أحمد الزيتي :ضمان العدالة التعاقدية والأمن القضائي من خلال المقتضيات الجديدة لقانون الكراء التجاري 49.16

اجتهاد قضائي:سكوت العقد عن تحديد تاريخ دفع الثمن يجعل البيع معجل الثمن وقت حصول التسليم

اجتهاد قضائي:إذا لم يتضمن رسم الشراء أي طابق ورد عليه الشراء فإن الشراء يعد منصبا على الدار بأكمله

27 نوفمبر 2017 - 1:59 م الاجتهاد القضائي , الاجتهاد القضائي , المادة العقارية , الاجتهاد القضائي , المادة المدنية , في الواجهة
  • حجم الخط A+A-

قرار المجلس الأعلى عدد: 375

المؤرخ في: 5/2/2003

ملف مدني عدد:1990/1/4/99

قاعدة:

“رسم شراء منزل بين طرفين إذا لم يتضمن الإشارة إلى أي طابق أرضي أو فوقي يعتبر شراء منصبا على الدار بأكملها”

باسم جلالة الملك

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 14/7/1999 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبة الأستاذ….. والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بطنجة رقم 366 الصادر بتاريخ 29/ 10/ 98 في الملف عدد: 1697/97.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 8/1/2003.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 5/2/2003.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد حمادي إعلام والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد العربي الكبير.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في شأن وسيلة النقض الأولى:

حيث يؤخذ من القرار المطعون فيه، ومن بقية وثائق الملف، أن السيدة ….. تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بطنجة بمقال تعرض فيه أنها تملك مع أبيها ثلث الدار الكائنة بأرض الفراج، حدودها ومساحتها مذكورة بالمقال وبعد وفاة والدها أصبحت وارثة في الثلثين مع باقي الورثة، وقد فوتت مع إخوانها الثلثين المنجزين إليهم إرثا من موروثهم والدهم المتوفى للمدعي عليه……. الذي أصبح يستغل الدار كلها رغم أنها لم تفوت له الثلث الذي كانت تملكه مع والدها، ملتمسة الحكم بقسمة الدار المذكورة وذلك ببيعها عن طريق المزاد العلني وقسمة ثمنها حسب نسبة تملك كل واحد منهما.وبعد جواب المدعى عليه والأمر تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحق بنجلول الذي خلص في تقريره إلى أن المدعى فيه لا يقبل القسمة العينية لصغر مساحته وقلة مرافقه واقتراح بيعه بالمزاد العلني محددا الثمن الافتتاحي في مبلغ 000 180 درهم، وبعد تعقيب المدعى على الخبرة وعدم تعقيب المدعى عليه رغم توصله بصفة قانونية، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه بالمصادقة على تقرير الخبرة وتبعا لذلك التصريح ببيع الدار المدعى فيها بالمزاد العلني وتوزيع الثمن بين المدعية والمدعى عليه بحسب الثلث للأولى والثلثين لهذا الأخير، بعلة أن المدعية أثبتت ملكيتها لثلث العقار المدعى فيه إلى جانب المدعى عليه الذي يملك الثلثين، وأن الخبرة المأمور بها خلصت إلى أن الدار غير قابلة للقسمة العينية واقترحت بيعها بالمزاد العلني، وبما أنه لا يجبر أحد على البقاء على الشياع وأن الخبرة جاءت مستوفية للشروط القانونية فإنه يتعين المصادقة عليها والحكم وفقها، فاستأنفه المدعى عليه وأيدته محكمة الاستئناف لنفس العلل والأسباب مضيفة أن ما يتعلق بالدفع بكون المستأنف عليها لا تملك الثلث في الطابق العلوي للمنزل المدعى فيه، وإنما تملكه في الطابق الأرضي شياعا مع العارض، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة رسم الشراء المستدل بنسخة منه من طرف المستأنف عليها تعزيزا لمقالها الافتتاحي نجدها اشترت مع والدها في الشياع بحب 3/1 في قطعة أرض بها دار مستقلة دون الإشارة لأي طابق الأرضي ولا فوقي، كما أنه بالرجوع مرة أخرى لرسم الشراء المستدل به من طرف العارض عدد 186 ص 133 وتاريخ 18/2/86 نجده اشترى من البائعين له جميع واجبهم في الدار دون الإشارة إلى فوقي أو سفلي، وبالتالي فإن المستأنف عليها تكون مالكة للأرض والدار المقامة فوقها، وما دام العارض لم يدل بأية وثيقة تثبت أن المستأنف عليها شريكته قد باعت له الهواء واخذا بالقاعدة العامة في الفقه فإن الأرض وما فوقها لمالكها، وعليه فإن المستأنف عليها إلى جانب العارض شريكين في الدار بما فيها الأرض وما بني فوقها سواء كان فوقي أو سفلي، وعليه فإن الدفع بما ذكر يبقى عديم الأساس، وأن الدفع بكون الخبير اشهد في تقريره على أن العارض طالب بإجراء بحث في النازلة وبإجراء خبرة مضادة لأنهما إجراءان أساسيان للوصول إلى حقيقة أن الفوقي هو ملكه الخالص بناه من ماله الخاص لاسيما وأن الخبرة المنجزة أثبتت كونه عبارة عن مشروع بناء يوجد في أطواره الأولى، وأن قول المحكمة بأن البحث وكذا الخبرة لا عمل لهما في النازلة ما دام ذلك الإجراء لا تأثير له يعتبر خرقا واضحا للقاعدة المسطرية القائلة بعدم الإخلال بحقوق الدفاع وبالتالي يكون الحكم معرضا للنقض من هذا الجانب.

لكن، حيث أن المحكمة غير ملزمة بأي إجراء من إجراءات التحقيق بعينه ما لم تر ضرورة لذلك، وأنها عندما لم تستجب لطلب إجراء البحث والخبرة لم تر ضرورة له وليس في ذلك أي خرق لأية قاعدة مسطرية أو حقوق الدفاع فالوسيلة لذلك غير جديرة بالاعتبار.

وفي شأن وسيلة النقض الثانية المتخذة من عدم ارتكاز الحكم على أساس وانعدام التعليل، ذلك أن مفهوم الدار إذا لم تحدد مشتملاتها في سندها ينطبق على السفلي فقط كما أن الخبرة المنجزة أثبتت إقامة مشروع بناء طابق علوي في أطواره الأولى وهي قرينة على عدم اشتمال الدار المذكورة عليه قبل الشراء، وأن القرائن دلائل يستخلص منها القانون والواقع وبالتالي عرض الحكم للنقض من هذا الجانب أيضا.

لكن، حيث يتجلى من القرار المطعون فيه أن المحكمة مصدرته اعتمدت فيما قضت به على أن رسمي شراءي الطرفين لا يتضمنان الإشارة إلى أي طابق أرضي أو فوقي مما يعتبر معه الشراء قد انصب على الدار بكاملها وهذا التعليل غير مناقش، فالوسيلة لذلك وكسابقتها غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وبتحميل صاحبه الصائر

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد القري رئيسا والمستشارين السادة: حمادي أعلام مقررا-وعبد النبي قديم- ومحمد عثماني- وعبد القادر الرافعي أعضاء- وبمحضر المحامي العام السيد محمد العربي الكبير وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبيدي حمان.

الرئيس                                                  المستشار المقرر                                                       كاتب الضبط

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً