختلاف الأطراف أو لعدم حضور أحدهم أو ممثل عنه في نزاعات الشغل أو قضايا حوادث الشغل والأمراض المهنية، حرر محضر بعدم الصلح، ويبت في القضية حالا أو تؤخر لجلسة أخرى، عند الاقتضاء”.

وجعلت المادة 321 من ق م م من العناصر الأساسية الواجبة التضمين في الأحكام الاجتماعية التنصيص على إجراء محاولة الصلح فضلا عن المقتضيات المشار إليها في المادة 109 من ق م م[7]، وفي حالة إجراء البحث، أسماء الشهود وأدائهم اليمين، وعند الاقتضاء، الإجراءات العارضة ومختلف إجراءات التحقيق المأمور باتخاذها، وكذا النقط الواجب البت فيها.  

ونظرا لأهمية البيانات المضمنة في محضر الصلح في القضايا الاجتماعية فقد نصت المادة 325 من ق م م على ضرورة الإشارة في الحكم إلى “مبلغ رأس المال المذكور في محضر الصلح أو الحكم” بمناسبة تحديده لتعويض الإيراد العمري[8].

8- الصلح أمام قاضي القرب:

ينص منطوق المادة 333 ق م م على أن قاضي القرب لا يمكنه البت في الدعوى إلا بعد تعذر الصلح بين الطرفي الدعوى، مما يفيد بمفهوم المادة أن إجراء محاولة الصلح بين الأطراف مسألة جوهرية لا يمكن تجاوزها، بل إن عدم إجراء هذه المحاولة من طرف قاضي القرب تعد من بين حالات طلب إلغاء الأحكام الصادرة ابتدائيا وانتهائيا أمام رئيس المحكمة الابتدائية المختص طبقا لمقتضيات المادة 32 ق م م.

مقال قد يهمك :   عبد الحق بنصحري: إنـــهاء عــقد الــمهمة خـــارج الــوطن          

9- الصلح حاسم للنزاع ولا يقبل أي طعن:

إن من أهم خصوصيات عقد الصلح أنه يحسم النزاع بحيث لا يجوز التراجع عنه ولو باتفاق الأطراف، وقد أكد المشرع هذه الخاصية المميزة لعقد الصلح باعتباره أداة فعالة لحسم النزاع بموجب عدة فصول منها الفصل 1105 من قانون الالتزامات والعقود الذي أكد على أنه يترتب على وقوع الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت محلا له[9].

ونجد أيضا الفصل 1106 من نفس القانون يؤكد على خاصية حسم النزاع وعدم جواز الرجوع في الصلح ولو باتفاق الطرفين[10]، وكما نجد في الفصل 1112 من ذات القانون التأكيد على عدم جواز الطعن في الصلح من أجل إبطاله بسبب غلط في القانون[11].

وانسجاما مع هذا التوجه المقرر في قانون الالتزامات والعقود فإن المشرع المدني في عدد من مواده أأكد ن وقوع الصلح بين أطراف النزاع يكون حاسما ولا يقبل أي طعن، وهكذا جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 8 من ق م م. أنه “في حال التوصل إلى الصلح التلقائي المعروض من المحكمة أو بناء طلب أحد الأطراف فإنه يتم تسجيله من طرف المحكمة بمقتضى حكم غير قابل لأي طعن“. وفي المادة 259 المرتبطة بالصلح في قضايا الأسرة نص المشرع على أنه “إذا تم الصلح أصدرت المحكمة حالا حكما يثبت الاتفاق وينهي النزاع، وينفذ بقوة القانون ولا يقبل أي طعن“. ونص أيضا في المادة 313 ق م م على أن التوصل للصلح في القضايا المرتبطة بنزاعات وحوادث الشغل أثناء مسطرة الصلح التمهيدي بين طرفي عقد الشغل “يعتبر نهائيا ولا يطعن فيه إلا بالزور“..

