مجلة مغرب القانونالقانون العامإبراهيم نايت وكراز: تحديات حق اللجوء بالمغرب بين الالتزام الدولي والقصور التشريعي

إبراهيم نايت وكراز: تحديات حق اللجوء بالمغرب بين الالتزام الدولي والقصور التشريعي

إبراهيم نايت وكراز باحث في العلوم القانونية 


المقدمة :

نظرا لموقعه الجغرافي على بعد 14 كلم من إسبانيا بارتباطه بإفريقيا والشرق الأوسط، فإن للمغرب تاريخا طويلا في مجال الهجرة واللجوء كبلد في مفترق الطرق التقت فيه منذ أمد بعيد شعوب مختلفة[1]. كما شهد القرن الماضي تطورا تاريخيا بارزا على صعيد المركز القانوني للاجئين في العالم، لاسيما مع إقرار ونفاذ العديد من الاتفاقيات والمواثيق والصكوك الدولية التي شكلت في مجملها ما عرف اليوم بقوانين اللاجئين، بوصفها أحد فروع القانون الدولي المهتمة بتقنين حقـوق اللاجئين من جهة، وتعيين نظام الحماية الدولية والأطراف الملزمة بتطبيقه من جهة ثانية.

حاول المغرب الانخراط في المنظومة القانونية الدولية للجوء، ويظهر ذلك من خلال تنصيص دستور المملكة لسنة 2011 على سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية إضافة إلى المصادقة على عدد مهم من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، كما أن المغرب يتجاوب مع الآليات الدولية، بتقديمه جل تقاريره حول وضعية حقوق الإنسان إلى الهيئات الدولية في الوقت المناسب، إضافة إلى عدم وضع عراقيل أمام الخبراء والمقررون الدوليون في إطار الزيارات القطرية.

فالمغرب قد أفرز جملة من الضمانات، منها ما هو دستوري قانوني ومؤسساتي ولعل أهم هذه الضمانات في إطار حماية حقوق اللاجئ بالمغرب نجد ضمانات دستورية، حيث نص دستور 2011 في ديباجته على تمتع الأجانب بالحريات الأساسية المعترف بها للمواطنين والمواطنات المغاربة وفق القانون وحظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب اللون والجنس والمعتقد، والثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان.”

 في نفس السياق نجد أن الفصل 30 من نفس الدستور قد أكد على ضرورة تمتيع الأجانب بحقوقهم الأساسية وكذا شروط حق اللجوء قد جاء فيه ” يتمتع الاجانب بالحريات الأساسية المعترف بها للمواطنين والمواطنات المغاربة وفق للقانون ويمكن للأجانب المقيمين بالمغرب المشاركة في الانتخابات المحلية…، يحدد القانون شروط تسليم المتابعين أو المدنيين لدول أجنبية وكذا شروط حق اللجوء. وعلى مستوى القانون الوطني، بادر المغرب إلى وضع عدد مهم من القوانين التي تهتم بحماية حقوق اللاجئين والمهاجرين والتي تتناغم نسبيا مع القانون الدولي للجوء كقانون 03-02 ” المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة، والقانون 14-27″ المغربي المتعلق بمكافحة الاتجار بالبش، وقانون ” 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب، والمغرب في طور إنجاز مشروع قانون خاص باللجوء.

 إن مسألة تأهيل النظام القانوني والمؤسساتي في مجال اللجوء بالمغرب، أضحت من بين أهم الأوراش الهامة التي أصبحت تشتغل عليها المملكة المغربية بهدف ملاءمة تشريعها الوطني مع الالتزامات الدولية التي تعهد بها المغرب في هذا المجال. وفي خضم الحديث عن هذه الجهود، فإن ذلك يحيلنا بشكل مباشر إلى حجم الانخراط المغربي في تدبير هذا الملف وذلك في إطار تفاعله مع مختلف المعايير والمبادئ التي أقرها المنتظم الدولي كالاتفاقيات العامة والاتفاقيات الخاصة التي تعد المملكة المغربية طرفا فيها.

المطلب الأول: الالتزامات الدولية للمغرب وآفاق تأهيل اللجوء

حاول المغرب الانخراط في المنظومة القانونية الدولية للجوء، ويظهر ذلك من خلال تنصيص دستور المملكة لسنة 2011، على سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية، إضافة إلى المصادقة على مجموعة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، كما أن المغرب يتجاوب مع الآليات الدولية بتقديمه جل التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان إلى الهيئات الدولية في الوقت المناسب.

 رغم أن الإطار القانوني الوطني للجوء محدود للغاية، فالمغرب لم يتوفر أبدا على قانون خاص باللجوء، إلا أنه قد أفرز جملة من الضمانات منها ما هو دستوري، قانوني، ومؤسساتي، حيث أن مرسوما تم اعتماده في 29 غشت 1957 هو من ظل يحدد كيفية تنزيل اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، ومن العيوب المهمة التي تطبع هذا النص أنه لا يحدد بدقة كيفية ممارسة تحديد وضع اللاجئ، أي الخطوات التي يمكن من خلالها لمؤسسة وطنية أو دولية تحديد ما إذا كان الشخص الذي تقدم بطلب للجوء وعبر بطريقة أخرى عن حاجته للحماية الدولية، لاجئا فعليا، ثم إن عمل مكتب اللاجئين وعديمي الجنسية الذي أنشئ بموجب المرسوم لمنح صفة لاجئ ولحماية اللاجئين وطالبي اللجوء إداريا وقانونيا، اتسم بعدم الانتظام وكثرة الانقطاعات.

 علاوة على ذلك، تنطبق بعض مواد القانون رقم 02-03 ذي التوجه الأمني القوي الذي اعتمد سنة 2003 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة( على اللاجئين وطالبي اللجوء، فقد كرست المادة 29 منه، على سبيل المثال، مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي ال يمكن بموجبه طرد الجئ إلى دولة قد تتعرض فيها حياته أو حريته للخطر، غير أنه، وبسبب عدم انتظام عمل مكتب اللاجئين وعديمي الجنسية، لم يكن من الممكن تسجيل طلبات اللجوء ومنح الحماية الدولية من طرف السلطات المغربية لفترات طويلة، كالفترة الممتدة بين عامي 2004 و2013 لمواجهة هذا الوضع.

 تكفلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بعملية تحديد وضع اللاجئ منذ عام 2007، وإلى حدود الساعة، تفتقر هذه العملية إلى الشفافية، حيث إن المفوضية هي نفسها التي تنظر من جديد في طعون الأشخاص الذين رفضت طلبهم في المرحلة الأولى، كما أنها لا توفر لممثليهم القانونيين ملفاتهم الكاملة لتمكينهم من صياغة الطعون بشكل أفضل، ولقد نص الدستور المغربي في ديباجته على ضرورة تمتع الأجانب بالحريات الأساسية المعترف بها للمواطنين والمواطنات المغاربة وفق القانون وحظر ومكافحة كل اشكال التمييز بسبب اللون، الجنس، المعتقد، الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان.

 وفي نفس السياق نجد في المادة 30 منه ضرورة تحديد شروط منح اللجوء بموجب القانون، وبعد ذلك بعامين، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره، الحكومة إلى وضع نظام وطني للجوء يتوافق مع الدستور. هذه الدينامية في التفاعل مع القانون الدولي يجعل المغرب من الدول التي تخطو نحو الأمام للرقي بحقوق الإنسان للاجئين رغم بطء الخطوات والاستجابات المتأخرة.

المطلب الثاني: الاتفاقيات الدولية المصادق عليها

 تشكل الاتفاقيات الدولية المصادق عليها حجر الزاوية في تكريس الالتزامات القانونية للدول في مجال حماية حقوق الإنسان واللاجئين. فبمجرد المصادقة على هذه الاتفاقيات، تصبح أحكامها ملزمة وتكتسب قوة قانونية تسمو على التشريعات الوطنية في حال تعارضها معها، بما ينسجم مع مبدأ سمو القانون الدولي. ويتيح تحليل هذه الاتفاقيات الوقوف على الإطار المعياري الذي اعتمدته الدولة في هذا المجال، وتحديد مدى التزامها بالتنفيذ العملي والتشريعي لمقتضياتها، وكذا تقييم مدى انسجامها مع التشريعات الوطنية القائمة، خاصة فيما يتعلق بحق اللجوء والحماية الدولية للفئات الهشّة. ومن ثم فإن دراسة هذه الاتفاقيات تمثل مدخلاً أساسياً لفهم الخلفية القانونية والسياسية التي تؤطر سياسات الدولة في هذا المجال.

الفقرة الأولى: الاتفاقيات الخاصة بشؤون اللاجئين

 تُعد الاتفاقيات الخاصة بشؤون اللاجئين الإطار المعياري الأساس المنظم لوضعية هذه الفئة وحمايتها على المستويين الدولي والإقليمي. فهي تحدد تعريف اللاجئ، وشروط منحه هذه الصفة، والحقوق والالتزامات المترتبة عليها، إضافة إلى وضع الضمانات الإجرائية المتعلقة بعدم الإبعاد واللجوء إلى سبل الطعن. وتأتي في مقدمة هذه الصكوك اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها التكميلي لسنة 1967، فضلاً عن الاتفاقيات الإقليمية مثل اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 بشأن الجوانب المحددة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا. ويتيح تحليل هذه الاتفاقيات الوقوف على التزامات الدولة الأطراف وتقييم مدى انسجام تشريعاتها الداخلية مع أحكام هذه الصكوك الدولية في ضوء المعايير العالمية للحماية.

 تُعد اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين الركيزة الأساسية للنظام القانوني الدولي لحماية اللاجئين، إذ وضعت لأول مرة تعريفاً موحداً لمفهوم اللاجئ وحددت المعايير والالتزامات القانونية المترتبة على الدول الأطراف تجاه هذه الفئة. وتشمل الاتفاقية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الممنوحة للاجئين، مع تكريس مبدأ عدم الإعادة القسرية باعتباره حجر الزاوية في نظام الحماية الدولية. كما تُلزم الدول الأطراف باتخاذ تدابير تشريعية وإجرائية لتأمين هذه الحقوق وضمان انسجام قوانينها الوطنية مع مقتضيات الاتفاقية. ويُعد تحليل هذه الاتفاقية خطوة ضرورية لفهم مدى التزام الدولة بالمعايير الدولية لحماية اللاجئين وقياس التحديات المرتبطة بتنزيلها على المستوى الوطني.

أولا: الضمانات الأساسية لاتفاقية 1951 المتعلقة باللاجئين

تتمثل أهم الضمانات التي نصت عليها الاتفاقية المتعلقة باللاجئين في بلدان الاستقبال، توفير الحماية الدولية اللازمة لهم، من خلال ما تضمنته نصوص الاتفاقية من الحقوق الممنوحة للاجئ وعديمي الجنسية.

