مجلة مغرب القانونالقانون الخاصالمحافظة على الأملاك الوقفية العامة: أية مرونة لمسطرة تحفيظها في ضوء مدونة الأوقاف وظهير التحفيظ العقاري

المحافظة على الأملاك الوقفية العامة: أية مرونة لمسطرة تحفيظها في ضوء مدونة الأوقاف وظهير التحفيظ العقاري

يوسف الغدواني خريج ماستر الوسائل البديلة لفض النزاعات – فاس – إطار لدى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

مقدمة:

لا شك أن الوقف أو الحبس يعد بابا من أبواب التبرع، حيث يكون للواقف غاية واحدة، وهي التقرب إلى الله بعطيته راجيا أن يغنم بثوابها، وأن يُذكر بعد موته في دعاء الصالحين بأن رحمة الله على المحبسين. ولما كان للوقف هذه الأهمية، فإن الأملاك الموقوفة وقفا عاما[1] هي الأخرى يجب أن تحظى بنفس الأهمية، لا سواء في طرق تسييرها، ولا في طرق استغلالها والتصرف فيها، ولا في طرق المحافظة عليها، إذ نجد التحفيظ يلعب دوراً جوهرياً في المحافظة على هذه الأملاك من أي ترامي أو اعتداء غير مشروع.

ويشكل تحفيظ الأملاك الوقفية العامة ركيزةً أساسيةً للمحافظة على هذه الأملاك وضمان استمراريتها، تحقيقا لغايات الواقف، وكذا في تنميتها عن طريق إخضاعها للاستثمار. ومن ثم، فالأملاك الوقفية العامة تخضع للمسطرة العادية للتحفيظ وفق المقتضيات المنصوص عليها في ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 07.14 المتعلق بالتحفيظ العقاري[2]، مع بعض الخصوصيات التي تنفرد بها، والتي لا تعدو أن تكون مجرد مقتضيات خاصة تهم مسطرة تحفيظ هذه الأملاك، إذ لا تجعلها مسطرة تتسم بالطابع الخاص.

كما أن مدونة الأوقاف[3] والنصوص الصادرة بتطبيقها[4] وإن أفردت للأملاك الوقفية العامة خصوصيات كثيرة لا سواء من حيث طرق استغلالها، وكذا من حيث طرق التصرف فيها، فضلا عن تعدد أوجه استثمارها، فإنها لم تشفي الغليل في وضع بنود خاصة بمسطرة تحفيظ هذه الأملاك، الأمر الذي يدفعنا في ظل ذلك إلى التساؤل حول مدى استئثار مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة بخصوصيات تجعلها مسطرةً مرنةً في إجراءاتها وشكلياتها فيما يحقق مصلحة ظاهرة للوقف؟

إجابة عن التساؤل أعلاه ارتأينا معالجة الموضوع وفق مبحثين كالآتي:

المبحث الأول: خصوصيات مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة

المطلب الأول: خصوصيات المسطرة قبل تأسيس الرسم العقاري

المطلب الثاني: خصوصيات المسطرة بعد تأسيس الرسم العقاري

المبحث الثاني: تدبير مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة

المطلب الأول: تحيين الإطار القانوني بما يتلاءم وخصوصية الأملاك الوقفية

المطلب الثاني: تصورات بشأن تعزيز مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية

المبحث الأول: خصوصيات مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة

إن مسطرة تحفيظ الأملاك العقارية منظمة وفق ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه وكذا النصوص الصادرة بتطبيقه، إذ تبدأ مسطرة التحفيظ بإيداع مطلب التحفيظ، مروراً بإجراءات التحفيظ، وانتهاءً بتأسيس الرسم العقاري، وقد تتخلل المسطرة الإدارية للتحفيظ مرحلة قضائية في حالة وجود تعرض أو عدة تعرضات.

ولا شك أن الأملاك الوقفية تمر بنفس المسطرة ما دام أنه ليس هناك نص خاص يفرد لها مسطرة خاصة للتحفيظ، إلا أنه واعتبارا إلى الطبيعة الخاصة التي تميز الأملاك الوقفية عن غيرها من الأملاك فقد تميزت ببعض الخصوصيات أثناء جريان مسطرة التحفيظ (المطلب الأول)، وكذا بعد تأسيس الرسم العقاري (المطلب الثاني).

المطلب الأول: خصوصيات المسطرة قبل تأسيس الرسم العقاري

إن أول ملاحظة يمكن إبداؤها في هذا الصدد أن الخصوصيات التي تنفرد بها مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة لا تشفي الغليل نظرا لطبيعة الأملاك الوقفية التي أكدنا أن لها طبيعة دينية واجتماعية، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على القصور التشريعي في تنظيم مسطرة تحفيظ هذه الأملاك دون مراعاة لخصوصيتها.

وفي هذا الإطار، نجد من مظاهر الخصوصية التي تنفرد بها مسطرة تحفيظ هذه الأملاك ما يلي:

الفقرة الأولى: الإعفاء النسبي من رسوم التحفيظ

إن من خصوصيات تحفيظ الأملاك الوقفية نجد المجانية النسيبة أو الإعفاء من بعض رسوم التحفيظ، حيث إن إدارة الأوقاف تعفى على سبيل المثال من أداء رسم إيداع مطلب التحفيظ[5]، وكذا من أداء واجب الحصول على الوثائق والسندات المنصوص عليها في المادة 28 من المرسوم المتعلق بإجراءات التحفيظ مراعاة للاستثناء المقرر في المادة 29 من نفس المرسوم.[6]

