مجلة مغرب القانونالقانون الخاصتزاحم المساطر في ضوء القانون رقم 73.17

تزاحم المساطر في ضوء القانون رقم 73.17

 الحريري عبد المالك طالب باحث بسلك الماستر بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – جامعة ابن زهر بأكاديرـ تخصص المنازعات والمهن القانونية والقضائية.


ملخص المقال باللغة العربية:

أفرزت العولمة الاقتصادية وتزايد المعاملات التجارية الدولية واقعًا جديدًا أصبحت فيه المقاولات تمتلك أصولًا ودائنين في أكثر من دولة، مما أدى إلى بروز إشكالية تزاحم مساطر صعوبات المقاولة المفتوحة بشأن المدين نفسه. واستجابة لهذه التحولات، تبنى المشرع المغربي القانون رقم 73.17 الذي نسخ وعوض الكتاب الخامس من مدونة التجارة، مستلهمًا أحكامه من قانون الأونسيترال النموذجي بشأن الإعسار عبر الحدود، بهدف إرساء إطار قانوني يضمن التعاون والتنسيق بين المحاكم الوطنية والأجنبية.

وتتناول هذه الدراسة آليات التنسيق بين المسطرة الوطنية والمساطر الأجنبية، سواء عند فتح المسطرة الوطنية قبل أو بعد الاعتراف بالمسطرة الأجنبية، كما تستعرض الضوابط القانونية المنظمة لتزاحم المساطر الأجنبية فيما بينها، مع إبراز دور المحكمة في تحقيق التعاون القضائي بما يضمن حماية أصول المدين وتحقيق المساواة بين الدائنين.

     وقد خلصت الدراسة إلى أن المشرع المغربي نجح إلى حد كبير في مواءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية من خلال تكريس مبدأ التعاون القضائي والاعتراف بالمساطر الأجنبية، غير أن التطبيق العملي لهذه المقتضيات يظل رهينًا باجتهاد القضاء التجاري وقدرته على تجاوز الإشكالات التي تثيرها المنازعات العابرة للحدود، بما يحقق الأمن القانوني ويعزز الثقة في مناخ الاستثمار والتجارة الدولية.

الكلمات المفتاحية: القانون رقم 73.17 – قانون الانسيترال النموذجي- تزاحم المساطر.


Article Summary in English:

With the rise of economic globalization and international trade, companies now hold assets and owe creditors across multiple jurisdictions. This has created the problem of concurrent insolvency proceedings against the same debtor.

To address this, Morocco adopted Law No. 73.17, which replaced Book Five of the Commercial Code and was inspired by the UNCITRAL Model Law on Cross-Border Insolvency. The law aims to create a legal framework for cooperation between national and foreign courts.

This paper examines how domestic and foreign proceedings are coordinated, whether the domestic case is opened before or after recognition of the foreign proceeding. It also analyzes the rules governing conflicts between multiple foreign proceedings and emphasizes the court’s role in ensuring judicial cooperation, protecting the debtor’s assets, and guaranteeing equal treatment of creditors.

Keywords: Law No. 73.17 – UNCITRAL Model Law – Conflict of Proceedings


مقدمة:

نتيجة للتحولات الاقتصادية الكبرى، وما واكبها من تغييرات سواء على مستوى المفاهيم أو حجم المعاملات الاقتصادية والاجتماعية، عمل المغرب على إدخال عدة إصلاحات همت على الخصوص المجالات التي لها ارتباط بميدان المال والأعمال، وذلك بهدف تحسين الأسس والقواعد التي تساعد على بناء اقتصاد قوي، وترسيخ مبادئ الحكامة في الميدان الاجتماعي، ومن ثمة كان لزاما على المغرب أن يعمل على توفير الأرضية المناسبة عن طريق وضع آليات تهدف إلى إقرار مناخ قانوني واقتصادي قوي قادر في نفس الوقت على تشجيع الاستثمارات الوطنية وجلب الاستثمارات الأجنبية.

   وكان لزاما لتحقيق هذه الأهداف الاهتمام بالمقاولة التجارية وبالمحيط الذي تحيي فيه، وذلك من خلال وضع قواعد قانونية تكون قادرة على حماية هذه المقاولة من كل الصعوبات التي يمكن أن تعرقل استمراريتها، على اعتبار أن المقاولة التجارية تعد أهم آلية للإقلاع الاقتصادي.

   ولهذه الغاية، عمل المشرع المغربي على إخراج مدونة التجارة، تضمنت خمس كتب، يعد الكتاب الخامس أهمها على الإطلاق، إذ تضمن فعلا قواعد قانونية أكثر تقدما وحداثة، لكونها تعطي الأهمية للمقاولة التجارية المتعثرة وتبحث لها عن حلول، قصد إخراجها من الوضعية الصعبة التي تعيشها[1].

    واستكمالا لهذا الرهان الذي حرص المشرع على تكريسه، وسعيا من المشرع المغربي على إيجاد الأرضية الملائمة لتطبيق هذا القانون، واستجابة منه لطموحات الفاعلين الاقتصاديين المحليين والمستثمرين الأجانب، عمل على إحداث المحاكم التجارية بتاريخ 12 فبراير 1997 التي دشن من خلالها مرحلة جديدة، تؤكد الرغبة القوية في تحديث وتطوير وتدعيم المنظومة القضائية وفق الشكل الذي يعمل على التنزيل والتطبيق الصحيح لكل تلك المقتضيات القانونية[2].

    ولقد خلقت هذه المقتضيات القانونية المتعلقة بمساطر معالجة صعوبات المقاولة، منذ تطبيقها إلى حدود الآن، وعلى غرار مساطر الإفلاس التي ما زالت تتمسك بها كثير من الدول، مشاكل عملية قانونية عبر الحدود، أو في مجال القانون الدولي الأمر الذي أثار انتباه فعاليات المجتمع القائمة على تغيير القوانين، ودفع بها إلى عرض قانون رقم 73.17[3] القاضي بتغيير وتتميم الكتاب 5 من مدونة التجارة تضمن قسما جديدا (القسم التاسع) من شأنه أن يضفي على هذا الكتاب من مدونة التجارة بعدا دوليا، فرضته متطلبات التجارة الدولية وضرورة البحث عن حلول شمولية وعادلة تنهض الى جانب المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تبرمها الدولة مع غيرها من الدول لحل المشاكل القانونية المتشعبة الناجمة عن انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال عبر الحدود أو توظيف واستثمار الأشخاص لأموالهم في دول مختلفة وقارات مختلفة.

    ويتضمن القانون الجديد عدة مستجدات، فالكتاب الخامس لم يكن يتضمن أي مقتضى خاص ينظم مساطر صعوبات المقاولة المفتوحة خارج التراب الوطني كوسيلة لإيجاد حلول شاملة للمشاكل القانونية الناجمة عن انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال عبر الحدود، مقتبسا إياه من قانون الاونسيترال النموذجي بشأن الاعسار عبر الحدود [4] بغية التنسيق والتعاون بين القوانين الوطنية لحل معضلة التزاحم فيما بين المساطر ووضعية الدائنين.

   تروم هذه الدراسة للإجابة عن إشكالية جوهرية، تتمثل في مدى توافق أحكام القسم التاسع من القانون 73.17 مع قواعد قانون الاونسيترال النموذجي؟

لإجابة عن هذه الإشكالية، وذلك على النحو الاتي بيانه:

المطلب الأول: التنسيق بين المسطرة الوطنية والأجنبية.

المطلب الثاني: التنسيق في حالة التزاحم بين المساطر الأجنبية ووضعية الدائن


المطلب الأول: التنسيق بين المسطرة الوطنية والأجنبية

     حماية لكل ما من شأنه أن يعرقل سير هاته المسطرة ولاسيما في حالة تزاحم المساطر المفتوحة في وجه نفس المدين، وضع المشرع المغربي رهن إشارة المحاكم التجارية المختصة للنظر في طلبات الاعتراف بالمساطر الأجنبية، تقنية قانونية تسمى بالتنسيق بين المسطرة الوطنية والأجنبية، ذلك أنه بعد الاعتراف بمسطرة أجنبية رئيسية لا يجوز تطبيق مساطر صعوبات المقاولة وفق القانون المغربي، إلا في حالة وحيدة، وهي الوضعية التي يتوفر فيها المدين على أموال داخل تراب المملكة.

      وعلى هذا النهج سنتناول هذا المطلب في ثلاث فقرات، نخصص (الفقرة الأولى) لفتح المسطرة الوطنية قبل تقديم طلب الاعتراف بالمسطرة الأجنبية، على أن نتطرق إلى فتح المسطرة الوطنية بعد الاعتراف بالمسطرة الأجنبية (الفقرة الثانية)، تم ننتقل بعدها للحديث عن شروط تحقيق التعاون والتنسيق (الفقرة الثالثة).

    الفقرة الأولى: فتح المسطرة الوطنية قبل تقديم طلب الاعتراف بالمسطرة الأجنبية

     تتعلق هذه الوضعية بالحالة التي يتم فيها فتح مسطرة وطنية للتسوية أو التصفية القضائية من طرف محكمة مختصة طبقا للمادتين 575 و651 من م ت وخلال سريان هذه المسطرة يتم تقديم طلب من ممثل أجنبي من أجل الاعتراف بمسطرة أجنبية تم فتحها في مواجهة نفس المدين[5].