خاتمة:

إن تخصيص هذه المساحة الواسعة نسبيا من النص الإجرائي المدني من طرف المشرع للتأكيد على ضرورة إجراء محاولة الصلح مع بداية أي مرحلة منن مراحل التقاضي أمام المحكمة، وأثناء سريان الدعوى وتحقيقها، وانتهاء حتى بإمكانية اعتمادها أثناء مرحلة التنفيذ؛ وكذا حماية محاضر الصلح من أي طعن في حال وقوع الصلح بين الأطراف، مع توسيع دائرة من يمكن للمحكمة أن تسند لهم مهمة القيام بمحاولات الصلح سواء تعلق الأمر بدفاع الأطراف أو المساعدين الاجتماعيين أو الأشخاص الذين تقدر المحكمة أنهم مؤهلون لهذه الغاية،  لتشكل في مجموعها أدلة قاطعة على أن المشرع المغربي يسير في اتجاه الأخذ بقوة بالوسائل البديلة للتقاضي، وترسيخها لدى أطراف النزاع لتكون أولوية الوسائل التي يلجأون إليها لفض نزاعاتهم المدنية سواء كانت شخصية أو أسرية أو اجتماعية أو تجارية أو إدارية..


[1] – حسب المادة 214 من مدونة الأسرة: “الصغير المميز هو الذي أتم اثنتي عشرة سنة شمسية كاملة”.

[2] –  جاء في المادة 32: “يمكن للطرف المتضرر من الحكم الصادر ابتدائيا وانتهائيا، وفق مقتضيات المادتين 30 أعلاه و331 أدناه، طلب إلغائه أمام رئيس المحكمة الابتدائية المختصة، داخل أجل خمسة عشر (15) يوما من تاريخ تبليغه بالحكم، وذلك في إحدى الحالات التالية:

  • إذا لم يحترم القاضي اختصاصه النوعي أو القيمي؛
  • إذا لم يجر القاضي الصلح بين طرفي الدعوى، طبق ما تنص عليه المادة 333 أدناه”

[3]  – تنص المادة 30 ق م على ما يلي: ” مع مراعاة المقتضيات الخاصة، تختص المحاكم الابتدائية بالنظر:

–  ابتدائيا وانتهائيا إلى غاية عشرة آلاف (10.000) درهم؛

– ابتدائيا، مع حفظ حق الاستئناف في جميع الطلبات التي تتجاوز عشرة آلاف (10.000) درهم

– يبت ابتدائيا، مع حفظ حق الاستئناف في الحالة المنصوص عليها في المادة 23 أعلاه”.

[4] – تنص المادة 331 على ما يلي: “يختص قاضي القرب بالنظر في الدعاوى الشخصية والمنقولة التي تقل قيمتها عن خمسة آلاف (5.000) درهم، ولا يختص في النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة والعقار والقضايا الاجتماعية والإدارية والإفراغات.

 إذا قدم المدعى عليه طلبا مقابلا، فإن هذا الطلب لا يضاف إلى الطلب الأصلي لتحديد مبلغ النزاع، ويبقى قاسي القرب مختصا بالنسبة للجميع.

مقال قد يهمك :   الانتقال الطاقي ورهان النجاعة الطاقية بالمغرب

في حالة ما إذا تجاوز الطلب المقال الاختصاص القيمي لقضاء القرب، أحيل صاحبه على من له حق النظر.”

[5] – تنص الفقرة على ما يلي: “يجري الخبير محاولة الصلح بين الأطراف، ويضمن في محضر مرفق بالتقرير، أقوال الأطراف وملاحظاتهم ويوقعون معه عليه، مع وجوب الإشارة فيه إلى من لا يعرف التوقيع أو يرفضه، وإذا تعلق الأمر بتصريحات كتابية، وجب على الخبير إرفاقها بتقرير الخبرة.”

[6] – نظمت مدونة الأسرة إجراءات الصلح بالنسبة للإشهاد على الطلاق في المواد 81 و 82 و83 و89 و 114 ، وبالنسبة للتطليق بسبب الشقاق في المواد من 94 إلى 97 وفي المادة 113 بالنسبة لباقي أنواع التطليق المنصوص عليها في المادة 98 باستثناء حالة التطليق للغيبة.

[7] – نص المادة 109:

تصدر الأحكام في جلسة علنية وتحمل في رأسها:

  • المملكة المغربية؛
  • المحكمة المصدرة للحكم؛
  • باسم جلالة الملك وطبقا للقانون.