فإن كانت هذه المجانية النسبية نقط تميز الأملاك الوقفية، فإن هذا الإعفاء لا يحقق مبتغاه، نظرا إلى أن إدارة الأوقاف يفرض عليها أداء رسوم لمجموعة من الإجراءات الخاصة بالتحفيظ، وهو أمر نأمل أن يتم التراجع عنه، وإعفاء الأوقاف العامة من كافة الرسوم دون استثناء، لأن ملكية الملك الوقفي لا تعود لإدارة الأوقاف وإنما للأوقاف العامة لتمتع الوقف بالشخصية الاعتبارية، كما أن الأوقاف تبقى معفية بنص خاص من أداء أي رسم كيف ما كانت طبيعته، إذ جاء في المادة 151 من مدونة الأوقاف ما يلي: » تعفى الأوقاف العامة، فيما يخص جميع تصرفاتها أو أعمالها أو عملياتها وكذا الدخول المرتبطة بها من كل ضريبة أو رسم أو أي اقتطاع ضريبي آخر يكون له طابع وطني أو محلي « 

الفقرة الثانية: الخصوصيات المرتبطة بتقديم مطلب التحفيظ

إن من الخصوصيات التي يمكن أن نسلط الضوء عليها في هذا الصدد نجد الجهة التي تقدم مطلب التحفيظ، والسند المثبت لملكية الحبس، خاصة أن الفصلين 10 و13 من ظهير التحفيظ العقاري يشترطا ذلك.

بخصوص الجهة التي تقدم مطلب التحفيظ في اسمها، ودون أن نخوض في الحديث عن المواقف الفقهية المختلفة حول من له الصفة في تقديم المطلب، نقول أن الجهة التي تقدم مطلب التحفيظ هي نظارة الأوقاف التي يدخل الملك الوقفي في دائرة نفوذها باسم الناظر بصفته نائبا عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إذ يعمل الناظر عن طريق الموظفين المؤهلين لذلك على تقديم المطلب مستجمعا لكافة وثائقه بصفته ناظرا على الأوقاف، ويسجل المطلب ويعطى له رقما في اسم الأوقاف العامة. 

أما بشأن أصل التملك الذي يشترطه الفصل 13 من ظهير التحفيظ العقاري[7] والذي يجب أن يعزز به مطلب التحفيظ، فإن كل ما يمكن أن يثبت الصبغة الحبسية على العقار يكون مقبولا، إذ أن المادة 48 من مدونة الأوقاف تؤكد أن إثبات الحبس يتم بجميع وسائل الإثبات، إذ ورد في ذات المادة ما يلي :” يمكن إثبات الوقف بجميع وسائل الإثبات. وتعتبر الحوالات الحبسية حجة على أن الأملاك المضمنة بها موقوفة إلى أن يثبت العكس “. ومن ثم يمكن أن يرفق مطلب تحفيظ الأوقاف مثلا بعقد الوقف أو الحوالات الحبسية أو شهادة اللفيف أو رسم التصفح… وغيره مما يثبت الصفة الحبسية.

ومن هنا يظهر أنه ليس هناك تعقيد في اشتراط الوثائق العدلية التي يجب أن ترفق بمطلب تحفيظ الأوقاف، والتي تعزز ملكية الأوقاف، وأيضا من يقدمه، خاصة أن حرية الإثبات تظل قائمة حتى أمام السيد المحافظ، فكلما تبين له أن مطلب الأوقاف مرفق بما يعزز ملكية الأوقاف العامة يعمل على إدراجه، مما يجعل هذه المرحلة مرحلة مرنة تجاه الأوقاف.

الفقرة الثالثة: اعتبار الطبيعة الخاصة للملك الوقفي أثناء جريان مسطرة التحفيظ

كما أن من خصوصية الأملاك الوقفية أثناء التحفيظ نجد عدم خضوعها لبعض المقتضيات، وإن كانت بنص خاص نظرا لطبيعتها الخاصة، من قبيل ذلك مثلا أن ظهير ضم الأراضي الفلاحية الصادر بتاريخ 25/07/1969 يمنع التعرض خارج الأجل كلما تعلق الأمر بمنطقة خاضعة لمسطرة الضم، لكن هذا المقتضى لا يسري على الأوقاف إذ يحق لها التعرض خارج الأجل ولو أن الظهير نفسه يمنع ذلك، والعلة في ذلك الطبيعة الخاصة للملك الوقفي والمقتضيات القانونية التي تحكمها يجعلها مستثناة من نطاق أحكام هذا الظهير، وهو ما جاء في حكم صادر عن الابتدائية الإدارية بوجدة.[8]

الفقرة الرابعة: الخصوصية من حيث طرق الطعن

بالإضافة إلى ذلك نجد أن من بين خصوصيات مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية أثناء المرحلة القضائية للتحفيظ، نجد أن الأحكام القضائية الصادر لغير صالح الأوقاف تقبل الطعن بإعادة النظر[9] داخل أجل 10 سنوات على اعتبار أن مقتضيات المادة 58 من مدونة الأوقاف تسمح بذلك[10]، رغم أن الفصل 109 من ظهير التحفيظ العقاري حصر طرق الطعن في مادة التحفيظ في الاستئناف والنقض.

كما أن من خصوصيات المرحلة القضائية للتحفيظ نجد أن الطعن بالنقض الذي تقدمه إدارة الأوقاف  يكون موفقا للتنفيذ للأحكام التي تطعن فيها بالنقض وهو ما نصت عليه المادة 57 من مدونة الأوقاف، وهي حالة تضاف إلى الحالات المشار إليها في المادة 361 من  ق م م[11].

