مجلة مغرب القانونالقانون العامالانتقال الطاقي ورهان النجاعة الطاقية بالمغرب

الانتقال الطاقي ورهان النجاعة الطاقية بالمغرب

محمد قنديل باحث بسلك الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل القنيطرة/ بالمغرب

  • مقدمة

         سطر المغرب ساسة طاقية وطنية ناجعة من خلال تعميق الأبعاد العامة للنجاعة الطاقية عبر المجال الترابي للمملكة، وفق مقاربة تسعى إلى المساهمة في تلبية الحاجيات المتزايدة من الطاقة وتسريع وتيرة التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة وتقليص تبعية للخارج، وذلك باستثمار المؤهلات هائلة في مجال الطاقة، وإيلاء مكانة متميزة للطاقات المتجددة بخلق طاقية متنوعة بين الموارد الطبيعة سواء منها الشمسية أو الريحية أو المائية، من خلال الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز موقع المغرب ضمن مصاف البلدان الرائدة في مجال الانتقال الطاقي على صعيد العالمي، والتي أفضت إلى اعتماد استراتيجية الطاقة الشمسية والريحية على الصعيد الوطني في سنة 2009، ووضعت بلادنا على مسار جديد قادر على تحقيق منافع اقتصادية واجتماعية وبيئية هامة، وفي إطار رسخ مؤتمر الكوب 22 الذي نظم في مراكش سنة 2016 موقع الريادة الذي تحتله بلادنا في هذا المجال[1] .

ويترتب على الحركة التنموية بالمغرب التي تتجلى في الأوراش الكبرى المنجزة أو التي هي في طور الإنجاز في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ولاسما في مجال البنيات التحتية كالموانئ والمطارات والطرق السيار والصناعة والفلاحة وإحداث المدن الجديدة، نمو متزايد في الطلب على الطاقة والذي لا يمكن تلبية دون تقوية العرض والتحكم في الاستهلاك[2].

وانسجاما مع السياسة الوطنية لتسريع الانتقال الطاقي بالمغرب، ونظرا للاهتمام المتزايد على إنتاج الطاقات المتجددة سواء من طرف الدولة أو من طرف الخواص، دفع بالدولة التدخل بغية تحقيق تنمية، ومحاولة تكيف قطاع الطاقات المتجددة مع التطورات التكنولوجيا العالمية وتنظيم تدبيرها، والحفاظ على الصحة وتأمين حياة المواطنين وممتلكاتهم الخاصة. بحيث تم إنشاء منشآت لإنتاج الطاقات المتجددة التي قد ينتج عنها أضرار بيئية وصحية وكذا اقتصادية، لهذا الغرض حاول المشرع المغربي على إصدار مجموعة من القوانين من أجل ضبط هذا المجال الاستراتيجي وبغية استغلاله بشكل عقلاني، يشكل  مشروع قانون رقم 40.19 بتغير وتتميم القانون رقم 13.09[3]، من أهم المستجدات التشريعية في هذا المجال المتعلق بالطاقات المتجددة، وكذا القانون رقم 47.09 المتعلق بالنجاعة الطاقية[4].

بهدف تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب في ظل تحول طاقي عالمي.  ولبلوغ هذه الأهداف اعتمد المغرب استراتيجية وطنية للطاقة منذ سنة 2009، وسن جملة من النصوص التشريعية والتنظيمية ليفتح آفاقا لإقامة منشآت لإنتاج الطاقة واستغلالها بشكل عقلاني.

فإلى أي حد توفق المشرع المغربي  في تنزير الاستراتيجية الطاقية بشكل ساهم في تحقيق النجاعة الطاقية بالمغرب وإبراز نموذج مغربي للطاقات المتجددة؟

لمقاربة هذه الاشكالية سنعمل على تقسيم هذه الورقة البحثية إلى مطلبين الأول نتحدث عن رهانات تسريع الانتقال الطاقي بالمغرب وفق الاستراتيجية الوطنية للطاقة وقراءة في المقاربة القانونية، أم المطلب الثاني نخصصه للحديث عن متطلبات النجاعة الطاقية بالمغرب باعتبارها ألية لتعزيز التنمية المستدامة ببلاد. 

المطلب الأول: رهانات تسريع الانتقال الطاقي بالمغرب

اعتمد المغرب استراتيجية طاقية مند سنة 2009، لتسريع الانتقال الطاقي بالمغرب، وهذه الاستراتيجية التي تم ترجمتها إلى برامج ذات أهداف محددة، والتي تمت مواكبتها بالإصلاحات تشريعية ومؤسساتية مستهدفة، أثبتت فعاليتها وأهميتها، مما مكن المغرب من أن يصبح دولة منتجة لمصادر الطاقات المتجددة، (الفقرة الأولى)، وانسجاما مع التوجهات الملكية التي وردت في خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز 2008، شرعت المملكة في تنفيذ هذه الاستراتيجية الجديدة للطاقة بالمغرب (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى:  الاستراتيجية المغربي الطاقي

إن رؤية صاحب الجلالة الرامية إلى تعزيز موقع المغرب ضمن مصاف البلدان الرائدة في مجال الانتقال الطاقي على الصعيد العالمي، والتي دفعت المغرب إلى اعتماد الاستراتيجية الطاقية الوطنية في 2009، التي وضعت بلادنا على مسار جديد قادر على تحقق منافع اقتصادية واجتماعية وبيئية هامة وفي هذا الاطار،

أولا: أهداف الاستراتيجية الطاقية لسنة 2009

تعتبر الطاقة ليس بالجديد في النقاش العمومي بالمغرب، حيث شكلت الاستراتيجية الطاقية المعتمدة منذ سنة 2009، قطيعة تجسد طموح المغرب إلى الريادة في مجال الطاقات المتجددة، وفي إطار هذه الاستراتيجية عبر المغرب عن إرادته في رفع من حصية الطاقات المتجددة إلى 42 في المائة سنة 2020 إلى 52 في المائة بحول 2030[5]، وقد استندت هذه الاستراتيجية على خمس توجهات استراتيجية:

  • مزيج طاقي متنوع يقوم عل خيارات تكنولوجية موثوقة وتنافسية.
  • تعبئة الموارد الوطنية من خلال زيادة حصة الطاقات المتجددة.
  • اعتماد النجاعة الطاقية باعتبارها أولوية وطنية.
  • تعزيز الاندماج الإقليمي.
  • التنمية المستدامة.