 بتحليل مواد هذه الاتفاقية يُستخلص على أنه وبعد تحديد فئة اللاجئين المشمولين بالحقوق والواجبات المدرجة في هذه الاتفاقية، نلاحظ أن حقوق اللاجئ التي يتم اكتسابها في دولة الملجأ تبدأ أولا بحقه في اللجوء، وثانيا بعدم الطرد أو الإبعاد. إلا أن ضمانة عدم الطرد والإبعاد ليست مطلقة. فمن خلال تحليل المادة 32 من الاتفاقية نستخلص ما يلي[2]:

  • أولا، نلاحظ أن المادة خصت هذه الضمانة للاجئ الموجود فوق تراب الدولة “الملجأ” بصورة نظامية، وبالتالي يمكن أن يُقصى طالبي اللجوء الذين لم يحصلوا بعد على أوراق اللجوء، ومنهم أولئك الذين دخلوا بطرق غير نظامية ضمن هجرات مختلطة.
  • ثانيا، تعطي نفس المادة لدولة الملجأ الحق في اتخاذ التدابير اللازمة بالطرد في حالة الإحساس بتهديد الأمن الوطني والنظام العام. وبسبب غياب تحديد دقيق لمفهوم تهديد الأمن الوطني والنظام العام، تمنح الاتفاقية للدولة المتعاقدة سلطة تقديرية واسعة يمكن أن تفعل ضد اللاجئ كمبرر للطرد، وهو ما يلجأ إليه عدد من البلدان، عند قيامهم بترحيل هؤلاء غير المرغوب فيهم إلى الحدود والدفع بتحميل مسؤوليتهم لدول الجوار
مقال قد يهمك :   مطارحة قانونية بخصوص الحياد الإيجابي للقاضي المدني

ثالثا: رغم وضع شرط إعطاء الفرصة للاجئ من أجل إثبات براءته فإنه إجراء يخضع للقانون العام والمسطرة القضائية لدولة الملجأ، مما يفسر أنه وإن كان شرطا على الدولة المضيفة فهو كذلك يعد قيدا أمام اللاجئ، لصعوبة المساطر القضائية بدولة الملجأ، وعدم قدرته على تطبيقها وأيضا لجهله بها.

اشترطت الفقرة الثالثة من نفس المادة المتعلقة بالمهلة المخصصة والممنوحة للاجئ المطرود للبحث عن بلد آخر للجوء قبل الإبعاد، أن تكون المدة الممنوحة معقولة دونما تحديد لها، وهي تدخل ضمن السلطة التقديرية للدولة.

أما فيما يخص المادة 33، المتعلقة بحضر الطرد أو الرد، فقد نصت الفقرة الأولى إنه لا يجوز للدولة المتعاقدة طرد أي لاجئ أو رَدّهِ بأي صورة من الصور، سواء أكان في وضعية قانونية أم لا إلى حدود الأقاليم التي تكون فيه حياته أو حريته مهددتين لأحد الأسباب المذكورة في المادة الأولى من الاتفاقية، ونصت الفقرة الثانية بعدم السماح لأي لاجئ بالاحتجاج بمضمون الفقرة الأولى إذا ما رأت الدولة المستقبلة ولأسباب معقولة بأنه يشكل خطرا على أمنها، أو لاعتباره خطرا على المجتمع نظرا لصدور حكم نهائي عليه بسبب ارتكابه الجريمة استثنائية الخطورة. يبقى منطوق هاته المادة كذلك فضفاضا، مما يعطي للدولة نوعاً من السلطة التقديرية في تصنيف جرم بأنه استثنائي الخطورة عن غيره، أو أن تعتبر اللاجئ المتواجد على إقليمها يشكل تهديدا لأمنها.

 اعتمدت الدول الأطراف في اتفاقية عام 1951 وعددها 144 دولة في هذه المناسبة إعلانًا أعلنت فيه رسميا تمسكها بهذه الاتفاقية وكذلك التزامها بتطبيقها بطريقة متكاملة وفعالة، كما ناشدوا الدول الأطراف في الاتفاقية اعتماد تشريعات وطنية بهدف تنفيذها، لا سيما من خلال إنشاء آليات وطنية لتحديد وضع اللاجئين[3].

 عندما كررت الدول التزامها باتفاقية عام 1951، فإن السبب بسيط هو أن الطابع الواقعي والمرن لهذه الاتفاقية هو الذي يبدو أنه تم تصميمه خصيصا لحماية مصالح الدول مع تمكين ضمان الحماية الكافية من مصالح اللاجئين، والدليل هو قدرتها على الاستمرار على الرغم من الأزمة العميقة التي يواجهها النظام الدولي لحماية اللاجئ، والدول التي ضمنت تطبيق اتفاقية 1951 هي في الأساس دول غربية، وقد انضمت إليها في السنوات الأخيرة دول أوروبا الشرقية.

 بالإضافة إلى الحماية من الطرد أو الرد وعدم التمييز، تمنح للاجئ المعترف به عددا من الحقوق والمزايا، التي تجد أساسا لها في القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولقد جاءت هذه الحقوق مفصلة في اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ونعني بها أيضا الإلتزامات التي تقع على عاتق الدولة المضيفة اتجاه اللاجئ، نذكر منها:

– الحماية من تهديدات السلامة الجسدية للاجئ داخل الدولة المضيفة، وعدم إعادته إلى دولة الإضطهاد، من خلال وضع جميع الترتيبات الأساسية لحمايته من العنف الإجرامي، بسبب التمييز العنصري أو الخوف من الأجانب.

– السماح باللجوء إلى القضاء والترافع الحر بدون عوائق، والتمتع بنفس المعاملة التي يحظى بها مواطنوها، بما في ذلك الاستفادة من المساعدة القضائية والإعفاءات وغيرها.

 – المساعدة على توفير الاحتياجات البدنية والمادية الأساسية والتي تضم المأكل والملبس والمآوى والرعاية الصحية…، ودعم عملية استيعاب اللاجئين.

 – يجب أن يتمتع اللاجئون بحرية التنقل، شأنهم في ذلك شأن مواطني الدولة المضيفة، مالم يشكل الشخص خطرا على النظام العام للدولة

 – السماح لهم بالحصول على تعليم مناسب، على الأقل في المراحل الإبتدائية وتوفير وسائل الترفيه للأطفال اللاجئين.