الفقرة الخامسة: مشروعية تدخل إدارة الأوقاف في دعوى التعرض

إن المستقر عليه أن محكمة التحفيظ تبت في دعوى التعرض على مطلب التحفيظ بين المتعرض أو المتعرضين وبين طالب التحفيظ، إما بصحة التعرض أو عدم صحته، ولا يمكنها أن تبت بين المتعرضين في حالة تعددهم أو تقبل طلب الاستحقاق خارج مسطرة التعرض، إذ تتقيد بما يحال عليها من طرف المحافظ بخصوص التعرض المثار ضد مطلب التحفيظ، وهذا يستشف منه أنه لا يسمح بالتدخل الاختياري في دعوى التعرض على مطلب التحفيظ، فكل ادعاء لملكية عقار يدخل في وعاء مطلب تحفيظ سابق يجب أن يمارس في إطار مسطرة التعرض[12]، وهذا المقتضى يدفعنا إلى التساؤل حول: هل هذا المنع من التدخل الاختياري في دعوى التعرض يسري على إدارة الأوقاف؟

مقال قد يهمك :   واقع وآفاق الجريمة المعلوماتية بالمغرب

بالرجوع إلى ظهير التحفيظ العقاري ومدونة الأوقاف لا نجد مقتضى صريحا يسمح لإدارة الأوقاف ولا الغير بالتدخل في دعوى التعرض على مطلب التحفيظ، لكن نعتقد أن خصوصية الأملاك الوقفية تجعها مستثناة من تطبيق هذه القاعدة، ولا مانع يمنعها من ممارسة التدخل في دعوى التعرض اختياريا كلما تضررت من تلك الدعوى، فما دام أن  قاعدة نهائية الرسم العقاري لا تنال منها، فبالأحرى ألا تنال منها مسألة البت بين طالب التحفيظ والمتعرض حصرا، وتمنعها من التدخل في دعوى التعرض.

المطلب الثاني: خصوصيات المسطرة بعد تأسيس الرسم العقاري

إن الأملاك الوقفية العامة تتميز بالعديد من الخصوصيات بعد تأسيس الرسم العقاري سواء في كان مسجلا في اسم الأوقاف العامة أو اسم الغير، يمكن حصرها في ما يلي:

الفقرة الأولى: عدم خضوع الأملاك الوقفية العامة للأثر التطهيري للرسم العقاري

إن الفصلين 1 و62 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 07.14 يؤسسان لقاعدة ذهبية في مجال التحفيظ، وهي نهائية الرسم العقاري، حيث أن تأسيس الرسم العقاري يطهر العقار من كل الحقوق العينية والتحملات العقارية التي لم تضمن فيه أثناء التحفيظ.

وهذه القاعدة أعلاه وإن كان لها ما يبررها، فإن الأملاك الوقفية لا تخضع لمبدأ الأثر التطهيري للرسم العقاري، ومن ثم لا يمكن مواجهة إدارة الأوقاف بنهائية الرسم العقاري، وهي خصوصية تميز هذه الأملاك، حيث جاء في المادة 54 من مدونة الأوقاف ما يلي: “لا تمنع الرسوم  العقارية المؤسسة لفائدة الغير المحكمة من النظر في كل دعوى ترمي إلى إثبات صفة الوقف العام لعقار محفظ، شريطة أن ترفع الدعوى في مواجهة جميع ذوي  الحقوق المقيدين”. ومن ثم، يحق لإدارة الأوقاف أن تقدم طلباً قضائياً للمحكمة الابتدائية لإثبات الصفة الحبسية إذا ثبت أن الملك المحفظ هو تابع للأوقاف العامة. وإذا ما قضت المحكمة بصحة ادعاء إدارة الأوقاف، يكون حكمها  بعد صيرورته حائزا لقوة الشيء المقضي به قابلا للتنفيذ، فقد جاء في الفقرة الثانية من المادة 54 أعلاه ما يلي:” وإذا ثبت أن العقار المذكور موقوف، بناء على الحكم القضائي الصادر بذلك والحائز  لقوة الشيء المقضي به، فإن المحافظ يشطب على كل تسجيل سابق، ويقيد العقار بالرسم  العقاري المتعلق به في اسم الوقف المعني…”

من هذا المنطق، إذا كان الأثر التطهيري للرسم العقاري لا يسري في مواجهة الأوقاف، فإن بعض الإشكالات تطرح حينما تلجأ إدارة الأوقاف إلى دعوى ثبوت الوقف في مواجهة عقار محفظ في اسم الغير، أهمها مواجهة الأوقاف بحجية الشهادة الإدارية التي تقضي بعدم حبسية الملك المحفظ في اسم الغير إن وجدت، فالتساؤل الذي يطرح في هذا الصدد مفاده: هل وجود شهادة إدارية بعدم حبسية الملك تمنع إدارة الأوقاف من المطالبة بثبوت الوقف على العقار المحفظ موضوع الشهادة المسلمة من إدارة الأوقاف؟

جوابا عن هذا التساؤل يمكن القول أنه رغم وجود شهادة تقضي بعدم حبسية الملك المحفظ في اسم الغير وتبين بعد تأسيس الرسم العقاري ما يثبت الصفة الوقفية على العقار، فإن هذه الشهادة لا تقوم حجة ضد الأوقاف ولا إقرار منها، والعلة في ذلك أن الشهادة الإدارية بعدم حبسية الملك لا تعني الإقرار بعدم حبسية الملك، خصوصا أن حجية الشهادة تبقى قائمة ما دام أنه ليس هناك ما يثبت الصفة الحبسية للملك في المستقبل، وهو التزام يضمن في الشهادة نفسها، ويلقى على عاتق المستفيد من الشهادة، خصوصا في حالة ثبوت تدليس طالب الشهادة أو  تستره على الحقيقة رغم علمه بحبسية الملك، كما أن الإقرار على الوقف لا يؤخذ به.