كما ترتكز هذه الاستراتيجية على أربعة أهداف أساسية، – تعميم الحصول على الطاقة بأسعار تنافسية – وتعزيز أمن الإمدادات وضمان توافر الطاقة. – وضبط الطلب. – والمحافظة على البيئة[6].

يتوفر المغرب على موارد استثنائية من الطاقة الريحية والشمسية على اليابسة تصدر ب 500 تيراواط ساعة سنويا، موزعة بين الطاقة الريحية (350 تيراواط ساعة) مع معدل حد أدنى للتخزيز يبلغ 5000 ساعة، والطاقة الشمسية الكهروضوئية (150 تيراواط ساعة) بمعدل حد الأدنى للتخزيز يبلغ 2500 ساعة، ويزخر مجال الطاقة الريحية المستمدة من المحطات المقامة فوق سطح البحر بنفس الإمكانات إن لم يكن أكثر[7].

وبفضل موارد تفوق خمس مرات على الأقل الطلب الداخلي على الطاقة ليس فقط الكهرابائية، والنظر للمصادر الجديدة مستقبلا، تستعد المملكة المغربية لتعزيز موقعها في مجال الطاقة واستثمار الفرص الكبرى المتاحة أمامها في هذا المجال، هكذا صنفت العديد من الدراسات، على غرار الدراسة التي يقام بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وكذا مجلس الطاقة العالمي ومكتب ( frontier Economics)[8]أن المغرب كأحد البلدان التي تزخر في مجال الطاقات المتجددة بالإمكانات الأكثر تنافسية في العالم، وذلك بالنظر إلى حجمها وتوافرها.  

ويزخر المغرب بستة أنظمة رياح مختلفة ومتكاملة، نظام طنجة وحوض الصويرة وآسفي وممر تازة والأطلس المتوسط وحوض المغرب الشرقي، حوض الصحراء  ويعتبر معدل الرياح مرتفعا جدا بمتوسط 50 في المائة على الأقل ويتجاوز 60 في المائة في بعض المواقع، كما يتميز المغرب بنوعين استثنائيا من الرياح، منتظمة ومتوسطة الشدة تفوق 12 م/ث[9].

وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، فإن المغرب يتعرض إلى ضوء الشمس بين 2500 و3000 ساعة في السنة، أي في المتوسط ثمان ساعات وخمسة عشر دقيقة في اليوم، وتتنوع أشعة الشمس على كامل التراب الوطني تقريبا، وهي أكثر كثافة على الجانب الشريق من جبال الأطلس[10].

وعليه فإن استثمار الإمكانات الطاقية المغربية، من خلال الجمع بين الطاقة الريحية والطاقة الشمسية، من شأنه أن يمكن من لاستغلال الأمثل لموارد الطاقة المتجددة وتعزيز حصتها في مزيز الطاقة، مع ضمان منظومة طاقية وطنية، قوية وقادرة على الصمود ومستدامة من الناحية الاقتصادية.

ثانيا: تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة               

لقد ساهمت الاستراتيجية الطاقية لسنة 2009 بالمغرب من تجاوز مجموعة من المشاكل إمدادات الطاقة التي شهدها المغرب، وتجاوز العديد من التحديات مع نظام طاقي تميز بتبعية كبيرة للخارج، وهيمنة المنتجات البترولية والمحروقات بشكل عام، والزيادة كهربة العالم القروي وأخيرا غلاء وتقلبات قوية في الأسعار، كما شهدت المالية العمومية ظروف صعبة بسبب تجاوز أسعار البرميل الواحد من النفط 100 دولار أمريكي مع الارتفاع المهول لأسعار الطاقة والدعم المقدم للمنتجات البترولية والذي بلغ 25  مليار درهم[11].

وأمام هذه التحديات وانسجاما مع التوجهات الملكية التي وردت في خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز 2008، شرعت المملكة في بلورة الاستراتيجية جديدة للطاقة ذات هدف مزروج، يرمي إلى حل صعوبات التزويد والتقليل من التبعية الطاقية، لا سيما من خلال الاعتماد على الطاقات المتجددة وفتح المجال أمام الانتقال الطاقي[12].

كما ساهمت تنفيذ الاستراتيجية الطاقية الوطنية في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص كآلية لتعبئة استثمارات هامة، وحاليا تشكل الطاقة التي تم إنتاجها في إطار اتفاقيات الامتياز، سواء كانت من أصل أحفوري أو من الطاقات المتجددة، 84 في المائة من المزيج الطاقي[13].

وانطلقت مشاريع كبرى للطاقات المتجددة بالمغرب منذ 2016، بحيث يعتبر مركب نور ورزازات أو وأكبر مركب متعدد التكنولوجيات على المستوى الدولي، بقدرة طاقية تبلغ 580 ميغاواط، مقسمة إلى 4 أقسام بدأ تشتغلها في 2018، وفي نفس السنة، بدأ مشروع العيون بقدر تقدر ب 85 ميغاواط.

وهناك مشروعان آخران قيد التنفيذ، وهما محطة نور ميدلت للطاقة الشمسية، بقدرة تقدر ب 800 ميغاواط، تجمع بين الطاقات الكهروضوئية(605 ميغاواط)، وتقنية أنظمة الطاقة الشمسية المركزة 190 ميغاواط، ومشروع نور تافيلالت للطاقة الكهروضوئية 120 ميغاواط.

