اجتهاد قضائي:النفقة(نعم)-للمحكمة حق خفض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه

د.العربي محمد مياد : التقنية التنظيمية لعرقلة العمل التشريعي.

ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير : قراءة على ضوء الرسالة الملكية و تعديل المادة 4 من مدونة الحقوق العينية

25 أكتوبر 2017 - 8:51 م مقالات , القانون الخاص , في الواجهة , مقالات
  • حجم الخط A+A-

مقال تحت عنوان :  

  • ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير –الأسباب وسبل التصدي-قراءة على ضوء الرسالة الملكية المؤرخة في 30/12/2016 وتعديل المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية.
  • الدكتور : إدريس الفاخوري أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة محمد الأول بوجدة.

مقدمة:

يلعب العقار دورا أساسيا على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية بمختلف تجلياتها، لذلك فقد أحاطه المشرع المغربي بمجموعة من المقتضيات القانونية وارتقى به إلى مصاف الحماية الدستورية بموجب الفصل 35 من الدستور[1]، والذي اعتبر حق الملكية العقارية من أهم الحقوق الراجعة للأفراد التي لا يمكن المساس بها إلا بموجب القانون ووفق إجراءات محددة سلفا.

وقد شكل نظام التحفيظ العقاري الذي تم سنه بتاريخ 12 غشت 1913[2] واحدا من القوانين الرامية إلى حماية الملكية العقارية بشكل يسهل تداولها في السوق الاقتصادية وفق ضوابط قائمة على مبدأ الثقة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، دون إغفال العديد من القوانين الرامية جميعها إلى ضبط الملكية العقارية وحمايتها من الاعتداء.

و بالنظر لأهمية الملكية العقارية في حياة الأفراد، ولقيمتها التصاعدية في السوق الاقتصادية، فقد شكلت مطمعا لذوي النيات السيئة الذين يحاولون الترامي عليها وسلبها من مالكيها الحقيقيين بشتى الطرق إلى حد ظهور شبكات مؤطرة في ميدان التزوير، غايتها البحث عن العقارات المهملة، وخاصة تلك العائدة للأجانب، وكذا للمغاربة المقيمين بالخارج.

وتبعا لحجم القضايا المعروضة على المحاكم بتهم السطو على عقارات الأجانب، والمغاربة المقيمين بالخارج، وتزايد وثيرتها بشكل مقلق، وكذا حجم الشكايات المعروضة على الجهات العليا بالبلاد، فقد بعث جلالة الملك محمد السادس نصره الله رسالة سامية إلى السيد وزير العدل والحريات بتاريخ 30 ديسمبر 2016 وذلك بهدف التصدي الفوري والحازم، لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير لما قد ينجم عنها من انعكاسات وسلبيات خطيرة قد تؤدي إلى زعزعة ثقة الفاعلين الاقتصاديين والتي كما يقول جلالة الملك ” لا يخفى دورها كرافعة أساسية للاستثمار، وكمحرك لعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وعليه ومن أجل الإحاطة بهذا الموضوع بنوع من الدقة المختصرة، لا بد من التطرق إلى تشخيص ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير(المبحث الأول)، و كذا لإجراءات التصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير(المبحث الثاني).

المبحث الأول : تشخيص ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

أصبح من المستعجل في الوقت الحاضر الوقوف على أسباب تفشي ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير بدون موجب أو سند قانوني (المطلب الأول)، خصوصا وأن الرسالة الملكية الموجهة للسيد وزير العدل والحريات تتوخى تحقيق الحماية لفئة عريضة من المالكين إن لم نقل لهم جميعا (المطلب الثاني).

المطلب الأول: أسباب تفشي ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

نظرا للوظائف المتعددة التي يضطلع بها العقار فان جل الدول قامت بتحصين أنظمتها العقارية بالعديد من القواعد القانونية، والإجراءات الشكلية لحماية الملكية العقارية من التعدي والترامي والاستيلاء، وذلك بهدف استقرار المعاملات العقارية وحماية المتعاملين في هذا الميدان لتحقيق الأمن القانوني[3]، لكن رغم ذلك تتضافر عدة عوامل تجعل الحماية القانونية قاصرة، وهو الأمر الذي أصبح معه ” الاستيلاء على عقارات الغير ممارسة متكررة، يدل عليها عدد القضايا المعروضة على المحاكم وتعدد الشكاوى المقدمة حولها، والأخبار المتواترة التي توردها الصحافة بشأنها، وأضحى يجسد وجود ظاهرة خطيرة تتفشى بشكل كبير[4].

فمن بين الأسباب التي تقف وراء هذه السلوكيات ما هو اقتصادي واجتماعي ( الفقرة الأولى ) أو قانوني وقضائي ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لتفشي ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

تعتبر الأسباب الاقتصادية و الاجتماعية عاملا مباشرا لانتشار ظاهرة السطو والاستيلاء على عقارات الغير، الأمر الذي يدفعنا للبحث في الأسباب الاقتصادية (أولا)، والأسباب الاجتماعية (ثانيا) لهذه الظاهرة.

أولا: الأسباب الاقتصادية

يقف وراء هاجس الاستيلاء على عقارات الغير بالدرجة الأولى الجانب الاقتصادي، والمتمثل في الرغبة في الاغتناء السريع، خصوصا إذا علمنا أن العقارات التي تكون موضوع استيلاء غالبا ما تكون ذات قـيمة مالـية مـهمة، وما الإحـصائيات التي أوردها وزير العدل والحريات بخصوص القضايا المتعلقة بالاستيلاء على عقارات الغير والمعروضة على القضاء[5] إلا خير دليل على ذلك.