الفقرة الثانية: نهائية التحديد الإداري المصادق عليه في مواجهة الوقف العام

إن بعض الأملاك العقارية خصها المشرع عند تحفيظها نظرا لطبيعتها بمسطرة خاصة تجرى عن طريق التحديد الإداري، من قبيل مثلا أملاك الجماعات السلالية، الأملاك الغابوية، ملك الدولة الخاص والعام…، وكرس تبعا لذلك لكل من ينازع في هذا التحديد حق التعرض داخل أجل حدده يختلف باختلاف نوع هذه الأملاك.

ومن ثم كانت مسألة نهائية التحديد الإداري محل نقاش، حيث اختلفت المواقف القضائية حول متى يصبح التحديد الإداري نهائيا، حيث ذهب اتجاه إلى القول أن المصادقة على التحديد الإداري لا تمنحه الصفة النهائية بل هو مجرد إجراء شكلي، في حين ربط اتجاه آخر نهائية التحديد الإداري بفوات آجل التعرض، في مقابل ذهب اتجاه ثالث إلى ربط نهائية التحديد بإصدار مرسوم المصادقة على التحديد.[13]

وعليه، إذا كانت قاعدة نهائية الرسم العقاري لا تمنع إدارة الأوقاف من المطالبة بثبوت الوقف على الملك المحفظ كلما ظهر دليل على حبسيته، فإن التساؤل يطرح أيضا من ناحية مدى نهائية التحديد الإداري المصادق عليه اتجاه مطالبة إدارة الأوقاف بثبوت الوقف خارج أجل التعرض؟

جوابا على هذا التساؤل نعتقد أن المصادقة على التحديد الإداري لا تعد نهائية اتجاه الأوقاف ولو لم تتعرض داخل الأجل، والحجة في ذلك من جهة كما ذهب أحد الباحثين أن إدارة الأوقاف لا يمكن مواجهتها بالأثر التطهري للرسم العقاري، فبالأحرى ألا تواجه بنهائية التحديد الإداري[14]، ومن جهة ثانية فطبيعية الأملاك الوقفية الخاصة تجعلها مستثناة من تطبيق أي نص يتعارض مع ما يحقق مصلحة ظاهرة للوقف، وأورد حكما قضائيا خالف نصا قانونا انتصارا لطبيعة الأملاك الوقفية العامة فجاء في حيثياته أنه رغم أن ظهير ضم الأراضي يمنع التعرض خارج الأجل، فإن ذلك لا يسري على الأملاك الوقفية اعتبارا للطبيعة الخاصة التي تنفرد بها.[15]

ونستنتج مما سبق أن عدم مواجهة الملك الوقفي بنهائية التحديد الإداري وإن كان مستساغا، فإن ذلك يبقى مرتبطا بثبوت الوقف على العقار موضوع التحديد الإداري بكافة وسائل الإثبات المقررة، فقد جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: »… تعيب الطاعنة في الوسيلة الثامنة بعدم الجواب على دفوع قدمت بشكل قانوني، ذلك أنها دفعت بعدم إمكانية الاحتجاج بنهائية التحديد الغابوي في مواجهة الأوقاف إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على هذا الدفع مجددة الدفع بأن إعمال التحديد الإداري لا تكون نهائية في مواجهة الأحباس قياسا على عدم إمكانية مواجهتها بقاعدة التطهير الناجمة عن تأسيس الرسم العقاري، لأن مسطرة التحديد الإداري ما هي إلا مسطرة موازية لمسطرة التحفيظ، وتبقى الأحباس خاضعة للقوانين والضوابط الخاصة والعوائد الإسلامية…، لكن ردا على هذه الوسيلة فإنه لا مجال للدفع بعدم مواجهتها بالتطهير ما دامت أنها لم تثبت الصبغة الحبسية لمحل النزاع… أن القطعة موضوع النزاع محاطة بأشجار الكريش التابع للملك الغابوي[16] «

الفقرة الثانية: تقييد عقد الوقف بالرسم العقاري بمثابة حوز

إن الحوز شرط صحة في عقود التبرع، حيث إن الوقف لا يكون صحيحا وتاما إلا إذا تحقق الحوز قبل حصول المانع، وهو ما أكدته المادة 24 من مدونة الأوقاف.

 فقد جاء في تحفة ابن العاصم:[17]

الحوز شرط صحة التحبيس*** قبل حصول موت أو تفليس

والحوز يصح بمعاينة البينة كما يصح بالتقييد بالرسم العقاري، فقد جاء في المادة 26 من مدونة الأوقاف ما يلي:” أن الحوز يصح بمعاينة البينة أو بالتسجيل في الرسم العقاري أو بكل تصرف يجريه الموقوف عليه في المال الموقوف”.

فإذا كان الحوز يصح إما بمعاينة البنية أو بالتقييد بالرسم العقاري أو بكل تصرف يجريه الموقوف عليه في المال الموقوف، فإن التساؤل الذي يطرح في هذا الصدد مفاده: هل الحوز القانوني أي التقييد بالرسم العقاري يجب أن يتحقق قبل حصول المانع ليكون الوقف صحيحا تماشيا مع مقتضيات المادة 12 من مدونة الأوقاف؟ أم أنه التزام ينتقل الى الخلف العام بعد حصول المانع؟

جوابا عن ذلك يمكن القول أن تحقق الحوز الفعلي ومعاينته قبل حصول المانع، يغني عن التقييد أي الحوز القانوني، ويكون الوقف صحيحا رغم التراخي في تقييده في حياة الواقف، إذ أن التقييد يكون من توابع التحبيس، سواء في حياة الواقف أو بعد موته، ولا يمكن للورثة الاحتجاج بعدم إجراء التقييد في حياة الواقف، وأن الرسم العقاري آل اليهم إرثا خال من أي تقييد، لأنه التزام ينتقل إليهم، والعلة في ذلك أن معاينة الحبس من طرف العدلين قد تمت في حياة الواقف، رغم أن التقييد في الرسم العقاري تم طلبه بعد وفاة الواقف، وهذا يستنتج منه أن  الحوز الذي هو شرط صحة في الوقف المقصود به هو الحوز الفعلي، أما الحوز القانوني يبقى من توابع التحبيس، فإما أن يتحمله الواقف في حياته ويجبر عليه، وإما أن ينتقل التزاما للورثة، إذ عليهم فرز الوقف قبل تقسيم التركة.