     ففي هذه الحالة، نص البند الأول من المادة 792 من م ت على أنه إذا كانت مسطرة صعوبات المقاولة مفتوحة في المملكة المغربية عند تقديم طلب الاعتراف بالمسطرة الأجنبية، فإنه يتعين أن يكون كل تدبير متخذ طبقا للمادتين 784 و786 من م ت موافقا للمسطرة المفتوحة، وإذا تم الاعتراف بالمسطرة الأجنبية كمسطرة رئيسية لا تطبق مقتضيات المادة 785 من م ت[6].

مقال قد يهمك :   أهلية التقاضي و إقرار التفويت بين إدارة الجمارك و الجمعية الجمركية

      وانطلاقا من مقتضيات البند الأول من المادة 792من م. ت، يتضح وجوبا التمييز بين مرحلتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بالفترة الانتقالية ما بين تقديم طلب الاعتراف والبت فيه، بحيث يتعين أن تراعي وتوافق جميع التدابير التي يمكن أن تأمر بها المحكمة المختصة سواء بناء على المادة 784 والمتعلقة بما قبل البت أو بناء على المادة 786 من م ت المتعلقة بما بعد البت المسطرة الوطنية المفتوحة وألا تأتي هذه التدابير متعارضة معها وتتعلق الثانية بالحالة التي يصدر فيها حكم بالاعتراف بالمسطرة الأجنبية كمسطرة رئيسية، بحيث، بالإضافة إلى وجوب مراعاة التدابير المأمور بها للمسطرة الوطنية المفتوحة، لا تطبق مقتضيات المادة [7]785 من م ت، وبالتالي لا ينتج عن هذا الاعتراف ترتيب الآثار المتضمنة فيها، والمتعلقة بوقف أو منع الدعاوى الفردية وكذا الإجراءات التنفيذية، وكذا منع المدين من التصرف في أمواله بنقلها أو تفويتها أو تأسيس أي ضمان عليها.

     الفقرة الثانية: فتح المسطرة الوطنية بعد الاعتراف بالمسطرة الأجنبية

     باستقراء المقتضيات الناظمة للقانون رقم 73.17، ولاسيما الفقرة الأولى من المادة 791، يتبين أن المشرع المغربي منع فتح مسطرة وطنية في حالة الاعتراف بمسطرة أجنبية رئيسية، والاستثناء الوحيد الذي نصت عليه هذه المادة، المتمثل في الحالة التي يتوفر فيها المدين على أموال داخل تراب المملكة وتقتصر آثار المسطرة الجديدة على أصول المدين الكائنة داخل تراب المملكة[8].

     وما ينبغي الـتأكيد عليه أيضا في هذا الإطار، أنه يمكن للمحكمة استجابة لضرورات تحقيق التعاون والتنسيق، أن تشمل كذلك أصول المدين الأخرى التي ينبغي إدارتها في نطاق هذه المسطرة بموجب هذا القانون، وذلك بالقدر الضروري[9].

    ومن أجل فتح المسطرة طبقا لمقتضيات المادتين 575 و651 أعلاه، يعد الاعتراف بالمسطرة الأجنبية، دليلا على أن المدين متوقف عن الدفع، ما لم يثبت خلاف ذلك.[10]

        وبالرجوع الى قانون الأونسيترال النموذجي فقد جاء في مادته [11]28 أنه: ” بعد الاعتراف بإجراء أجنبي رئيسي، لا يجوز بدء إجراء بموجب (تحدد القوانين ذات الصلة بالإعسار في الدولة المشترعة) إلا إذا كانت للمدين أصول في هذه الدولة وتقتصر آثار هذا الإجراء على أصول المدين الكائنة في هذه الدولة، ويجوز أيضا بالقدر الضروري لتنفيذ التعاون والتنسيق بموجب المواد 25 و26 و27، أن يشمل ذلك أصول المدين الأخرى التي ينبغي ادارتها في نطاق هذا الإجراء بموجب قانون هذه الدولة”.

      لهذا فإذا كانت أصول المدين المحلية هي التي تعتبر الضمانة الأساسية من أجل تسديد ديونه، إلا أن هذا لا يمنع إمكانية استفادة دائنيه المحليين وكذلك المتواجدين في دول أخرى من أصوله المتواجدة بالخارج مع احترام مبدأ المساواة بين الدائنين[12].

        وهكذا، فإن مسألة التنسيق بين المسطرة الوطنية والمساطر الأجنبية في غاية الأهمية، حيث تمكن من اعتماد حلولا تخدم المصالح الفضلى للدائنين والمدنيين معا، لأنه ليس الغاية من مساطر صعوبات المقاولة العابرة للحدود حماية الدائنين من ضياع حقوقهم فقط، بل كذلك إنقاذ التجار المدينين واستعادتهم لنشاطهم مجددا دفعا لعجلة الاقتصاد بدلا من إيقافها، لذلك يتم استبعاد النظرة الأحادية التي ترمي فقط إلى عقاب المدين[13].

         الفقرة الثالثة: شروط تحقيق التعاون والتنسيق

   نصت المادة 792 من م ت ” على المحكمة في حالة تزاحم مسطرة أجنبية ومسطرة وطنية، بخصوص نفس المدين أن تعمل على تحقيق التعاون والتنسيق حسب الشروط والحالات حددتها كما يلي:

  • حالة الاعتراف بمسطرة أجنبية بعد المسطرة الوطنية في الحالة التي تكون مسطرة صعوبات المقاولة مفتوحة في المملكة المغربية عند تقديم طلب الاعتراف بالمسطرة الأجنبية، يتعين أن يكون كل تدبير متخذ طبقا للمادتين 784 و786 أعلاه، موافقا للمسطرة المفتوحة، كما أنه في حالة الاعتراف بالمسطرة الأجنبية كمسطرة رئيسية لا تطبق مقتضيات المادة 785 أعلاه[14].

        والمقصود بمقتضيات المادة 785 هي وقف أو منع الدعاوى الفردية وكذا الإجراءات التنفيذية طبقا للمادة 686، وكذلك منع المدين من التصرف في أمواله بنقلها أو تفويتها أو تأسيس أي ضمان عليها. 

      وهذه المقتضيات نفسها، جاءت في المادة 29 من قانون الأونسيترال النموذجي بخصوص تحقيق التعاون والتنسيق بين المساطر [15].

     والغاية من هذا هو منع التضارب بين مسطرتين، فبالنسبة للمادة 784 تتعلق بإجراءات مؤقتة الفاصلة بين تقديم طلب الاعتراف بالمسطرة الأجنبية والبت فيها، والحال أن المدين خاضع المسطرة الوطنية، وهذه التدابير مفروضة في إطار المساطر الوطنية، ومن ثم فإن وقف الدعاوى السابقة عن فتح المسطرة، ومواصلتها بعد التصريح، يجب الأخذ بعين الاعتبار المسطرة الأسبق، وإلا كنا أمام تاريخين لفتح المسطرة.

  • حالة فتح المسطرة الوطنية بعد الاعتراف بالمسطرة الأجنبية أو بعد تقديم طلب الاعتراف بها:

    أوجبت المادة 792 في بندها الثاني، على أنه في حالة فتح مسطرة وطنية بعد الاعتراف بالمسطرة الأجنبية أو بعد تقديم طلب الاعتراف بالمسطرة، يتعين على المحكمة أن تعيد النظر في كل تدبير متخذ طبقا للمادتين 784 و786 أعلاه، بتعديله أو إنهائه بالشكل الذي يتفق مع المسطرة التي ستفتح[16].

        وجاء هذا المقتضى في الفقرة “ب ” من المادة 29 من قانون الأونسيترال النموذجي[17]. أما البند الثالث من نفس المادة فقد أوجب عند الاعتراف بالمسطرة الأجنبية كمسطرة رئيسية، ضرورة تعديل أو إنهاء الوقف أو المنع المنصوص عليهما في المادة 785 أعلاه، بالشكل الذي يتفق مع المسطرة التي ستفتح لاحقا[18].

     والملاحظ على أن هذا المقتضى مطابق لما جاء في البند “ج” من المادة 29 من قانون الأونسيترال النموذجي[19].

          المطلب الثاني: التنسيق في حالة تزاحم المساطر الأجنبية ووضعية الدائنين

       يعد التنسيق بين المساطر الأجنبية المتعلقة بمساطر صعوبات المقاولة لنفس المدين في غاية الأهمية، خاصة في حالة اختلاف تشريعات هذه الدول بين الأخذ بنظام إقليمية هذه المساطر وتعدديتها وبين أخرى تتبنى نظام عالميتها ووحدتها. وإن كانت هناك إكراهات تثار نتيجة اختلاف تشريعات الدول فيما يتعلق بمساطر صعوبات المقاولة، فهناك من تقصر الاستفادة من هذه المساطر على المقاولات التجارية[20].

      وعلى هذا النهج سنعالج فرضية التزاحم من خلال التنسيق بين المساطر الأجنبية (الفقرة الأولى)،  على أن نأتي للحديث عن حقوق الدائنين الأجانب ووضعيتهم (الفقرة الثانية).

             الفقرة الأولى: التنسيق بين المساطر الأجنبية

    يتعلق الأمر هنا بالحالة التي يتم فيها الاعتراف مسطرتين أجنبيتين أو عدة مساطر أجنبية تهم نفس المدين، وذلك دون أن يتم فتح مسطرة وطنية في مواجهته. ويتعين التمييز على هذا المستوى استنادا لطبيعة هذه المساطر الأجنبية، ولسبقية الاعتراف بكل واحدة منها إما أن تكون المسطرتين معا غير رئيسيتين، بحيث يجب على المحكمة المغربية العمل على تحقيق التعاون والتنسيق، حسب الشروط التي حددتها المادة [21]792، وذلك في الحالات التالية:

  • حالة وجود مسطرة أجنبية رئيسية سابقة عن مسطرة أجنبية غير رئيسية:

يتعين على المحكمة في هذه الحالة عند اتخاذ أي إجراء طبقا للمادتين 784 و786، في إطار المسطرة غير الرئيسية، أن يكون موافقا للمسطرة الأجنبية الرئيسية[22].

مقال قد يهمك :   الدليل العملي للاستفادة من صندوق التكافل العائلي

وهذا المقتضى يوافق ما جاء في البند “أ” من المادة 30 من قانون الأونسيترال النموذجي[23].

حالة الاعتراف بمسطرة أجنبية رئيسية بعد الاعتراف بمسطرة أجنبية غير رئيسية أو بعد تقديم طلب الاعتراف بهذه الأخيرة. فإنه على المحكمة عند اتخاذ أو تعديل أو إنهاء أحد التدابير المذكورة مراعاة التنسيق بين المسطرتين[24].

        وفيما يتعلق بالمساطر المتزامنة أو المتزاحمة فإن هناك قواعد معينة تتعلق بسداد الديون وتعتبر القاعدة المنصوص عليها في المادة 32 من قانون الأونسيترال النموذجي والتي يشار إليها أحيانا باسم قاعدة الخلطة أي مزج الممتلكات من أجل قسمتها بالتساوي ضمانا مفيدا في النظام القانوني الخاص بالتنسيق والتعاون في إدارة إجراءات الإعسار عبر الحدود.

       والمقصود بهذه القاعدة اجتناب الحالات التي قد يحظى فيها دائن بمعاملة أفضل من معاملة سائر الدائنين المنتمين إلى الرتبة نفسها بحصوله على سداد المبلغ نفسه الذي يطالب به في مساطر معالجة صعوبات المقاولة في ولايات قضائية مختلفة[25].

    يتعين على المحكمة أن تعيد النظر في كل تدبير متخذ طبقا للمادتين 784 و786 أعلاه، بتعديله أو بإنهائه بالشكل الذي يتفق مع المسطرة الأجنبية الرئيسية. ويقابل هذا المقتضى البند “ب « من المادة 30 من قانون الأونسيترال النموذجي[26].

   كما أنه لا يحول الاعتراف بالمسطرة الرئيسية الأجنبية دون بدء الإجراءات في دولة أجنبية ثانية حيث أن بدء الإجراءات في المحاكم الوطنية لا ينهي الاعتراف بالإجراءات الأجنبية الممنوحة بالفعل ولا يمنع الاعتراف بإجراءات أجنبية أخرى[27].

          الفقرة الثانية: وضعية الدائنين الأجانب

    حفاظا منه على حقوق الدائنين الأجانب والدائنين داخل الوطن من جهة، والذمة المالية للمقاولة المدينة من جهة أخرى، نصت المادة 793 من م ت، على أنه ومع الأخذ بعين الاعتبار الحقوق الدائنين أصحاب ضمانات، لا يحق للدائن الذي استخلص جزء من دينه بموجب مسطرة مفتوحة خارج المملكة، أن يستخلص أي مبلغ إضافي بموجب مسطرة ثانية مفتوحة طبقا لمقتضيات المادتين 575 و651 من م ت، إذا كان المبلغ المدفوع لباقي الدائنين من نفس الرتبة بالتناسب مع ديونهم، أقل من المبلغ الذي توصل به فعليا[28] .

خاتمة:

    صفوة القول، إن هذه المقتضيات الجديدة التي أتى بها المشرع المغربي في الكتاب الخامس من مدونة التجارة تشكل إطارا قانونيا هاما للبحث في طبيعة المساطر الأجنبية التي تقتضي تعاونا قضائيا بين المحاكم المغربية والأجنبية، حيث يهدف في نهاية المطاف إلى تعزيز الأمن القانوني في مجال التجارة والاستثمار العابرة للحدود.

  ورغم النقائص التشريعية التي تعتري وستعتري تطبيق هذه المساطر الأجنبية، فإن القضاء التجاري المختص مدعو لتجاوز الصعوبات العملية التي ستنشأ بمناسبة تقديم طلب الاعتراف بهذه الأخيرة.

       وتنازع المساطر من خلال تزاحم المسطرتين الأجنبيتين بخصوص نفس المدين، يشبه في مضمونه تنازع القوانين من خلال تزاحم قانونين متعارضين أو أكثر صادرين عن دولتين أو أكثر الحكم علاقة قانونية تتضمن على الأقل عنصرا أجنبيا واحدا من عناصرها، ويمكن استبدال تسمية تنازع القوانين بتنازع الاختصاص التشريعي أو تنازع القوانين من حيث المكان، ويعتبر المجال التجاري المتعلق بالروابط المالية بين الدائن والمدين مجالا خصبا لحدوث احتيال على القانون أو غش نحوه، مما سيضطر معه القضاء المختص لإعمال بعض المعطيات الاحترازية منها :

  • الاحتيال على القانون أو الغش نحوه هو استعمال إرادي لوسائل مشروعة في حد ذاتها بهدف الوصول إلى أغراض تخالف أوامر القانون وناهيه والاحتيال على القانون يتحقق عمليا كلما اتخذت أعمال إرادية حقيقية ولو كانت غير عمدية لإيجاد مركز يتفق مع القانون في حرفيته، ولكنه يهدر الغرض منه.