– لم شمل أفراد العائلة المقربين في بلد اللجوء في أسرع وقت ممكن.

– اتخاذ التدابير الخاصة لحماية اللاجئين المستضعفين بصفة خاصة.

– رعاية الدولة المضيفة للاجئين على صعيد حرية ممارسة شعائرهم الدينية.

في الواقع، لم يكن لدى المغرب قط سياسة خاصة باللاجئين، وربما لم يكن هذا ضروريا في الماضي لأنه لم يكن هناك تدفق للمهاجرين، ومع ذلك، فإننا نعلم أن الأمور تتغير ويشهد المغرب الآن تدفقات للمهاجرين تنبع بشكل رئيسي من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأحيانا حتى خارج القارة الافريقية وجهتها النهائية في أوروبا الغربية.

هذه البانوراما للزمن المتسارع، إحدى خصائص الديناميات القانونية التي تتطور حول اللجوء والهجرة منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين في أفريقيا، وفي المغرب على وجه الخصوص، ذلك من خلال اعتماد القانون 02-03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب، الذي أعقبه مجموعة من تدابير مراقبة الهجرة، بين عام 2003 و2013.[4]

كما أصبح المغرب بلدا جذابا، أولا، بسبب الفجوة التنموية التي تميل إلى الاتساع مقارنة بعدد كبير من بلدان جنوب الصحراء الكبرى، وثانيا، بسبب التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان الذي شهدته البلاد منذ عدة سنوات، لذلك فمن الملح أن يكون لدى المغرب سياسة خاصة باللجوء.

ولكن ما هي سياسة اللاجئين التي يجب أن نعتمدها؟ من الواضح أن هذه السياسة لابد أن تهدف أولاً إلى تنفيذ اتفاقية جنيف لسنة 1951 بطريقة مناسبة، وهذا التنفيذ لا يمكن أن يتم بشكل مجرد، كما يجب بالضرورة أن يأخذ في الاعتبار الوضع المغربي وعدد معين من العوامل الملزمة، من بينها، هناك أمران أساسيان: القرب من أوروبا، وحقيقة أن المغرب ليس بلد هجرة.

 من الثابت أن معظم طالبي اللجوء في المغرب اليوم هم أشخاص ينتظرون قبل أن يجدوا طريقة غير قانونية في كثير من الأحيان للهجرة إلى أوروبا ولا يمكن للمغرب لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وقدرته على الاستقبال وببساطة أن يتحمل تطبيق اتفاقية 1951 بطريقة تشجع بشكل غير مباشر على الاقتلاع والتنقل غير النظامي وتأسيس خطر على حياة الأشخاص، الذين يسعون إلى تنفيذ عبور افتراضي إلى أوروبا في ظروف خطيرة وغير قانونية بشكل واضح، وعلى المغرب أيضًا واجب أخلاقي تجاه جيرانه الأوروبيين بأن يبذل كل ما في وسعه حتى لا يصبح موردًا للمهاجرين غير الشرعيين إلى هذه البلدان.

يعتبر معظم الفقهاء أن قاعدة عدم الإبعاد تعني عدم إرجاع الأشخاص الذين دخلوا إقليم الدولة بصورة غير قانونية وردهم إلى الحدود، كما شمل فكرة عدم منع الأشخاص من الدخول إلى الإقليم في حالة عدم توفرهم على الوثائق اللازمة لدخول إقليم الملجاً.

عدم الإعادة القسرية (مبدأ عدم الطرد): وهو أحد المبادئ الأساسية في الاتفاقية، حيث يُحظر على الدول إعادة اللاجئين إلى بلد يمكن أن يتعرضوا فيه للاضطهاد أو خطر على حياتهم.

  • الحق في عدم التمييز: اللاجئون يتمتعون بحقوقهم دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو بلد المنشأ.
  • الحق في العمل: تُلزم الاتفاقية الدول بتوفير فرص عمل للاجئين وتمكينهم من العمل بشروط معقولة.
  • الحق في التعليم: يُمنح اللاجئون الحق في التعليم الأساسي والالتحاق بالمدارس مثل المواطنين.
  • الحق في الحصول على وثائق الهوية والسفر: تُلزم الدول بمنح اللاجئين وثائق هوية ووثائق سفر تمكنهم من التنقل.
  • الحق في الوصول إلى المحاكم: للاجئين الحق في اللجوء إلى القضاء والتمتع بالحماية القانونية.
  • الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية: توفر الاتفاقية الحماية للاجئين في الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأساسية.

التزامات الدول وفق الاتفاقية:

  • التعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) حيث تلزم الاتفاقية الدول بالتعاون مع المفوضية لتوفير الحماية والدعم للاجئين، بما في ذلك تحديد أوضاعهم القانونية.
  • تنفيذ إجراءات اللجوء وتوفير إجراءات قانونية وعادلة لمعالجة طلبات اللجوء ومنح صفة اللجوء لمن يستحقها.
  • تسهيل الاندماج وتشجع الاتفاقية الدول على تسهيل اندماج اللاجئين في المجتمع، بما في ذلك تسهيل حصولهم على التعليم والعمل.

وجاء البروتوكول الملحق للاتفاقية لسنة 1967 لإزالة القيود الجغرافية والزمنية التي كانت موجودة في اتفاقية 1951، حيث كان ينحصر تطبيقها على الأحداث التي وقعت قبل 1 يناير 1951 وبشكل خاص في أوروبا، مما وسع نطاق الحماية ليشمل جميع اللاجئين في أي وقت وأي مكان.