وتشتمل على البيانات التالية:

  • مراجع ملف القضية؛
  • تاريخ النطق بالحكم؛
  • اسم القاسي أو أسماء قضاة الهيئة التي أصدرته، واسم ممثل النيابة العامة عند حضوره، واسم المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق، حسب الأحوال، واسم كاتب الضبط؛
  • أسماء الأطراف الشخصية والعائلية وصفتهم وموطنهم أو محل إقامتهم وأسماء محاميهم، وكذا عند الاقتضاء، أسماء وصفة وموطن وكلائهم، وإذا تعلق الأمر بشخص اعتباري ينص على اسمه وممثله القانوني ونوعه ومقره الاجتماعي أو مقر فرعه، وكل ما يرفع الجهالة عن الأطراف؛
  • حضور الأطراف أو تخلفهم حسب شهادات التسليم ومحاضر الجلسات؛
  • الاستماع إلى الأطراف الحاضرين أو وكلائهم أو محاميهم، وعند الاقتضاء، مضمون مستنتجات النيابة العامة أو المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق؛
  • الإشارة إلى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم، والتنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية المطبقة؛
  • التنصيص على أن المناقشات وقعت في جلسة علنية أو سرية، وأن الحكم قد صدر في جلسة علنية.
  • يجب أن تكون الأحكام معللة، كما يجب تحريرها كاملة عند النطق بها.

[8] – الإيراد العمري هو راتب دوري أو مبلغ مالي يُدفع للمستفيد طوال حياته (أو لذوي حقوقه لفترة محددة بعد وفاته) كتعويض عن عجز دائم أو حادثة شغل. ويشترط للاستفادة منه الشروط التالية:

– أن تخلّف الحادثة نسبة عجز دائم (جزئي أو كلي) تبلغ نسبته 10 بالمائة أو أكثر، (أما إذا كانت النسبة أقل من 10%، فيتقاضى الأجير تعويضاً يُصرف دفعة واحدة ويُسمى “الرأسمال”)

– أن يثبت أن العجز الدائم يؤثر على قدرة المصاب على العمل أو يقلل من دخله.

يُصرف الإيراد العمري للمستفيد طيلة عمره على دفعات دورية (كل 3 أشهر مثلاً) عن طريق الجهات المختصة كالصندوق الوطني للتأمين والتقاعد.

وفي حال أدت حادثة الشغل إلى وفاة الأجير، فيمكن لذوي الحقوق الاستفادة من إيراد عمري أو مؤقت وفق شروط محددة حسب الحالات:

  • الزوج/الزوجة المتوفى عنه: يُمنح إيراد عمري للزوج أو الأرملة بشرط ألا يكونوا مطلقين وأن يكون الزواج قد انعقد قبل وقوع الحادثة.
  • الأطفال والفروع: تُمنح إيرادات مؤقتة للأبناء بضوابط سنية معينة (تتوقف غالباً ببلوغ سن الرشد القانوني أو في حال استمرار الدراسة ضمن شروط محددة).

[9] – نص الفصل 1105 من قانون الالتزامات والعقود:

“يترتب على الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت له محلا، وأن يتأكد لكل من طرفيه ملكية الأشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف له بها من الطرف الآخر. والصلح على الدين في مقابل جزء من المبلغ المستحق، يقع بمثابة الإبراء لما بقي منه، ويترتب عليه تحلل المدين منه.”

[10] – نص الفصل 1106 من قانون الالتزامات والعقود:

“لا يجوز الرجوع في الصلح، ولو باتفاق الطرفين، ما لم يكن قد أبرم باعتباره مجرد عقد معاوضة”.

[11] – نص الفصل 1112 من قانون الالتزامات والعقود:

“لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون، ولا يجوز الطعن فيه بسبب الغبن إلا في حالة التدليس”

error: عذرا, لا يمكن حاليا نسخ او طباعة محتوى الموقع للمزيد من المعلومات المرجوا التواصل مع فريق الموقع عبر البريد الالكتروني : [email protected]