ونرى أنه يشترط لإعمال الدفع بالاحتيال على القانون التغيير الإرادي لضابط الإسناد، أي تحقيق الصلة بين العلاقة القانونية والقانون الواجب تطبيقه عليها مثل جنسية الأطراف أو موطنهم أو إرادتهم، أو مكان. موضوع العلاقة كموقع العلاقة ومحل إنجاز العلاقة القانونية، كما هو الشأن المكان إبرام التصرف القانوني.


لائحة المراجع:

الكتب:

  • الدكتور حسن الوزاني التهامي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة – دراسة عملية – مطبعة الأمنية الرباط، دون ذكر رقم الطبعة.
  • يونس الحكيم: مساطر صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73,17 والعمل القضائي دراسة مقارنة، مطبعة النجاح الجديدة (CTP) – الدار البيضاء الطبعة الأولى 2019.
  • مصطفى بونجة ونهال اللواح، مساطر صعوبات المقاولة، دراسة عملية وتحليلية للكتاب الخامس من مدونة التجارة، منشورات المركز المغربي للتحكيم ومنازعات الاعمال الطبعة الأولى سنة 2018.
  • خديجة مضي ومحمد الزاهري، المساطر العابرة للحدود الصعوبات المقاولة، دراسة تشريعية مقارنة، الطبعة الأولى، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع الرباط 2021.
  • علال فالي، مساطر معالجة المقاولة، الطبعة الثالثة، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، سنة 2019.

الأطاريح:

  • محمد نشاط الاتجاهات الحديثة للقضاء التجاري في مساطر معالجة صعوبات المقاولة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص – جامعة الحسن الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات، سنة 2017/2016.

المجلات:

  • بسمة محمد نوري كاظم البكري؛ مدى فاعلية قواعد الاختصاص القضائي الدولي في حل قضايا الإفلاس عبر الحدود – دراسة تحليلية في القانون العراقي والقانون الأردني مجلة الفقه والقانون العدد الخامس والعشرون – نونبر 2014.
  • يسرا دوليم، المساطر العابرة للحدود لصعوبات المقاولة قراءة في القسم التاسع من القانون (73.17)، مجلة منازعات الاعمال مجلة محكمة تعنى بنشر الدراسات في العلوم القانونية، عدد 53، يونيو 2020.
  • عبد الكريم عباد، البعد الدولي في مساطر صعوبة المقاولة المقاولة المغربية، قراءة في القسم التاسع من القانون 73.17، مقال منشور بمجلة المهن القانونية والقضائية، العدد الثاني، مطبعة الأمنية بالرباط نونبر 2018

[1]محمد نشاط الاتجاهات الحديثة للقضاء التجاري في مساطر معالجة صعوبات المقاولة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص – جامعة الحسن الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات. ص: 1. 2016-2017.

[2]عبد الكريم عباد، البعد الدولي في مساطر صعوبة المقاولة المقاولة المغربية، قراءة في القسم التاسع من القانون 73.17، مقال منشور بمجلة المهن القانونية والقضائية، العدد الثاني، مطبعة الأمنية بالرباط نونبر 2018، ص430

[3]ظهير شريف رقم 1.18.26 صادر في 2 شعبان 1439 (19) أبريل (2018) بتنفيذ القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون 15.95 المتعلق بمدونة التجارة.

[4] – قانون الاونسيترال النموذجي بشأن الاعسار عبر الحدود الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 158/52 في دجنبر 1997

[5]علال فالي، مساطر معالجة المقاولة، الطبعة الثالثة، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، س 2019، ص554

[6]هذا ما نص عليه أيضا البند الأول من المادة 29 من قانون الأونسيترال النموذجي بشأن الإعسار عبر الحدود.

[7]جاء في المادة 785 من مدونة التجارة بموجب القانون رقم 73.17.

يترتب عن الاعتراف بمسطرة أجنبية رئيسية:

-وقف أو منع الدعاوى الفردية وكذا الإجراءات التنفيذية طبقا للمادة 686 أعلاه؛

-منع المدين من التصرف في أمواله بنقلها أو تفويتها أو تأسيس أي ضمان عليها.

-الظهير الشريف رقم 1.18.26 الصادر في 19 أبريل 2018 بتنفيذ القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6667 بتاريخ 23 أبريل 2018 ص2345.