مقال قد يهمك :   رشيد المنجري: تأمـــلات بشأن برقيات الــبحـث

ثانيا: تحديات تطبيق الاتفاقية المتعلقة باللاجئين لسنة 1951

يعرف تطبيق هذه الاتفاقية مجموعة من التحديات كتفاوت التزام الدول من حيث التطبيق، فرغم التزامات الدول الموقعة على الاتفاقية، فإن تطبيقها يختلف من دولة لأخرى بناء على الموارد والسياسات الوطنية. وكذلك نجد العدد الكبير من اللاجئين الذي يؤدي إلى الضغط على البنية التحتية والخدمات، مما قد يؤثر على قدرة هذه الدول على تنفيذ التزاماتها.

تحدد الاتفاقية نوع الحماية القانونية والمساعدات والحقوق الإجتماعية الأخرى، التي ينبغي أن يستفيد منها اللاجئ في اقاليم الدول الأطراف في الإتفاقية[5]، كما توضح المعايير الدولية لمعاملة اللاجئين، وتجسد المبادئ التي تدعم حقوق اللاجئين وتكفلها لهم في العديد من المجالات منها: التشغيل، التعليم، الإقامة وحرية التنقل، الوصول إلى المحاكم، حق الإنتماء للجمعيات، العودة الآمنة لبلد المنشأ، كما حددت كذلك الأشخاص أو مجموعات الأشخاص الذين لاتنطبق عليهم بنوذ هذه الإتفاقية، [6] لقد أشارت هذه الأخيرة في موادها إلى مجمل الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية لحماية اللاجئ.

و استشعارا من المغرب لطبيعة التحولات والتحديات التي أصبحت ظاهرة الهجرة تطرحها خاصة في ظل المستجدات المرتبط بالمهاجرين واللاجئين، انخرط في وضع أسس سياسية جديدة للهجرة، تراعي التحولات الأخيرة لهذه الظاهرة وما ارتبط بها من عوامل اقليمية ودولية. وضعت هذه السياسة الوطنية تلبية لتعليمات ملكية سامية تضمنها الرسالة الملكية السامية الموجهة للمؤتمر الدولي حول الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، بمراكش يوم 10 دجنبر2018 “..إن اهتمام المملكة المغربية بمسألة الهجرة ليس وليد اليوم ولا يرتبط بظرفية طارئة، بل هو نابع من التزام أصيل وطوعي، يجد تجسيده الفعلي في سياسة إنسانية في فلسفتها، شاملة في مضمونها، وعملية في نهجها، ومسؤولة في تطبيقها…”. إن معظم الأشخاص الذين يهاجرون لا يتخدون قرار مغادرة بلدهم الأصلي بسهولة، لكن الرغبة في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، أو الحروب والصراعات الأهلية وعدم الأمن، تدفعهم لذلك.

من بين أبرز هذه الاختلالات، يلاحظ تباين في تطبيق معايير الحماية بين الدول، حيث تلجأ بعض الدول إلى سياسات صارمة للجوء، أو إلى غلق حدودها، أو فرض قيود إدارية وقانونية تحد من إمكانية ولوج إجراءات اللجوء بشكل منصف.[7] كما يعاني النظام من ضعف آليات تقاسم الأعباء والمسؤوليات بين الدول، إذ تتحمل بعض الدول الواقعة بالقرب من بؤر النزاعات النصيب الأكبر من اللاجئين، في حين تكتفي دول أخرى بتقديم الدعم المالي المحدود دون استقبال اللاجئين على أراضيها.

ويضاف إلى ذلك بروز تحديات جديدة غير منصوص عليها صراحة في اتفاقية 1951، مثل حالات النزوح بسبب تغير المناخ أو الكوارث البيئية، أو بسبب العنف المنظم غير المرتبط بالنزاعات المسلحة، وهي تحديات تثير تساؤلات قانونية حول مدى قدرة النظام الحالي على استيعاب أشكال جديدة من النزوح القسري.

انعكست هذه الاختلالات على القانون الدولي للاجئين، حيث أفرزت نقاشات حول الحاجة إلى تطوير الاتفاقيات القائمة أو تبني صكوك قانونية جديدة تستجيب للواقع المعاصر للنزوح. كما أثرت على مبدأ عدم الإعادة القسرية Non-refoulement))، حيث شهد التطبيق العملي لهذا المبدأ تراجعًا في بعض الحالات تحت مبررات الأمن القومي أو الهجرة غير النظامية، وهو ما يهدد الحقوق الأساسية للاجئين في الحصول على الحماية.

في ضوء ذلك، أضحى من الضروري إعادة التفكير في آليات الحماية الدولية للاجئين بما يضمن تعزيز التوازن بين السيادة الوطنية للدول ومتطلبات الالتزام بالمبادئ الإنسانية، إضافة إلى ضرورة العمل على تطوير التعاون الدولي لضمان تقاسم الأعباء وتعزيز سبل الحماية المستدامة للفئات المستضعفة وفق ما يقتضيه القانون الدولي للاجئين.[8]

في الواقع، لم تكن لدى المغرب في أي وقت مضى سياسة خاصة باللاجئين، وربما لم يكن الأمر ضرورياً في السابق نظراً لغياب تدفقات كبيرة للمهاجرين نحو أراضيه. ومع ذلك، فإننا نعلم أن الأوضاع قد تغيرت، إذ يشهد المغرب حالياً تدفقات مهاجرة تأتي أساساً من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وأحياناً من خارج القارة الإفريقية، بهدف الوصول في النهاية إلى أوروبا الغربية. كما أصبح المغرب بحد ذاته بلداً جذاباً، أولاً بسبب اتساع الفجوة التنموية مقارنة بعدد كبير من بلدان جنوب الصحراء الكبرى، وثانياً نتيجة التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان الذي شهدته البلاد خلال السنوات الماضية.