مقال قد يهمك :   إشكاليات و مستجدات الطرد من بيت الزوجية

وفي نهاية 2019، بلغت القدرة المركبة من الطاقات المتجددة 3701 ميغاواط أي ما يمثل 34 في المائة من القدرة الإجمالية 1220 ميغاواط للطاقة الريحية و 711 للطاقة الشمسية و 1770 للطاقة الكهرومائية[14].

لقد أبان انخراط المغرب في النهوض بالطاقات المتجددة منذ 2009 عن رجاحة هذا الاختيار، وعلى الرغم من التحولات العديدة في السياق العالمي، فإن الفرص لا زالت متوفرة، ويمكن للرأسمال الطبيعي الاستراتيجي للمغرب والذي تتجلى إمكانية في مجال الطاقة الشمسية والريحية أن يحقق اليوم منافع اجتماعية وبيئية هامة للغاية، وفي هذا الصدد تعتبر الطاقة ثروة اقتصادية واجتماعية وبيئية[15].

ويمكن أن يصبح المغرب في نهاية المطاف رائد عالميا في مجال الطاقة، بفضل استغلال مؤهلاته في مجال الرياح والطاقة الشمسية بشكل مستدام من الناحية الاقتصادية مع ضمان الإنصاف واحترام البيئة حيث يمكن لبلدنا أن يوفر الرفاه لمواطنيه، القدرة الشرائية والخروج من الهشاشة الطاقية، توفير مناصب الشغل، وتحقيق التنافسية للمقاولات المغربية ومعالجة ندرة المساه بشكل مستدام والتموقع في قلب الشراكة الاقتصادية بين أوروبا وإفريقيا.

 الفقرة الثانية:  الإطار التشريعي والتنظيمي للانتقال الطاقي بالمغرب

منذ نهج المغرب استراتيجية الطاقية لسنة 2009 فقد أصبح تنظم وإصلاح مجال الطاقات المتجددة تشريعي وتنظيمي بشكل قد يساهم في تحقيق التنمية بالمغرب(أولا)،  ويشكل قانون 13.09 من أبرز النصوص التشريعية المنظم للطاقات المتجددة  الذي جاء بمجموعة من المستجدات التشريعية الرامية إدارة وتسير منشآت الطاقة من خلال مصادر الطاقات المتجددة(ثانيا).

أولا: الإصلاحات التشريعية المتعلقة بالطاقات المتجددة

مند صدور القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة، المعدل بالقانون رقم 58.15 من أجل ضبط وتنظيم هذا المجال الاستراتيجي[16]،  حيث أصبح بإمكانية انتاج الكهرباء من الخواص انطلاقا من مصادر طاقات متجددة بصفة حصرية، غير أن هذا قانون السابق لم  يضع تعريفا بالطاقات المتجددة فقد اكتفى من خلال هذا القانون بتحديد مصادر هذه الطاقات، وفي غياب تعريف تشريعي عملت المؤسسات الدولية والبحثية إلى سد هذا الفراغ، حيث نجد جانبا منها عرف الطاقات المتجددة هي:  ” تلك الطاقة المستمدة من الموارد الطبيعية التي تتجدد باستمرار أي التي لا تنفذ وتختلف بشكل جوهري عن الطاقة التقليدية المعرضة للنضوب أو الانتهاء مثل الوقود الاحفوري والبترول والفحم والغاز الطبيعي والطاقة النووية. وتسمى أيضا بالطاقة النظيفة أي الطاقة التي يتم توليدها دون انبعاثات تضر بالبيئة”[17].

كما عرفتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ I PCC، بأنها: ” كل طاقة يكون مصدرها شمسي، جيوفيزيائي أو بيولوجي والتي تجدد في الطبيعة بوتيرة معادلة أو أكبر من نسب استعمالها وتتولد من التيارات المتتالية والمتواصلة في الطبيعة كطاقة الكتلة الحيوية والطاقة الشمسية وطاقة باطن الأرض، حركة المياه طاقة المد والجزر في المحيطات وطاقة الرياح، وتجد العديد من الآليات التي تسمح بتحويل هذه المصادر إلى طاقات أولية كالحرارة والطاقة الكهربائية وإلى طاقة حركية باستخدام تكنولوجيات متعددة تسمح بتوفير خدمات الطاقة من وقود وكهرباء”[18].

وقد عرفها برنامج الأمم المتحدة لحماية البيئة(UNEP)، بأنها عبارة عن طاقة لا يكون مصدرها مخزون وتظهر في الأشكال الخمسة التالية: ثابت ومحدد في الطبيعة، تتجدد بصفة دورية أسرع من وثيرة استهلكها، الكتلة الحيوية، أشعة الشمس، الرياح الطاقة الكهرومائية وطاقة باطن الأرض[19].

من خلال ما سبق يمكن القول، على أن الطاقة المتجددة بكونها طاقات طبيعية دائمة وغير ناضبة ومتوفرة في الطبيعة سواء كانت محدودة أو غير محدودة ولكنها متجددة باستمرار وهي نظيفة وتحتاج فقط إلى تحويلها من طاقة طبيعية إلى أخرى يسهل استخدمها بتطورات العصر، ولا ينتج عن استعمالها أي أضرار سواء صحة البشر أو على البيئة.

ثانيا:  إدارة وتسير منشآت الطاقة من خلال مصادر الطاقات المتجددة

لقد حدد القانون 13.09، المتعلق بالطاقات المتجددة، مصادر هذه الأخير، حيث جاء في المادة الأولى، يقصد في مدلول هذا القانون، مصادر الطاقات المتجددة كل مصادر الطاقة التي تتجدد بشكل طبيعي أو بفعل بشري، باستثناء الطاقة المائية التي تفوق قدرتها المنشئة 12 ميغاواط، ولاسيما الطاقات الشمسية والريحية والحرارية الجوفية والطاقة المتأتية من تيارات المد والجزر وكذا الطاقة الناجمة عن الكتلة الحية والطاقة المتأتية من غازات المطارح وغازات محطات تصفية المياه العادمة والغاز العضوي[20].