مقال قد يهمك :   عبد العاطي بومهدي : الاستيلاء على الأملاك العقارية غير المحفظة (رسالة)

[8]الدكتور حسن الوزاني التهامي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة – دراسة عملية – مطبعة الأمنية الرباط، دون ذكر رقم الطبعة، ص 658.

[9]تنص الفقرة الثانية من المادة 791 من م ت ” ويجوز أيضا، بالقدر الضروري لتحقيق التعاون والتنسيق أن تشمل كذلك أصول المدين الأخرى التي ينبغي إدارتها في نطاق هذه المسطرة بموجب هذا القانون”.

[10]تنص الفقرة الثالثة من المادة 791 على أنه: ” لأغراض فتح المسطرة طبقا لمقتضيات المادتين 575 و651 أعلاه، بعد الاعتراف بالمسطرة الأجنبية دليلا على أن المدين متوقف عن الدفع، ما لم يثبت خلاف ذلك”.

[11]المادة 28 من قانون الأونسيترال النموذجي بشأن الإعسار عبر الحدود.

[12]خديجة مضي و محمد الزاهري، المساطر العابرة للحدود الصعوبات المقاولة، دراسة تشريعية مقارنة، الطبعة الأولى، دار السلام للطباعة

والنشر والتوزيع الرباط 2021 ص 143.

[13]بسمة محمد نوري كاظم البكري؛ مدى فاعلية قواعد الاختصاص القضائي الدولي في حل قضايا الإفلاس عبر الحدود – دراسة تحليلية في

القانون العراقي والقانون الأردني مجلة الفقه والقانون العدد الخامس والعشرون – نونبر 2014 ص 14.

[14]ينص البند الأول من المادة 792 على أنه: “عند تزاحم مسطرة أجنبية ومسطرة وطنية مفتوحة طبقا للمادتين 575 و651 أعلاه بخصوص نفس المدين، تعمل المحكمة على تحقيق التعاون والتنسيق حسب الشروط التالية:

– في الحالة التي تكون مسطرة صعوبات المقاولة مفتوحة في المملكة المغربية عند تقديم طلب الاعتراف بالمسطرة الأجنبية، يتعين أن يكون كل تدبير متخذ طبقا للمادتين 784 و786 أعلاه، موافقا للمسطرة المفتوحة، وإذا تم الاعتراف بالمسطرة الأجنبية كمسطرة رئيسية لا تطبق مقتضيات المادة 785 أعلاه”

[15]البند “1” من المادة 29 من قانون الأونسيترال النموذجي على أنه: “عندما يكون هناك تزامن بين إجراء أجنبي وإجراء بموجب اتحدد القوانين ذات الصلة بالإعسار في الدولة المشترعة بخصوص المدين ذاته، تسعى المحكمة التحقيق التعاون والتنسيق بموجب المواد 25 و26 و27، وفي هذه الحالة ينطبق ما يلي:

أ-عندما يتخذ الإجراء في هذه الدولة في الوقت الذي يودع فيه طلب للاعتراف بالإجراء الأجنبي، فإن أي انتصاف يمنح بموجب المادة 19 و21 لا بد أن يكون متسقا مع الإجراء في هذه الدولة -2- إذا اعترف بالإجراء الأجنبي في هذه الدولة على أنه إجراء أجنبي رئيسي، لا تنطبق أحكام المادة 20؛”

2 – إذا اعترف بالإجراء الأجنبي في هذه الدولة على أنه إجراء أجنبي رئيسي، لا تنطبق أحكام المادة 20؛”

[16]ينص البند الثاني من المادة 792 على أنه: ” في الحالة التي فتحت فيها مسطرة صعوبات المقاولة بعد الاعتراف بالمسطرة الأجنبية أو بعد تقديم طلب الاعتراف بالمسطرة، يتعين على المحكمة أن تعيد النظر في كل تدبير متخذ طبقا للمادتين 784 و786 أعلاه، بتعديله أو إنهائه بالشكل الذي يتفق مع المسطرة التي ستفتح “

[17]تنص الفقرة “ب” المادة 29 من قانون الأونسيترال النموذجي على أنه: “عندما يكون هناك تزامن بين إجراء أجنبي وإجراء بموجب اتحدد القوانين ذات الصلة بالإعسار في الدولة المشترعة بخصوص المدين ذاته، تسعى المحكمة التحقيق التعاون والتنسيق بموجب المواد 25 و26 و27، وفي هذه الحالة ينطبق ما يلي: (…)

(ب) عندما يبدأ الإجراء في هذه الدولة بعد الاعتراف بالإجراء الأجنبي أو بعد إيداع طلب للاعتراف به

1 – تعيد المحكمة النظر في أي انتصاف سار بموجب المادة 19 أو 21، ويحق لها أن تعدله أو تنهيه إذا ثبت لديها أنه لا يتسق مع الإجراء في هذه الدولة؛