مقال قد يهمك :   إشكالية التمييز بين المسائل الواقعية و المسائل القانونية في المادة الضريبية

المبحث الثاني: تدبير مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة

إذا كان يحتاط للحبس أن لا يدخل فيه ما ليس منه، فإنه بالأحرى أن يحتاط له أن لا يضيع منه شيء، ومن بدل أو غير فيه فالله حسيبه، ومن يقضي له شيء منه فإن ما يقضي له بقطعة من نار فليأخذها أو يدع.[18]

فالملك الوقفي قبل أن يكون مالاً متقوماً، فهو مال ذو طبيعة دينية إن صح هذا التعبير، لأن وظيفته وظيفة تعاونية خيرية واجتماعية، إذ من أعطى للحبس شيئا كان له صدقة جارية تطهره وتزكيه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

ولما كان للملك الوقفي هذه الأهمية، فإنه بالأحرى أن تضع آليات قانونية خاصة تحافظ عليه وتضمن استمراره، وهو ما تبناه المشرع المغربي فعلا عند وضعه لمساطر خاصة للتصرف في الملك الوقفي واستغلاله. ومن ثم، كان لتحفيظ الأملاك الوقفية العامة الوظيفة الأساسية لتحقيق غايات المحبس، لأن به تحفظ الأملاك وتصان من أي ترامي أو اعتداء غير مشروع.

وفي هذا الإطار، فإن الحاجة ملحة لتطوير مساطر حماية الأملاك الوقفية بما يحقق مصلحة ظاهرة للوقف، وهذا التطور لا يمكن أن يكون له وجود إلا بدءا بتحيين الإطار القانوني الخاص بتحفيظ الأملاك الوقفية العامة (المطلب الأول)، وكذا من خلال التفكير في ما يعزز مسطرة تحفيظ هذه الأملاك (المطلب الثاني).

المطلب الأول : تحيين الإطار القانوني بما يتلاءم وخصوصية الأملاك الوقفية العامة

إن نجاعة أية مسطرة قانونية كيف ما كان نوعها ومرونتها رهين بنجاعة إطارها القانوني المنظم لها، فمتى كان الإطار القانوني دقيقا، كانت الأمور المنطوية تحت لوائه دقيقة، ومسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة ليست بمنأى عن ذلك، إذ يفترض أن يكون لها تنظيم قانوني خاص حتى تحقق الغاية المرجوة منها.

وما يمكن قوله عن الإطار القانوني المنظم لمسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة هو شبه منعدم لا سواء في ظهير التحفيظ العقاري الذي يعتبر نصا عاما للتحفيظ العقاري، ولا في مدونة الأوقاف التي تعتبر نصا خاصا، رغم الخصوصيات التي تتميز بها هذه الأملاك وطبيعتها الخاصة.

إن ظهير التحفيظ العقاري المعدل والمتمم بموجب القانون 14.07 لم يفرد للأملاك الوقفية أي نص خاص يبرز خصوصية هذه الأملاك في علاقتها بمسطرة التحفيظ، كما أن مدونة الأوقاف التي تعتبر نصا خاصا تنظم الوقف لا نجد بنودا خاصة بمسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية تميز هاته الأملاك عند تحفيظها، وهو ما يجعل مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية تخضع لبنود ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه شكلا ومضمونا، والنصوص الصادرة بتطبيقه. وذلك على خلاف بعض الأملاك التي هي شبيهة نوعا ما بالأملاك الوقفية العامة من قبيل أملاك الدولة الخاصة، فليست هي ملك عام يحقق منفعة عامة كما هو الحال بالنسبة لملك الدولة العام، ورغم ذلك فإن مسطرة تحفيظه تخضع للتحديد الإداري الذي يعتبر آلية متميزة وفعالة في تحفيظ الأملاك.[19]

كما أن الأملاك الوقفية العامة تخضع لبعض المساطر الخاصة للتحفيظ من قبيل التحفيظ الجماعي، والتحفيظ الإجباري، وضم الأراضي الفلاحية، وذلك وفق النصوص القانونية المنظمة لهذه المساطر، ولا وجود لنص قانوني خاص ينظم المساطر الخاصة لتحفيظ الأملاك الوقفية المشار إليها، رغم أهميتها، وكذا خضوع عدد كبير من الأملاك الوقفية العامة لها.

وهذا يدفعنا إلى القول بضرورة التفكير في إصدار نص تطبيقي أو دليل عملي محين ينظم هذه المساطر في المادة الوقفية، ويبرز خصوصيتها، وإجراءاتها، وذلك توحيدا لعمل النظارات في هذا الشأن، وحفاظا على استمرار أصل هذه الأملاك.

المطلب الثاني : تصورات بشأن تعزير مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة

إن مرونة مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية له نتيجة واحدة وهي إخضاع هذه الأملاك للتحفيظ مما يجعها بالمآل محصنة من أي اعتداء أو ترامي غير مشروع.

وما زال الوقت للتفكير في ما يعزز مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية ويجعلها مسطرة تتسم بالمرونة، وذلك لعدة اعتبارات أهمها خصوصية وطبيعة الأملاك الوقفية.