لذلك، أصبح من الملح أن تعتمد المملكة المغربية سياسة خاصة باللجوء، حيث أظهرت الأحداث التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة من تدفقات للمهاجرين واللاجئين، أن البلاد لم يعد بإمكانها الاستمرار في الوضع نفسه دون تغيير. ولكن، ما هي سياسة اللاجئين التي ينبغي اعتمادها؟

من الواضح أن هذه السياسة يجب أن تهدف في المقام الأول إلى تنفيذ اتفاقية جنيف لعام 1951 بشكل مناسب، غير أن هذا التنفيذ لا يمكن أن يتم بصورة مجردة، بل يتعين أن يأخذ في الاعتبار الوضع في المغرب وعدداً من العوامل الملزمة. ومن بين هذه العوامل، هناك عاملان أساسيان: القرب الجغرافي من أوروبا، وحقيقة أن المغرب ليس بلد هجرة. ويتطلب القرب من أوروبا، على وجه الخصوص، أن يعتمد المغرب سياسة شبيهة إلى حد كبير بالسياسات المتبعة في الدول الأوروبية.

من الثابت أن معظم طالبي اللجوء في المغرب اليوم هم أشخاص في انتظار فرصة، غالباً غير قانونية، للهجرة إلى أوروبا. ولا يستطيع المغرب، لأسباب تتعلق بالأمن القومي وبقدرته المحدودة على الاستقبال، وكذلك لاعتبارات أخلاقية، أن يطبق اتفاقية 1951 بطريقة قد تشجع بشكل غير مباشر على الاقتلاع والتنقل غير النظامي، أو تعرّض حياة الأشخاص للخطر أثناء محاولاتهم العبور إلى أوروبا في ظروف غير قانونية وخطيرة بوضوح. كما أن على المغرب واجباً أخلاقياً تجاه جيرانه الأوروبيين بأن يبذل كل ما في وسعه حتى لا يصبح مصدراً للمهاجرين غير الشرعيين المتوجهين إلى هذه البلدان.

لقد ساهم تداخل الأسباب السياسية والاقتصادية والعرقية والدينية في استمرار تدفق اللاجئين من جهة، وفي ارتفاع نسبة النزوح القسري من جهة أخرى، وهي من بين العوامل التي تدفع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى التدخل، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لضمان الحماية الدولية للفئات النازحة، حتى وإن كانت هذه الفئات لا تخضع لمقتضيات اتفاقية جنيف لسنة 1951 ولا تندرج ضمن الصلاحيات والاختصاصات المحددة للمفوضية.

 لقد شكل توسيع اختصاص المفوضية السامية لشؤون اللاجئين خارج نطاق نص الاتفاقية، سببا لتلقيها مجموعة من الانتقادات مؤداها أن نظام الحماية الدولية للاجئين خارج نطاق الحماية الدولية للاجئين تعتريه مجموعة من الاختلالات والثغرات.[9]

 لقد أراد واضعو الاتفاقية جعلها صكًا عالميًا. وقد تم التذكير بهذا على وجه الخصوص في الوثيقة الختامية التي صاحبت اعتماد اتفاقية عام 1951 والتي أعرب فيها مؤتمر المندوبين المفوضين “عن أمله في أن تكون الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين مثالاً، بالإضافة إلى نطاقها التعاقدي، وأنها ستشجع جميع الدول على أن تمنح، قدر الإمكان، الأشخاص الموجودين على أراضيها كلاجئين وغير المشمولين بأحكام الاتفاقية، المعاملة المنصوص عليها في هذه الاتفاقية ومن أجل تشجيع أكبر عدد ممكن من البلدان على أن تكون جزءا من الاتفاقية”.

الفقرة الثانية: صعوبات واختلالات تطبيق اتفاقية جنيف لسنة 1951

 للاتفاقية أهمية قانونية وسياسية، وأخلاقية تتجاوز كثيرا أحكامها المحددة، فأهميتها القانونية تكمن في أنها توفر المعايير الأساسية التي يكمن أن يستند إليها العمل القائم على المبادئ. ومغزى أهميتها السياسية أنها توفر إطارا عالميا حقيقيا يمكن للدول أن تتعاون في نطاقه، وأن تتقاسم المسؤولية الناجمة عن اللجوء القسري، كما تتمثل أهميتها الأخلاقية في أنها إعلان فريد من جانب تلك الدول الأطراف فيها، بالتزامها بالتمسك بحقوق بعض الأشخاص والفئات الأكثر ضعفا وتضررا، وحماية لهذه الحقوق.[10]

 بعد مرور عقود على اعتمادها، يطرح تطبيق اتفاقية جنيف لسنة 1951، اليوم تساؤلات جديدة لم تكن مطروحة سابقًا أو لم تكن تحظى بالأهمية نفسها. ويتجلى ذلك، على سبيل المثال، في الطلبات المقدمة للحصول على الحماية الدولية من طرف النساء والفتيات الهاربات من بلدانهن الأصلية مثل غينيا ومالي ونيجيريا وكوت ديفوار وموريتانيا، بسبب المخاطر المرتبطة بتعرضهن لتشويه الأعضاء التناسلية أو إجبارهن على الزواج.[11] وفيما يتعلق بالحالة الأولى، أخذت المادة 29 من قانون 29 يوليو 2015[12] المتعلق بإصلاح قانون اللجوء بفرنسا بعين الاعتبار هشاشة هذه الفئة، حيث سمحت للمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) بطلب شهادة طبية عند منح الحماية لقاصر مهددة بتشويه أعضائها التناسلية.

 ومن خلال إقرار المادة L 752-3 من قانون CESEDA، تم توفير حماية دائمة للسلامة الجسدية للفتيات، إذ إن خطر التعرض للختان قد يظل قائمًا حتى بعد دخول الفتاة إلى الإقليم.