2 – وإذا كان الإجراء الأجنبي إجراء أجنبيا رئيسيا تعدل المحكمة أو تنهي بموجب الفقرة (من المادة ٢٠ الوقف والتعليق المشار إليهما في الفقرة ٢ من المادة20. إذا ثبت أنها غير متسقين مع الإجراء في هذه الدولة؛

[18] – ينص البند 3 من المادة 792 على أنه:

عند تزاحم مسطرة أجنبية ومسطرة وطنية مفتوحة طبقا للمادتين 575 و651 أعلاه بخصوص نفس المدين، تعمل المحكمة على تحقيق التعاون والتنسيق حسب الشروط التالية: (…)

إذا تم الاعتراف بالمسطرة الأجنبية كمسطرة رئيسية، يتعين تعديل أو إنهاء الوقف أو المنع المنصوص عليهما في المادة 785 أعلاه، بالشكل الذي يتفق مع المسطرة التي ستفتح لاحقا.”

[19]ينص البند “ج” من المادة 29 من قانون الأونسيترال النموذجي على أنه: “عندما تقرر المحكمة منح انتصاف الممثل إجراء أجنبي غير رئيسي أو تمديد هذا الانتصاف أو تعديله، فإن عليها أن تتأكد من أن الانتصاف يتعلق بأصول ينبغي ادارتها طبقا لقانون هذه الدولة، في إطار الإجراء الأجنبي غير الرئيسي، أو أنه يخص المعلومات المطلوبة في هذا الإجراء. “

[20]انظر المادة 546 من مدونة التجارة.

[21]تنص المادة 792 على أنه عند تزاحم مسطرة أجنبية ومسطرة وطنية مفتوحة طبقا للمادتين 575 و651 أعلاء بخصوص نفس المدين، تعمل المحكمة على تحقيق التعاون والتنسيق حسب الشروط التالية: …..

[22]ينص البند الأول من المادة 794 على أنه: ” في حالة تزاحم بين مسطرتين أجنبيتين بخصوص نفس المدين، تعمل المحكمة على تحقيق التعاون والتنسيق حسب الشروط التالية:

-في الحالة التي تكون فيها المسطرة المعترف بها رئيسية، يتعين أن يكون كل تدبير متخذ طبقا للمادتين 784 و 786 أعلاه، في إطار مسطرة أجنبية غير رئيسية لاحقة، موافقا للمسطرة الأجنبية الرئيسية.

[23]جاء في المادة 30 البند “1” قانون الأونسيترال النموذجي ما يلي: ” من التنسيق بين أكثر من إجراء أجنبي واحد في المسائل المشار إليها في المادة 1، بخصوص وجود أكثر من إجراء أجنبي واحد بشأن المدين ذاته، تسعى المحكمة لتحقيق التعاون والتنسيق بموجب المواد 25 و 26 و 27، وفي هذه الحالة ينطبق ما يلي:

(1) أي انتصاف يمنح بموجب المادة 19 أو 21 لممثل إجراء أجنبي غير رئيسي بعد الاعتراف بإجراء أجنبي رئيسي لا بد أن يكون متسقا مع الإجراء الأجنبي الرئيسي”

[24]يسرا دوليم، المساطر العابرة للحدود لصعوبات المقاولة قراءة في القسم التاسع من القانون (73.17) ، مجلة منازعات الاعمال مجلة محكمة تعنى بنشر الدراسات في العلوم القانونية، عدد 53 ، يونيو 2020، ص31.

[25]علال فالي، مرجع سابق، ص557.

[26]جاء في البند “ب” المادة 30 قانون الأونسيترال النموذجي ما يلي: “إذا اعترف بإجراء أجنبي رئيسي بعد طلب الاعتراف بإجراء أجنبي غير رئيسي أو بعد إيداع طلب للاعتراف به تعيد المحكمة النظر في أي انتصاف سار بموجب المادة 19 أو 21، ويحق لها تعديل أو إنهاء هذا الانتصاف إذا ثبت لديها أنه لا يتسق مع الإجراء الأجنبي الرئيسي”

[27]يونس الحكيم: مساطر صعوبات المقاولة في ضوء القانون 73,17 والعمل القضائي دراسة مقارنة، مطبعة النجاح الجديدة (CTP) – الدار البيضاء.

الطبعة الأولى 2019، ص215.

[28]مصطفى بونجة ونهال اللواح، مساطر صعوبات المقاولة، دراسة عملية وتحليلية للكتاب الخامس من مدونة التجارة، منشورات المركز المغربي للتحكيم ومنازعات الاعمال الطبعة الأولى سنة 2018، ص359 و360

error: عذرا, لا يمكن حاليا نسخ او طباعة محتوى الموقع للمزيد من المعلومات المرجوا التواصل مع فريق الموقع عبر البريد الالكتروني : [email protected]