ويمكن في رأينا المتواضع القول بضرورة التفكير في ما يعزز هذه المسطرة وفق ما يلي:

أولا : مبدأ الأولية في تحفيظ الأملاك الوقفية العامة

إن مسألة التحفيظ ترمي إلى تحصين الأملاك الوقفية العامة، وصيانتها، والحفاظ على أصلها، ما دام أن أهمية هذه الأملاك تقتضي ذلك واقعا وقانونا. ومن ثم، فاعتماد استراتيجية تحفيظ الأملاك الوقفية يجب أن تراعى فيها مبدأ الأوليات، وأقصد بالأوليات: أولية تحفيظ الأملاك الوقفية العامة ذات المساحات الكبيرة عن الأملاك ذات المساحات الصغيرة، وأولية تحفيظ الأملاك الداخلة في المدار الحضري عن الأملاك القروية نظرا لقيمتها.

وقد طُرحت هذه المسألة في الرؤية الاستراتيجية لتدبير الوقف 2022-2032، حيث تم التركيز على تعميم تحفيظ الأملاك الوقفية العامة عامة، والبدء أولا بتحفيظ الأملاك ذات المساحات الكبيرة، وحددت الرؤية الاستراتيجية مساحة هذه الأملاك في أكثر من هكتار.

وهذه مسألة منطقية، لأن قيمة هذه الأملاك تفرض ذلك، وأنها تكون مهددة عن غيرها بالاحتلال والاعتداءات غير القانونية نظرا لقيمتها سواء لمساحتها الكبيرة، أو لقيمتها ما دام أنها داخلة في المدار الحضري.

ثانيا : تحيين إحصاء الأملاك الوقفية العامة آلية لمرونة مسطرة تحفيظها

يعد إحصاء الأملاك الوقفية العامة وتحيينه من الأهداف الكبرى التي تسعى إلى تحقيقها إدارة الأوقاف، وقد حققت في ذلك خطوات متقدمة، وفي سبيل ذلك عملت على توفير الآليات الضرورية، وتعبئة الموارد البشرية من أجل إنجاح هذا الإحصاء، الذي يلعب دورا مهما في المحافظة على الأملاك الوقفية العامة، والتعرف عليها، وتثمينها، ومن ثم إدخالها في دائرة الاستثمار تنمية لها، بما يعود على الوقف بالمصلحة.

ومن ثم، فإن ضبط الأملاك الوقفية من خلال إحصائها وإعداد تصاميم طبوغرافية لها يعد مفتاحا لباب تحفيظها، إذ حينما يكون الملك الوقفي معروفا باسمه الحقيقي ومساحته وحدوده تكون مسطرة تحفيظه مرونةً، لا يبقى بين إدراج مطلب التحفيظ وتأسيس الرسم العقاري إلا مرور إجراءات التحفيظ. وهذا هو الهدف الأساسي للإحصاء الذي يسعى إلى ضبط الملك الوقفي من خلال تحديد اسمه المعروف به وحدوده الحقيقة ومساحته النهائية من خلال تصميم طبوغرافي يتضمن ذلك.

ثالثا: فكرة اعتماد إدارة الأوقاف على مسطرة خاصة للتحفيظ

لا شك أن المساطر الخاصة للتحفيظ تعد آلية فعالة في تجاوز المعوقات التي يمكن أن تطرحها المسطرة العادية للتحفيظ، خصوصا أن المسطرة العادية للتحفيظ تقيدها مجموعة من الشكليات التي قد تؤدي أحيانا إلى عرقلة عملية التحفيظ، فضلا عن كثرة الآجال المتعلقة بها.

ولا ينكر أحد الدور الإيجابي الذي تلعبه الأملاك الوقفية العامة، حتى قال فيها الفقهاء أن عليها حقين: حق الله وحق العباد. وفي هذا الصدد فإخضاع هذه الأملاك للمسطرة العادية للتحفيظ ومعاملة إدارة الأوقاف عندما تكون طالبة للتحفيظ مثلها مثل باقي الخاص هو محل إعادة النظر في اعتقادنا، والحال أنه بالنظر إلى الطبيعة الخاصة لهذه الأملاك فإن مسطرة تحفيظها هي الأخرى يجب أن تتميز بالطابع الخاص، مما يساهم في مرونة هذه المسطرة.

 وإذا كان المبدأ الدستوري يفرض المساواة أمام القانون وعدم التمييز بين أية جهة خاصة كانت أم عامة[20]، فإن استثناء الأملاك الوقفية العامة وإضفاء الطابع الخاص على مسطرة تحفيظها ليس فيه ضرب لهذا المبدأ ولا مساس به، لأن ملكية هده الأملاك من جهة تعود للأوقاف العامة اعتبارا لتمتع الوقف بالشخصية الاعتبارية، وكذا من جهة ثانية أن مدخول هذه الأملاك يصرف من جديد لبناء المساجد والدُور القرائية والمباني الدينية وتجهيزها وإصلاحها والتي تعتبر وقفا عاما على عامة المسلمين[21]، وبالتالي إضفاء الطابع الخاص على مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة وما يتبعه من وضع خصوصيات تنفرد بها هذه الأملاك عند تحفيظها من شأنه أن يساهم بشكر كبير في مرونة مسطرة تحفيظها، مما يعزز ملكية الوقف العام ويحقق المصلحة الظاهرة له.