كما يتولى المكتب الوطني للكهرباء إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقات المتجددة زيادة على أشخاص معنويين خاضعون للقانون العام أو الخاص، أشخاص ذاتيين، وفقا لنظامين قانونيين مختلفين يعتمدان في التميز بينهما على معيار تقني:

نظام الترخيص: يخضع هذا النظام يخضع إنجاز منشآت إنتاج الطاقة الكهربائية انطلاقا من مصادر الطاقات المتجددة، التي تساوي قدرتها المنشأة أو تفوق 2 ميغاواط، أو استغلالها أو التوسع من قدرتها أو تغيرها[21]، ولهذا الغرض، يجب على كل شخص معنوي خاضع للقانون العام أو الخاص أو كل شخص ذاتي[22]، يثبت توفره على قدرات التقنية والمالية الملاءمة تقدم بطلب بهذا الشأن أن يقدم للإدارة بغرض المصادرة على المشروع، ويمنح الترخيص المؤقت بإنجاز المنشأة اعتبارا لجودة التجهيزات والمعدات وكذا لمؤهلات المستخدمين، بعد استطلاع رأي مسير الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل[23].

نظام التصريح: يرفق التصريح المسبق إنجاز أو استغلال أو توسيع قدرة أو تغير منشآت أنتاج الطاقة، الكهربائية انطلاقا من مصادر الطاقات المتجددة إذا كانت قدرتها المنشأة في موقع واحد أو مجموعة مواقع في مللك نفس المستغل أقل من 2 ميغاواط وأكثر من 20 كيلوواط، الحرارية انطلاقا من مصادر الطاقات المتجددة إذا كانت قدرتها المنشأة في موقع واحد أو مجموعة مواقع في مملك نفس المستغل تساوي 8 ميغاواط حرارية أو تتجاوزها[24]، ولا يجوز ربط منشآت إنتاج الطاقة الكهربائية انطلاقا من مصادر الطاقات المتجددة إلا بالشبكة الوطنية ذات الجهد المتوسط أو العالي أو جد العالي[25].

عوما تواجه الطاقة الكهربائية المنتجة من قبل المستغل لمنشآت أو لعدة منشآت أنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقات المتجددة للسوق الوطنية وللتصدير بالمغرب ومن أجل تسويق الطاقة الكهربائية المنتجة انطلاقا من الطاقات المتجددة، يستفيد المستغل من حق الولوج إلى  الشبكة الكهربائية الوطنية ذات الجهد المتوسط والجهد العالي والجهد جد العالي في حدود القدرة التقنية المتاحة للشبكة.

المطلب الثاني: متطلبات النجاعة الطاقية بالمغرب

يترتب على الحركة التنموية بالمغرب التي تتجلى في الأوراش الكبرى المنجزة أو التي هي في طور الإنجاز في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ولاسيما في مجال البنيات التحتية كموانئ والمطارات والطرق السيار والصناعة والفلاحة والسياحة وإحداث المدن الجديدة، نمو متزايد في الطلب على الطاقة والذي لا يمكن تلبيه دون تقوية العرض والتحكم في الاستهلاك، وفي سياق يتسم بالاعتماد شبه الكلي للبلاد في مجال الطاقة على الخارج وبالنظر إلى التقلبات الهامة التي تعرفها أسعار الطاقة، أصبح من الضروري نهج سياسة طموحة في مجال النجاعة الطاقية وذلك في إطار استراتيجية الجيدة والتي تهدف إلى استغلال ما يزخر به المغرب من قدرات على مستوى النجاعة الطاقية، وتتوخى هذه السياسية توضيح العلاقات القائمة بين الإدارة والفاعلين عن طريق وضع نظام حكامة مؤسساتي للنجاعة الطاقية وإطار تشريعي وتنظيمي مناسب ودليل للمواصفات القياسية والضوابط الملائمة[26]. لهذه الغاية نهج المغرب رؤية جديدة في مجال النجاعة الطاقية( الفقرة الأولى)، وكذا تنزيلها في مجموعة من البرامج الوطنية للتعزيز النجاعة الطاقية ببلاد(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الرؤية الجديدة في مجال النجاعة الطاقية   

تعتبر النجاعة الطاقية اليوم بمثابة طاقة رابعة بعد الطاقات الأحفورية والطاقات المتجددة والطاقة النووية، وتطمح المملكة المغربية إلى ضمان استعمال أمثل للطاقة في جميع مجالات الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية نظرا لضرورة عقلنة وترشيد تحسين استهلاك الطاقة من أجل توفير الحاجيات الطاقية المتزايدة لبلادنا[27].

كما تعتبر النجاعة الطاقية هي كل عمل مؤثر إيجابا على استهلاك الطاقة، كيفما كان نشاط القطاع المعني، بهدف التدبير الأمثل للموارد الطاقية، والتحكم في الطلب على الطاقة، والرفع من تنافسية النشاط الاقتصادي، والتحكم في الاختيارات التكنولوجيا المستقبلية القابلة للدوام من الناحية الاقتصادية، والاستعمال العقلاني للطاقة، وذلك للحفاظ على النتائج أو الخدمة أو المنتوج أو الجودة الطاقية المحصل عليها في مستوى مماثل[28].

لقد حت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، اعتمد المغرب منذ سنة 2009 استراتيجية طاقية وطنية حيث اعتبر النجاعة الطاقية أولوية وطنية، وقد رأت النور أولى الإجراءات المتعلقة بالنجاعة الطاقية مباشرة بعد إطلاق الاستراتيجية الطاقية الوطنية وذلك في إطار المخطط الوطني للتدابير ذات الاولوية، الذي تم اعتماده وتنفيذه في الفترة ما بين 2009 و 2013 و قد مكنت إجراءات وبرامج النجاعة الطاقية التي تم تفعيلها من تحقيق اقتصاد ملموس في الطاقة، كما ساهمت في تقوية القدرات الوطنية والرفع من مستوى الوعي بأهمية النجاعة الطاقية.وعلى الرغم من التقدم الحاصل في تفعيل نموذج طاقي مستدام، يواصل المغرب جهوده لتطوير وتعميم النجاعة الطاقية كرافعة أساسية لتسريع الانتقال الطاقي[29].

مقال قد يهمك :   أحمد حنين : مبادئ تحرير القرارات القضائية و قواعده

أولا: محاور الرؤية النجاعة الطاقية

ونظرا لأهمية مكامن النجاعة الطاقية والاهتمام المتزايد للأطراف المعنية، قام المغرب ببلورة رؤية استراتيجية خاصة بالنجاعة الطاقية، في إطار حوار وطني تشاركي وشامل. وقد شارك في هذا الحوار جميع الفاعلين المعنيين، ولا سيما القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجهات والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والنقابات المهنية القطاعية المعنية وتقوم النجاعة الطاقية بالمغرب على مجموعة من المبادئ[30]:

  • احترام المشاريع الاستثمارية الجديدة لمبادئ النجاعة الطاقية: (تعميم دراسات التأثير الطاقي؛ تعزيز مراقبة برامج النجاعة الطاقية؛ الإدماج التدريجي لإلزامية احترام النجاعة الطاقية؛ تشجيع استعمال التجهيزات والمعدات الأقل استهلاكا للطاقة. تعزيز ترسانة المعايير والمواصفات المتعلقة بأنظمة النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة).
  • إدماج إلزامية احترام النجاعة الطاقية على مستوى النفقات العمومية والبرامج المستفيدة من دعم الدولة: (إدراج معايير النجاعة الطاقية في الطلبيات والصفقات العمومية – تعميم النجاعة الطاقية في المصالح العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية، تفعيلا لمبدأ مثالية الإدارات والمؤسسات العمومية – إدماج النجاعة الطاقية في كل مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص – الحرص على ضمان احترام متطلبات النجاعة الطاقية في أي مشروع عمومي أو مشروع مستفيد من دعم عمومي).
  • هيكلة وتطوير المهن المتعلقة بالنجاعة الطاقية: (تعزيز التكوين وادماج مجال النجاعة الطاقية في برامج التكوين الأساسي والتكوين المهني – تشجيع إنشاء شركات متخصصة في ممهن النجاعة الطاقية – تشجيع وتطوير صناعة محلية ونسيج من المقاولات والشركات الوطنية المختصة في النجاعة الطاقية – دعم برامج البحث والتطوير والإبداع في مجال النجاعة الطاقية – تقوية القدرات للفاعلين المهنيين في القطاعين الخاص والعمومي في مجال النجاعة الطاقية).
  • جعل النجاعة الطاقية في صلب اهتمامات المهنيين والمواطنين: (تنظيم حملات إعلامية وتحسيسية مركزة وهادفة حول النجاعة الطاقية – تنظيم ملتقى سنوي، إقليمي ودولي، في مجال النجاعة الطاقية – تشجيع علامات “كفاءة الطاقة” ومنح “جوائز التميز” بالقطاعات الرئيسية والجهات والجماعات الترابية – تشجيع المشاريع النموذجية والترويج لمشاريع النجاعة الطاقية الناجحة – مواكبة الفاعلين لتقييم وإنجاز برامج اقتصاد الطاقة).
  • تقوية القدرات المالية والمؤسساتية وتقييم برامج النجاعة الطاقية: (وضع آليات مبتكرة لتمويل مشاريع النجاعة الطاقية – تطوير وتعزيز الشراكة والتعاون الدولي حول برامج النجاعة الطاقية – تحسين التنسيق بين القطاعات الوزارية والجهات والجماعات الترابية، بشأن برامج النجاعة الطاقية – تعزيز الإطار المؤسساتي المتعلق بالنجاعة الطاقية – تطوير مرصد وطني ونظام التتبع واليقظة لبرامج ومشاريع النجاعة الطاقية لتسهيل جمع المعطيات والولوج إلى البيانات اللازمة).

ومن خلال ما سبق يمكن القول ، تسـتهدف الاستراتيجية الوطنيــة للنجاعــة الطاقيــة، أربعــة قطاعــات مســتهلكة للطاقــة، وهــي النقــل الــذي يمثــل حوالــي 38% مــن الاســتهلاك النهائــي للطاقــة والبنــاء (33%) والصناعــة (21%) % والفلاحــة والإنــارة العموميــة (8 %)، وتشمل هذه الاستراتيجية ما يقارب 80 تدبيرا تستهدف هذه القطاعات حيث ستمكن من تحقيق اقتصاد في الاستهلاك الطاقي يقدر بحوالي %20 في أفق 2030 :  (قطاع النقل: -24% ؛ قطاع الصناعة: -22%  ؛ قطاع البنايات : -14% ؛ الفلاحة الإنارة العمومية : -13%)[31].

ثانيا: التدابير والإجراءات للتعزيز النجاعة الطاقية

تميز قطاع النجاعة الطاقية في المغرب بإنشاء الوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية(ADEREE) سنة 2010، لتحل محل مركز تطوير الطاقات المتجددة(CDER) ومن بين التدابير الرئيسية المتخذة للنهوض بهذه الوكالة، إعادة هيكلتها من حيث الاختصاصات ابتداء من سنة 2016، مع تحويلها إلى الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية(AMEE)، حتى ينصب كامل تركيزها على النجاعة الطاقية، بدوره يعكس التحول الأخير لشركة الاستثمارات الطاقية(SIE) إلى شركة للخدمات الطاقية الراغبة في تقوية التدابير والإجراءات لصالح النجاعة الطاقية[32].

ويشكل القانون 47.09 المتعلق بالنجاعة الطاقية مرجعا في هذا المجال، ويترجم إرادة السلطات العمومية في التخفيف من الفاتورة الطاقية للبلاد والمساهمة في التنمية المستدامة، من خلال رافعة النجاعة الطاقية عند استخدام الطاقية[33].

ومن أجل مواكبة برنامج اقتصاد الطاقة تم اعتماد القانون السابق، الذي يتناول الافتحاص الطاقي ودراسات التأثير الطاقي ومبادئ الأداء الطاقي في العديد من القطاعات وترشيد الطاقة في الادارات العمومية والجماعات الترابية ووضع مقاولات الخدمات الطاقية وإدخال الضوابط التقنية للمراجعة من قبل الشركات المعتمدة، في هذا الصدد، يحدد المرسوم رقم 2.13.874 الصادر سنة 2014 قواعد الأداء الطاقي للمباني وينص على إحداث اللجنة الوطنية للنجاعة الطاقية في المباني، وفي 2019، تم اعتماد المرسوم رقم 2.17.746 الذي يتعلق بالافتحاص الطاقي[34] ،الإلزامي وهيئات الافتحاص الطاقي[35].

كما يجب على كل من هؤلاء المؤسسات العمومية والجماعات الترابية أن تراعي معايير النجاعة الطاقية، المنصوص عليها في قانون 47.09، وترشيد استهلاك خدماتها من الطاقية بأن تدرج في المخطط الجماعي للتنمية المشار إليه في القانون المتعلق بالميثاق الجماعي.

الفقرة الثانية:  حكامة قطاع الطاقة بالمغرب

نظرا لموقع المغرب على الصعيد الدولي وإمكانياته في مجال الطاقة الخضراء والآفاق الاقتصادية الناشئة ومقاربة حكامة قطاع الطاقة من خلال وضع هيكلة تنظيمية حكومية جديدة من زاوية الانتقال الطاقي، عبر إدماج جميع مكونات هذا الأخير بما في ذلك التنقل المستدام والعلاقة بين الطاقة والماء والاقتصاد الأخضر والدائري[36].

لقد حقق المغرب إنجازات ملموسة في مجموعة من المجالات مثل مراقبة جودة الهواء[37]، ومكافحة الاحتباس الحراري، والاستغلال الغابة، وتطوير الطاقات المتجددة والكهربة الريف[38]، والحصول على الماء الصالح للشرب في المناطق الريفية، وتأهيل التربية البيئية، كما تبدل حاليا جهود لتعزيز البنيات الأساسية لتطهير النفيات السائلة، والنجاعة الطاقية والنقل المستدام، وترشيد استهلاك الماء وتنمية الموارد المائية غير التقليدية[39].

كما توجد العديد من البرامج القطاعية حاليا في طور التنفيذ وتساهم في تشجيع الاقتصاد الأخضر بالمغرب والانتقال الطاقي كل من المخطط الشمسي 2020، من بين أهدافه توفير احتياجات الطاقة الكهربائية بتكلفة الاجمالي بحوالي 70 مليار درهم، وكذا مخطط الطاقة الريحية المندمج سنة 2020،ن بتوفير 2000 ميغاواط أي 14 بالمئة من القدرة الكهربائية الإجمالية، بتكلفة 31.5 مليار درهم، وكذا النجاعة الطاقية البناء والنقل والصناعة، الأهداف الاقتصاد في الطاقة بالنسبة 12 بالمئة سنة 2020، و15 بالمئة سنة 2030، وتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 35 بالمئة وتقليس الفاتورة الطاقية بنسبة 15 بالمئة بحلول 2030 وتوفير 40.000 منصب شغل ، وبرنامج تطوير الطاقات المتجددة محاولة إنتاج 6.000 ميغاواط من الطاقة الشمسية والريحية والكهربائية، لبلوغ 42 بالمئة من المزيج الطاقي، والاستثمار  أكثر من 100 مليار درهم في كل من الطاقات الشمسية واريحية[40].

يحتاج برنامج تطوير الطاقات المتجددة إلى تمويل ضخم يفوق 100 مليار درهم (حوالي 10 ملاين أورو)، وتمت بالفعل تعبئة 1.5 مليار أورو من مختلف المانحين كل من مصرف التنمية الأفريقي، والبنك الدولي، والبنك الأوروبي للاستثمار، ووكالة التنمية الفرنسية، والمؤسسة الألمانية لقروض وإعادة البناء والاتحاد الأوروبي)، وفي إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل بناء أو محطة للطاقة الشمسية بورززات بقد 500 ميغاواط سنة 2017، وسيتم بناء باقي المحطات الأخرى.  وتجمع الخطة المالية بين أموال عمومية وخاصة وطنية وأجنبية، وتستخدم آلية تمويل بشروط ميسرة وأخرى عادة في إطار التعاون متعدد الأطراف والتعاون الثنائي، كما تم إنشاء شركة الاستثمارات الطاقية وإحداث صندوق التنمية الطاقية[41].

وفي نفس السياق، حسب مرصد أنيما، وهو مرصد الاستثمارات والشراكة في البحر المتوسط، جذب المغرب في المتوسط مشروعا استثماريا أجنبيا ومباشرا واحدا كل سنة مند سنة 2003 إلى 2009، وثلاثة مشاريع سنة 2010، و 4 مشاريع سنة 2011، وسبع مشاريع سنة 2012، كما تم تطوير العديد من مشاريع محطات طاقة الريحية في شكل عقود بناء واستغلال ونقل الملكية، وسنة 2013، شرعت ” جي دي، إفسويز” وشريكتها “ناريفا” القابضة في بناء المحطة الريحية بطرفاية  بقدر 300 ميغاواط، أي 40 بالمئة من القدرة الريحية الإجمالية للبلاد، وقد كانت هذه المحطة موضوع عقد شراء كهرباء لمدة 20 سنة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وتم تطوير مشروع آلية التمويل النظيف لإنشاء محطة ريحية خاصة بمصنع الإسمنت لافارج (تطوان)، وتغطي 40 بالمئة من احتياجات المصنع من الطاقة الكهربائية(38 مليون كيلوواط ساعة)، ويساعد على تقليص توليد ثاني أوكسيد الكربون بمعدل 300.000 طن في السنة[42].

  • الخاتمة
مقال قد يهمك :   عبد الرحمن بدوي: فلسفة القانون والسياسة عند هيجل

                   في الختام يمكن القول في هذه الورقة البحثية أن المغرب يستورد جل حاجاته الطاقية من الخارج في المقابل نجد أن له مؤهلات عالية بالنسبة للطاقة الريحية والشمسية، وهو ما سيمكنه إذا من استثمار هاتين الطاقتين بشكل جيد من خفض فتورة الطاقة، ولتمكين النجاعة الطاقية من القيام بدورها على أكمل وجه في الانتقال الطاقي، نقترح إحداث صندوق وطني للنجاعة الطاقية وإدراج معاير النجاعة الطاقية في الأسس المرجعية الخاصة بالصفقات العمومية وترجيحها بشكل ملحوظ، وكذا تعزيز ثقافة النجاعة الطاقية في صفوف الممولين الترابين عبر وضع آلية للتعويض عن الاقتصاد في الطاقة وكذا دراسة إمكانية دمج الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية وشركة الاستثمارات الطاقية في القطاع السكني وبلورة وتنفيذ برامج لتعميم منشأة الطاقة الشمسية لتسخين المياه المنزلية وتوفير الكهرباء في التجهيزات السكنية الحالية وفي المباني الجديدة مع ضمان تركيب هذه التجهيزات في المغرب.

ومن أهم الإجراءات المقترحة في تأهيل أسطول النقل وتطوير السياقة الإيكولوجية وإلزامية الإفتحاصات الطاقية بالنسبة للوحدات الصناعية الأكثر استهلاكا للطاقة، وتفعيل ضابط البناء العام المحدد لقواعد الأداء الطاقي بالبنيات مع تطوير استعمال سخنات الماء الشمسية واعتماد معايير الأداء الطاقي للأجهزة المنزلية إضافة إلى تنمية استعمال الطاقة الشمسية في ضخ المياه في القطاع الفلاحي ووضع معاير إلزامية بالنسبة لمرافق ومعدات الإنارة العمومية.


[1] –  عبد الله متقي، عبد الرحيم كسيري، تسريع الانتقال الطاقي لوضع المغرب على مسار النمو الأخضر، لجنة البيئة والتنمية المستدامة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. ص: 1- 2

[2] – دباجة قانون رقم 47-09 يتعلق بالنجاعة الطاقية، الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.161 الصادر في فاتح ذي  القعدة 1432(29 سبتمبر 2011)، ج. ر. عد 5989 بتاريخ 26 ذو القعدة 1432( 24 أكتوبر 2011).

[3] – ظهير شريف رقم 1.10.16 صادر في 26 من صفر 1431( 11فبراير 2020) بتنفيذ القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة، الجريدة الرسمية عدد 5884 بتاريخ 18 مارس 2010

[4] – ظهير شريف رقم 1.11.161، صادر في فاتح ذي قعدة 1432( 29 سبتمبر 2011) بتنفيذ القانون 47.09 بالنجاعة الطاقية

[5] – تسريع الانتقال الطاقي لوضع المغرب على مسار النمو الأخضر، تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الاحالة ذاتية رقم 2020/45، ص: 11

[6] – تسريع الانتقال الطاقي لوضع المغرب على مسار النمو الأخضر، تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مرجع سابق، ص: 11

[7] – تبعا لتقديرات الخبراء: تتوجد إمكانات الطاقة الريحية بين تزنيت وبير كندوز، على بعد 351 كلم جنوب الداخلة أي على امتداد حوالي 1500 كلم وعلى شريط ساحلي من 12 إلى 15 كلم عرضا، مع معدل اشتغال يتراوح بين 20 و30 في المائة اعتماد على قوة وأداء التجهيزات، وبالنسبة الإمكانات الطاقة الشمسية، تم وضع فرضيات متحفظة للغاية 60 منتزها بقدر 1 جيجا وات في الساعة تنتج 2.5 تيراواط ساعة، على مساحة تقدر ب600 كبلو متر مربع، ويمكن أن تصل هذه الامكانات إلى 1500 تيرواط ساعة نظرا للمساحات الكبيرة المؤهلة والمتوفرة.  احصائيات تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مرجع سابق، ص: 13

[8] – دراسة مجلس الطاقة العالمي  frontier Economics بعنوان ” الأبعاد الدولية لخارطة طريق الطاقة الهدروجينية power to X/

[9] – تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مرجع سابق، ص 14

[10]– تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مرجع سابق، ص: 14

[11] –  وزارة الاقتصاد والمالية.

[12] – خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز 2008،

[13] – معطيات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

[14] – تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مرجع سابق، ص: 27

[15] – تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مرجع سابق، ص: 35

[16] – جميلة مرابط، الطاقات المتجددة وتداعيات التحول، أطروحة لينيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، السنة الجامعية 2018- 2019، ص: 7

[17] – معهد أبحاث الساسة الاقتصادية(مارس)، تشجيع الاعتماد على مصادر الطاقات المتجددة، ورقة بحثية فروخي وافي، استراتيجية الطاقات المتجددة ودورها في التنمية، ملتقى دولي حول الطاقات المتجددة 23و 24 أبريل، 2018 الجزائر.