مقال قد يهمك :   ناجم توفيق: رؤية الخطاب الرسمي في تحديث الإدارة العمومية بالمغرب

 مع مطلع هذا القرن، وبعد أكثر من 50 سنة على إقرار الاتفاقية، ثار جدل حول جدوى اتفاقية 1951 الخاصة بشؤون اللاجئين في الوقت الراهن، وهل مازالت هذه الاتفاقية ملائمة للظروف الحالية، أم أنها قد عفا عنها الزمن، وباتت غير صالحة، ولا يمكن إعمالها على أرض الواقع؟[13]

الخاتمة:

خلصت الدراسة إلى أن المغرب أبان عن إرادة واضحة في الانخراط ضمن المنظومة الدولية لحماية اللاجئين، من خلال التزامه بعدد من الاتفاقيات الدولية وسعيه إلى تعزيز الضمانات الدستورية والقانونية لفائدة هذه الفئة. كما أن اعتماده لسياسات جديدة في مجال الهجرة يعكس توجهه نحو مقاربة أكثر إنسانية وشمولية.

إلا أن هذه الجهود لا تزال تواجه عدة تحديات، من أبرزها محدودية الإطار القانوني الوطني الخاص باللجوء، وصعوبات التنزيل العملي للالتزامات الدولية، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بالتحولات الإقليمية وتزايد تدفقات اللاجئين.

وعليه، فإن تعزيز الممارسة الاتفاقية للمغرب في هذا المجال يظل رهيناً بإرساء سياسة وطنية متكاملة للجوء، تقوم على ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، وتطوير آليات الحماية، وتعزيز التعاون الدولي، بما يضمن التوازن بين الالتزامات الدولية ومتطلبات السيادة الوطنية، ويكرّس حماية فعالة لحقوق اللاجئين.


لائحة المراجع:

نورالدين بيدكان، تطور التعامل الدولي مع مسألة اللاجئين، مجلة الخزامى للدراسات القانونية والاجتماعية عدد خاص حول الهجرة واللجوء – مقاربات قانونية واجتماعية – يناير 2020

Statut du Haut-commissariat des NU pour les réfugiés, CADI, 1965.T.1.p, 407 annexes à la résolution 428 de l’assemblée général du 14 décembre, 1950, recueil de traités de et autres textes de droit international concernant les réfugiés, 3éme Edition, HCR, Genève, 1990.

[1]- Justine Castillo , Les interprètes de la Convention de Genève du 28 juillet 1951 relative au statut des réfugiés: Étude du point de vue de la France.

[1]- المادة 29 من القانون رقم 29 يوليو 2015 المتعلق بقانون اللجوء الفرنسي، تتناول موضوع حقوق اللاجئين في الحصول على وثائق إدارية ووثائق سفر. بشكل أكثر تحديدًا، تضمن المادة 29 للاجئين الحق في الحصول على وثائق السفر التي تسمح لهم بالسفر خارج فرنسا، وكذلك وثائق الهوية اللازمة لإثبات وضعهم القانوني داخل البلاد.

إريكا فبلر، اتفاقية وضع اللاجئين في عامها الخمسين: مستقبل حماية اللاجئين، مجلة الهجرة القسرية، عدد 10 يوليوز 2001

Goodwin-Gill, Guy S., and McAdam, Jane, The Refugee in International Law, 3rd ed., Oxford University Press, 2007

[1]- التقرير السنوي عن وضع اللجوء في الاتحاد الأوروبي ملخص تنفيذي یونیو 2024، لوكسمبورغ: مكتب مطبوعات الاتحاد الأوروبي

فصراوي حنان، آليات الحماية الدولية للاجئين، مجلة حقوق الإنسان والحريات العامة، العدد الخامس – يناير 2018

Delphine Perrin, La fabrique d’un droit d’asile au Maroc. Circulation des normes, tâtonnements juridiques, et atermoiements politique , revue des droits de l’homme N*24, Open Edition Journal 2024, P: 2.

الوقاية من انعدام الجنسية عند المهاجرين وأطفالهم بشمال افريقيا: دور بلد الاستقبال وبلد الأصل في تسجيل الولادات والحصول على وثائق الهوية في المغرب ومصر، تقرير المغرب تحث اشراف الأستاذة الفخرية مليكة بن الراضي 2020،


[1]– الوقاية من انعدام الجنسية عند المهاجرين وأطفالهم بشمال افريقيا: دور بلد الاستقبال وبلد الأصل في تسجيل الولادات والحصول على وثائق الهوية في المغرب ومصر، تقرير المغرب تحث اشراف الأستاذة الفخرية مليكة بن الراضي 2020، ص: 22

[2]https://www.refworld.org/browse/document-source

 تم الاطلاع على الموقع بتاريخ 23/03/2022 على الساعة العاشرة ليلا

[3]– وتعلن هذه الدول بقوة في هذا الإعلان بالذات ما يلي:

  1. نؤكد من جديد رسمياً التزامنا بالوفاء بالتزاماتنا بموجب اتفاقية عام 1951 و/أو بروتوكول عام 1967 الملحق بها بشكل كامل وفعال وفقاً لغرض وهدف هذه الصكوك؛
  2. نؤكد التزامنا الدائم، مع الأخذ في الاعتبار الطبيعة الاجتماعية والإنسانية لمشكلة اللاجئين، بالبقاء مخلصين للقيم والمبادئ المنصوص عليها في هذه المواثيق، وفقاً للمادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تتطلب احترام حقوق اللاجئين وحرياتهم، والتعاون الدولي لحل مشاكلهم، فضلا عن اتخاذ إجراءات لمعالجة أسباب تحركات اللاجئين وتجنب، لا سيما من خلال تعزيز السلام والاستقرار والحوار، أن تصبح مصدرا لها. التوترات بين الدول؛
  3. الاعتراف بأهمية تعزيز الانضمام العالمي إلى اتفاقية عام 1951 و/أو بروتوكول عام 1967، مع الاعتراف بأن هناك بلدان لجوء لم تنضم بعد إلى هذه الصكوك والتي لا تزال ترحب بسخاء بأعداد كبيرة من اللاجئين.
  4. دعونا نشجع جميع الدول التي لم تنضم بعد إلى اتفاقية عام 1951 و/أو بروتوكول عام 1967 الملحق بها، على أن تفعل ذلك، دون تحفظ إن أمكن.
  5. كما نشجع الدول الأطراف التي تحتفظ بتحفظاتها الجغرافية أو غيرها من التحفظات على النظر في سحبها.
  6. دعوة جميع الدول، وفقاً للمعايير الدولية المعمول بها، إلى اتخاذ أو الاستمرار في اتخاذ تدابير لتعزيز اللجوء وجعل الحماية أكثر فعالية، بما في ذلك من خلال اعتماد وتطبيق التشريعات الوطنية المتعلقة باللاجئين وإجراءات تحديد وضع اللاجئ. ولمعاملة طالبي اللجوء واللاجئين، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الضعيفة والأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن؛
  7. دعوة الدول إلى مواصلة جهودها لضمان سلامة مؤسسة اللجوء، من بين أمور أخرى، من خلال التطبيق بحذر للمادتين 1و و33(2) من اتفاقية عام 1951، لا سيما في ضوء التهديدات الجديدة والتحديات الجديدة.
  8. نؤكد من جديد الأهمية الأساسية للمفوضية باعتبارها مؤسسة متعددة الأطراف مكلفة بتوفير الحماية الدولية للاجئين وتعزيز الحلول الدائمة، ونشير إلى التزاماتنا كدول أطراف بالتعاون مع المفوضية في ممارسة مهامه؛
  9. حث جميع الدول على تحديد الوسائل اللازمة لتعزيز تنفيذ اتفاقية عام 1951 و/أو بروتوكول عام 1967 وضمان التعاون الوثيق بين الدول الأطراف والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من أجل تسهيل مهمتها الإشرافية فيما يتعلق بتطبيق أحكام الاتفاقية. هذه الأدوات…”

[4]-Delphine Perrin, La fabrique d’un droit d’asile au Maroc. Circulation des normes, tâtonnements juridiques, et atermoiements politique , revue des droits de l’homme N*24, Open Edition Journal 2024, P: 2.

[5]– فصراوي حنان، آليات الحماية الدولية للاجئين، مجلة حقوق الإنسان والحريات العامة، العدد الخامس – يناير 2018، ص: 114

[6]– المادة الأولى من الفصل الأول الفقرات (هاء- واو) من اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 الخاصة بوضع اللاجئين:

هاء- لا تنطبق أحكام هذه الاتفاقية علي أي شخص اعتبرته السلطات المختصة في البلد الذي اتخذ فيه مقاما له مالكا للحقوق وعليه الالتزامات المرتبطة بجنسية هذا البلد.

واو- لا تنطبق أحكام هذه الاتفاقية علي أي شخص تتوفر أسباب جدية للاعتقاد بأنه:

(أ) ارتكب جريمة ضد السلام أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، بالمعني المستخدم لهذه الجرائم في الصكوك الدولية الموضوعة للنص علي أحكامها بشأنها،

(ب) ارتكب جريمة جسيمة غير سياسية خارج بلد اللجوء قبل قبوله في هذا البلد بصفة لاجئ،

(ج) ارتكب أفعالا مضادة لأهداف الأمم المتحدة ومبادئها.

[7]– Goodwin-Gill, Guy S., and McAdam, Jane, The Refugee in International Law, 3rd ed., Oxford University Press, 2007

[8]– التقرير السنوي عن وضع اللجوء في الاتحاد الأوروبي ملخص تنفيذي یونیو 2024، لوكسمبورغ: مكتب مطبوعات الاتحاد الأوروبي

[9]– إريكا فبلر، اتفاقية وضع اللاجئين في عامها الخمسين: مستقبل حماية اللاجئين، مجلة الهجرة القسرية، عدد 10 يوليوز 2001، ص15

[10]– Statut du Haut-commissariat des NU pour les réfugiés, CADI, 1965.T.1.p, 407 annexes à la résolution 428 de l’assemblée général du 14 décembre, 1950, recueil de traités de et autres textes de droit international concernant les réfugiés, 3éme Edition, HCR, Genève, 1990.

[11]– Justine Castillo , Les interprètes de la Convention de Genève du 28 juillet 1951 relative au statut des réfugiés: Étude du point de vue de la France.

[12]– المادة 29 من القانون رقم 29 يوليو 2015 المتعلق بقانون اللجوء الفرنسي، تتناول موضوع حقوق اللاجئين في الحصول على وثائق إدارية ووثائق سفر. بشكل أكثر تحديدًا، تضمن المادة 29 للاجئين الحق في الحصول على وثائق السفر التي تسمح لهم بالسفر خارج فرنسا، وكذلك وثائق الهوية اللازمة لإثبات وضعهم القانوني داخل البلاد.

[13]– نورالدين بيدكان، تطور التعامل الدولي مع مسألة اللاجئين، مجلة الخزامى للدراسات القانونية والاجتماعية عدد خاص حول الهجرة واللجوء – مقاربات قانونية واجتماعية – يناير 2020 ص 305.

error: عذرا, لا يمكن حاليا نسخ او طباعة محتوى الموقع للمزيد من المعلومات المرجوا التواصل مع فريق الموقع عبر البريد الالكتروني : [email protected]