وهذا يدفعنا إلى القول حسب وجهة نظرنا إلى البحث عن إمكانية إضفاء الطابع الخاص على مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة شأنها شأن بعض الأملاك مثل ملك الدولة الخاص وأملاك الجماعات السلالية…إلخ، في إطار مسطرة تؤمن فيها حقوق الوقف من جهة فيما يحقق مصلحة ظاهرة له، ويسهم في مرونة تحفيظها من قبيل مثلا تقرير الإعفاء الكلي من رسوم التحفيظ، وكذا التفكير في وضع برامج خاصة لدراسة مطالب الأوقاف بشكل مستقل، وتحديد تواريخ خاصة بها من قبيل مثلا: توحيد تواريخ التحديد مع مراعاة دائرة نفوذ القبائل أو الجماعات….إلخ، في مقابل احترام حقوق الغير الذي قد ينازع في مسطرة التحفيظ وذلك في تكريس حقه في التعرض ومنحه أجلا كافيا.

مقال قد يهمك :   تصريح وزير العدل السيد محمد أوجار بخصوص ظاهرة الاستيلاء على العقارات.

خاتمة :

إن مسطرة تحفيظ الأملاك الوقفية العامة رغم ما تنفرد به من خصوصيات لا سواء أثناء جريان مسطرة التحفيظ أو بعد تأسيس الرسم العقاري لا تجعلها في اعتقادنا مسطرة تتسم بالمرونة، وذلك من جهة أن هذه الأملاك تخضع عند تحفيظها لمقتضيات الظهير التحفيظ العقاري الذي تتعارض – إن صح التعبير- مقتضياته مع خصوصية وطبيعة هذه الأملاك، سيما بخصوص كثرة الإجراءات، وفرض الرسوم…إلخ، وكذلك من جهة ثانية أن هناك نص خاص هو مدونة الأوقاف تضمن خصوصيات كثيرة تنفرد بها الأملاك الوقفية دون أن يتضمن خصوصيات بخصوص مسطرة تحفيظها.


قائمة المراجع:

  • الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه بموجب القانون الرقم07.14 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقــم 1.11.177 الصادر فـــــي 25 مــن ذي الـحــجــة 1432 (22 نونبر2011)، الـجريـدة الرسمية عــــدد 5998 بتــاريــخ 27 مـن ذي الحجة 1432 )24 نونبر 2011)
  • الظهير الشريف رقم 236.09.1 الصادر في 8 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010) المتعلق بمدونة الأوقاف، الجريدة الرسمية عدد 5847 بتاريخ فاتح رجب 1431 (14 يونيو 2010)
  • الظهير الشريف رقم 46.19.1 صادر في 23 من جمادة الأخيرة 1440 ( فاتح مارس 2019) القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 236.09.1 الصادر في 23 فبراير 2010 المتعلق بمدونة الأوقاف، الجريدة الرسمية عدد 6759 بتاريخ 11 مارس 2019
  • الظهير الشريف رقم 1.62.102 الذي أعفى الأوقاف العامة بموجب فصله الفريد من أداء صائر إيداع مطلب التحفيظ، صدر في الجريدة الرسمية عدد 2656 فاتح جمادى الأولى 1382 الموافق 20 شتنبر 1963.
  • المرسوم رقم 2.13.18 الصادر في 16 من رمضان 1435 (14 يوليو 2014) في شأن إجراءات التحفيظ العقار، الجريدة الرسمية عدد 6277 بتاريخ 30رمضان 1435 (28 يوليو 2014)
  • قرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 4141.12 الصادر في 5 صفر 1434 (19 ديسمبر 2012) في شأن تحديد كيفيات إجراء المعاوضات العينية للأموال الموقوفة، الجريدة الرسمية عدد 6161 بتاريخ 17 يونيو 2013
  • قرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 68.12 الصادر في 27 من جمادى الاولى 1443 (8 ابريل 2012) في شأن تحديد كيفيات بيع منتوجات الاشجار العائدة للأوقاف العامة والأوقاف المشتركة، الجريدة الرسمية عدد 6161 بتاريخ 17 يونيو 2013
  • قرار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 4139.12 الصادر في 5 صفر 1434 (19 ديسمبر 2012) في شأن تحديد اجراءات السمسرة وطلب العروض ومسطرة الاتفاق المباشر وكفية تنظيمها الخاصة بالمعاوضات النقدية للأموال الموقوفة، الجريدة الرسمية عدد 6161 بتاريخ 17 يونيو 2013
  • قرار وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية رقم 1 صادر في 19 من جمادى الآخرة 1445 (2 يناير 2024) في شأن تحديد مساطر كراء الأملاك الوقفية (غير منشور)
  • ابن عاصم الغرناطي، تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام، باب التبرعات.
  • زكرياء العماري، خصوصية التحفيظ العقاري للأملاك الوقفية دراسة في ضوء مستجدات القانون رقم 07.14 ومقتضيات مدونة الأوقاف، منشور بدفاتر محكمة النقض عدد 26.
  • أحمد دحمان، منازعة التحديد الإداري والتعرضات عليه، مقال منشور بمناسبة الندوة الوطنية في موضوع:” الأمن العقاري”، بدفاتر محكمة النقض عدد 26.
  • مراد دهام، خصوصيات المنازعات العقارية الوقفية في مواجهة التحديد الإداري، مجلة الوقائع القانونية، المجلد 1، العدد 2، السنة 2019
  • الموقع الإلكتروني: https://www.cspj.ma/jurisprudence/publications

[1] عرفت المادة 50 من مدونة الأوقاف الوقف العام بأنه:” كل وقف خصصت منفعته ابتداء أو مآلا لوجوه البر والإحسان وتحقيق منفعة عامة”.

[2] الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 07.14 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقــم 1.11.177 الصادر فـــــي 25 مــن ذي الـحــجــة 1432 ( 22  نونبر2011)، الـجريـدة الرسمية عــــدد 5998 بتــاريــخ 27  مـن ذي الحجة 1432 )24 نونبر 2011)

[3]  الظهير الشريف رقم 1.09.236 صادر في 8 ربيع الأول 1431( 23  فبراير 2010) يتعلق بمدونة الأوقاف كما عدل وتمم بموجب الظهير الشريف رقم 46.19.1 صادر في 23 من جمادة الآخيرة 1440 ( فاتح مارس 2019)، الجريدة الرسمية عدد 6759 بتاريخ 11 مارس 2019

[4] قرار لوزير الاوقاف والشؤون الإسلامية رقم 4141.12 الصادر في 5 صفر 1434 (19 ديسمبر 2012) في شأن تحديد كيفيات إجراء المعاوضات العينية للأموال الموقوفة، الجريدة الرسمية عدد 6161 بتاريخ 17 يونيو 2013

قرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 68.12 الصادر في 27 من جمادى الاولى 1443 (8 أبريل 2012) في شأن تحديد كيفيات بيع منتوجات الأشجار العائدة للأوقاف العامة والأوقاف المشتركة، الجريدة الرسمية عدد 6161 بتاريخ 17 يونيو 2013

قرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 4139.12 الصادر في 5 صفر 1434 (19 ديسمبر 2012) في شأن تحديد إجراءات السمسرة وطلب العروض ومسطرة الاتفاق المباشر وكفية تنظيمها الخاصة بالمعاوضات النقدية للأموال الموقوفة. الجريدة الرسمية عدد 6161 بتاريخ 17 يونيو 2013

مقرر لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 1 صادر في 19 من جمادى الآخرة 1445 (2 يناير 2024) في شأن تحديد مساطر كراء الأملاك الوقفية (غير منشور )

مقرر لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 2 صادر في 19 من جمادى الآخرة 1445 (2 يناير 2024) بتحديد كيفيات وشروط تحصيل ديون الأوقاف العامة  (غير منشور )…

[5] الظهير الشريف رقم 1.62.102 الذي أعفى الأوقاف العامة بموجب فصله الفريد من أداء صائر إيداع مطلب التحفيظ. لتوسع أكثر أنظر  زكرياء العماري، خصوصية التحفيظ العقاري للأملاك الوقفية دراسة في ضوء مستجدات القانون رقم 07.14 ومقتضيات مدونة الأوقاف، منشور بدفاتر محكمة النقض عدد 26 ص 119

[6] المرسوم رقم 2.13.18 الصادر في 16 من رمضان 1435 (14 يوليو 2014)  في شأن إجراءات التحفيظ العقار، الجريدة الرسمية عدد 6277 بتاريخ 30رمضان 1435 (28 يوليو 2014)

[7] جاء في الفصل13 من ظهير التحفيظ العقاري ما يلي:”يقدم طالب التحفيظ للمحافظ على الأملاك العقارية، مقابل وصل يسلم له فورا، مطلبا موقعا من طرفه أو ممن ينوب عنه بوكالة صحيحة، يتضمن لزوما ما يلي :

8- بيان أصل التملك”.

[8] حكم صادر عن الابتدائية الإدارية بوجدة عدد 139 بتاريخ 11/03/2014 ملف 169/7110/2013 (غير منشور)

[9] والطعن بإعادة النظر يخضع من حيث شكلياته وإجراءاته لقانون المسطرة المدنية سواء قدم الطعن أمام محكمة الدرجة الأولى أو الثانية أو أمام محكمة النقض.

[10]  بموجب التعديل الأخير الذي عرفته المادة 58 من مدونة الأوقاف بموجب الظهير الشريف رقم 46.19.1 صادر في 23 من جمادة الآخيرة 1440 (فاتح مارس 2019)، الجريدة الرسمية عدد 6759 بتاريخ4 رجب 1440 (11 مارس 2019) ص 1377

[11]  جاء في الفصل 361 من ق م م ما يلي:” لا يوقف الطعن أمام محكمة النقض التنفيذ إلا في الأحوال الآتية:

 الأحوال الشخصية؛

الزور الفرعي؛     

قضايا التحفيظ العقاري…؛

[12] قرار صادر عن محكمة النقض عدد 135 بتاريخ 12/03/2019 الملف مدني عدد 5242/1/4/2018، منشور في اصدارات محكم النقض عدد 9 ص 35، الموقع الإلكتروني : https://www.cspj.ma/jurisprudence/publications

[13]  للتوسع اكثر انظر مراد دهام، خصوصيات المنازعات العقارية الوقفية  في مواجهة التحديد الإداري، مجلة الوقائع القانونية، المجلد 1، العدد 2، السنة 2019 ، ص 86

[14]  مراد دهام، م س، ص 89

[15] حكم صادر عن الابتدائية الإدارية بوجدة عدد 139 بتاريخ 11/03/2014 ملف 169/7110/2013 (غير منشور)

[16]  قرار صادر عن محكمة النقض عدد 590/1 المؤرخ في 10/12/2013 ملف مدني رقم 2839/1/1/2013، أورده مراد دهام، م س، ص89

[17]  ابن عاصم الغرناطي، تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام، باب التبرعات، ص 87

[18] قرار صادر عن محكمة النقض عدد 1/222 المؤرخ في 12/13/2019 ملف مدني عدد 2018/1/1/1838، منشور بدفاتر محكمة النقض عدد 37، ص 161

[19] أحمد دحمان، منازعة التحديد الإداري والتعرضات عليه، مقال منشور بمناسبة الندوة الوطنية في موضوع:” الأمن العقاري”، بدفاتر محكمة النقض عدد 26، ص 63

[20]  الفصل 6 من الدستور 2011

[21]  المادة 50 من مدونة الأوقاف

error: عذرا, لا يمكن حاليا نسخ او طباعة محتوى الموقع للمزيد من المعلومات المرجوا التواصل مع فريق الموقع عبر البريد الالكتروني : [email protected]