[18]– Edenhofer Ottmar, Ramon Pichs madruga, youba sokona and others, renewable energy sources and climate change mitigation : SPECAIL REPORT OF THE INTERGOVERNMENTAL PANEL ON CLIMATE CGANGE, CAMBRIDGE UNIVERSITY PRESS, USA , first published 2012, p : 178

[19] –  موقع برنامج الأمم المتحدة لحماية البيئة، www.Unep.Org

[20] – الفقرة الأولى من  المادة الأولى من قانون 13.09

[21] – المادة 3 من قانون 13.09

[22] – يجب أن تتوفر في كل طالب ترخيص الشروط التالية: بالنسبة لشخص الذاتي: 1- أن يكون بالغا لسن الرشد، é- أن يكون متمتعا بحقوق المدنية، 3- ألا يكون مدنا بسقوط الأهلية التجارية ولم يرد إليه اعتباره، أم بالنسبة لشخص معنوي خاضع للقانون الخاص: 1- أن يكزن مؤسسا في شكل شركة يتواجد مقرها في المملكة، 2- ألا يكون في وضعية تسوية قضائية أو في وضعية تصفية قضائي، أم بالنسبة لشخص معنوي العام : أن يكون مؤهلا لإنتاج الكهرباء انطلاقا من مصادر الطاقات المتجددة بمقتضى أحكام القانون المؤسس له. المادة 9 من قانون 13.09

[23] – المادة 8 من قانون 13.09

[24] – المادة 4 من قانون 13.09

[25] – المادة 5 من قانون 13.09

[26] – دباجة قانون رقم09-46 المتعلق بالنجاعة الطاقية، الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1-11-161 الصادر في فاتح ذي القعدة 1432( 29 سبتمبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5989 بتاريخ 26 ذو القعدة 1432( 24 أكتوبر 2011).

[27] – دباجة قانون رقم 46-09 المتعلق بالنجاعة الطاقية، الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1-11-161 الصادر في فاتح ذي القعدة 1432( 29 سبتمبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5989 بتاريخ 26 ذو القعدة 1432( 24 أكتوبر 2011).                                                                                                                    

[28] – المادة الأولى من قانون رقم 09-46

[29] – بلورة مشروع الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية في أفق 2030، وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة- قطاع الانتقال الطاقي، https://www.mem.gov.ma/ar/Pages/secteur.aspx?e=3&prj=49، تم الاطلاع 11/12/2024، على الساعة 17: 16

[30] – – بلورة مشروع الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية في أفق 2030، مرجع السابق. https://www.mem.gov.ma/ar/Pages/secteur.aspx?e=3&prj=49، تم الاطلاع 11/12/2024، على الساعة 17: 16

[31] – أنظر موقع الرسمي للوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة –قطاع الانتقال الطاقي-https://www.mem.gov.ma/ar/Pages/secteur.aspx?e=3&prj=49، تم الإطلاع 11/12/2024، على الساعة 17:44

[32] – ثريا براضي، تقرير برنامج تحول إفريقيا نحو تحول بيئي واجتماعي في المغرب وأفريقيا، نظرة على واقع النجاعة الطاقية لدى الأسر المغربية، HEINRICH BOLL STIFTUNG، الرباط المغرب، ص: 16

[33] – ثريا براضي، تقرير برنامج تحول إفريقيا نحو تحول بيئي واجتماعي في المغرب وأفريقيا، مرجع سابق، ص: 16

[34] – تخضع المؤسسات والمقاولات والأشخاص الذاتيين الذين يفوق استهلاكهم من الطاقة الحرارية أو الكهربائية أهما معا لمستوى يحدد بنص تنظيمي خاص بكل قطاع لافتحاص الطاقي، ويطبق الافتحاص الطاقي الإلزامي أيضا على مؤسسات ومقاولات إنتاج الطاقة أو نقلها أو توزيعها. المادة 12 من قانون 47.09

[35] – تسريع الانتقال الطاقي لوضع المغرب على مسار النمو الأخضر، تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الاحالة ذاتية رقم 2020/45، ص: 29

[36] – تسريع الانتقال الطاقي لوضع المغرب على مسار النمو الأخضر، تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الاحالة ذاتية رقم 2020/45، ص: 45

[37] – يوجد في طور الإعداد مشروع قانون مكافحة التلوث ويرتقب أن تكون خرائط انبعاثات الهواء جاهزة بالنسبة لمجموع البلاد بنهاية 2014 المقاولة من أجل البيئة 2014. – تقرير الأمم المتحدة اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، مكتب شمال أفريقيا، ص: 5

[38] – انتقل معدل الكهرباء الريفية من 22 بالمئة سنة 1996 إلى 96 بالمئة سنة 2009، ثم 97 بالمئة سنة 2012

[39] – تقرير الأمم المتحدة اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، الاقتصاد الأخضر في المغرب، مكتب شمال أفريقيا، ص: 10

[40] – تقرير الأمم المتحدة اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، الاقتصاد الأخضر في المغرب، مكتب شمال أفريقيا، ص:  15

[41] – شركة الاستثمارات الطاقية هي شركة عمومية تم إنشاؤها سنة 2010، رأسمالها مليار درهم وتتولى امتلاك المساهمات في مشاريع الطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية.

[42] – تقرير الأمم المتحدة اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، الاقتصاد الأخضر في المغرب، مكتب شمال أفريقيا، ص: 13-14

error: عذرا, لا يمكن حاليا نسخ او طباعة محتوى الموقع للمزيد من المعلومات المرجوا التواصل مع فريق الموقع عبر البريد الالكتروني : [email protected]