وعليه فإن العائدات المالية المحصلة من هذه العملية تكون في اغلب الأحوال الدافع الرئيسي والمباشر للإقدام إلى الاستيلاء على عقارات الغير بدون موجب قانوني.

ثانيا: الأسباب الاجتماعية

تعتبر الأسباب الاجتماعية عاملا مباشرا في تفشي ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير خصوصا إذا سلمنا بالنسبة المرتفعة للأمية في المغرب، والأمية المقصودة هنا ليس الجهل بالقراءة والكتابة، بل أمية أوسع من ذلك وهي الجهل بالأمور القانونية ذات الارتباط بالملكية العقارية، الأمر الذي يستغله الأفراد أو العصابات التي تنشط في هذا الإطار، حيث لا نستغرب وجود أساتذة واطر في قطاعات مختلفة ومتعلمين صاروا ضحايا لمثل هذه السلوكيات، ذلك أن هذه الظاهرة لا تستثني أحدا وان كانت الفئة غير المتعلمة هي أكثر الفئات عرضة للاستيلاء على عقاراتها.

الفقرة الثانية : الأسباب القانونية والقضائية لتفشي ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

إن الحديث اليوم عن ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير لايمكن تشخيصه دون البحث في العوامل القانونية التي يمكن أن تشكل ثغرة ينتج عنها السطو على عقارات الغير (أولا)، وكذا ملامسة تعامل القضاء مع القضايا المعروضة عليه والمرتبطة بذلك (ثانيا).

أولا : الأسباب القانونية

تعتبر الثغرات القانونية من العوامل المعتمد عليها في السطو و الاستيلاء على عقارات الغير، وذلك من خلال النصوص القانونية المتفرقة المرتبطة أساسا بتعدد الأنظمة العقارية والتوثيقية ، سواء تلك المنصوص عليها في مدونة الحقوق العينية[6] أو المتعلقة بتوثيق التصرفات العقارية[7] وكذا الدعاوى التي يكون موضوعها ما يقع على التقييدات من إبطال أو تغيير أو تشطيب[8]، دون إغفال ما يتعلق بالزجر والعقاب للفئات المهنية[9] أو حق الاطلاع على المعلومات[10]، أو المصادقة من قبل القنصليات .

ولعل هذا هو السبب الذي أكدت عليه الرسالة الملكية السامية حينما دعت إلى ضرورة ابتكار إجراءات ” تضمن معالجة أي قصور قانوني أو مسطري من شأنه أن يشكل ثغرات تساعد على استمرارها”.

وعليه فإن القانون نفسه يحمل في طياته ثغرات تساهم بشكل أو بآخر في استفحال هذه الظاهرة.

ثانيا: الأسباب القضائية

تعد السلطة القضائية أحد أهم الجهات التي خولها الدستور المغربي حماية حقوق الأفراد، وفي ذلك نص الفصل 117 منه على أنه ” يتولى القاضي حماية حقوق الأشخاص، والجماعات، وحرياتهم، وأمنهم القضائي، وتطبيق القانون”، غير أن استفحال ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير أصبح اليوم يطرح عديد التساؤلات حول تعامل القضاء مع القضايا المعروضة عليه، وتتبعه لها، وطول إجراءاتها، وقد جاءت الرسالة الملكية السامية لتؤكد على أن “… استمرار التشكي بشأن نفس الموضوع لهو دليل على تواصل استفحال هذه الظاهرة، ومؤشر على محدودية الجهود المبذولة لمكافحتها لحد الآن، إن على صعيد ما يلاحظ من فتور في تتبع معالجتها القضائية، أو على مستوى ما يتبين من قصور في تدابير مواجهتها الوقائية…”

المطلب الثاني: الفئات المعنية بمضمون الرسالة الملكية المتعلقة بالاستيلاء على عقارات الغير

بمراجعة مضمون الرسالة الملكية المؤرخة في 30/12/2016 يتضح أن المعنيين أو المخاطبين بها يتسع ويضيق باتساع دائرة المساهمين والمشاركين سواء في استفحال ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير أو في محاربتها، وبغاية معالجة ذلك سوف يتم تقسيم نقاش هذا المطلب عن طريق التحدث عن الفئات المستهدفة بالحماية ( فقرة أولى) وكذا المتورطون في الاستيلاء على عقارات الغير ( فقرة ثانية).

الفقرة الأولى: الفئات المستهدفة بالحماية

إن الأطراف المستهدفة بالحماية المتوخاة هم الغير بالمفهوم الواسع، حيث يشمل المغربي المقيم داخل الوطن، والمغاربة المقيمين بالخارج، بالإضافة للأجانب، والأمر يستغرق الشخص الطبيعي والمعنوي على حد سواء، وبمعنى آخر فإن الحماية المنشودة تطال الملكية العقارية بالأساس طالما أن موضوع الرسالة هو الاستيلاء على عقارات الغير.

صحيح أن الاستيلاء على العقار يكون ضحيته بالدرجة الأولى الأجانب لسهولة الأمر بالنسبة للفاعلين، لكن الجالية المغربية المقيمة بالخارج هي الأخرى يعاني الكثير من أفرادها من هذه الممارسات، وعليه فإنهم معنيون هم الآخرون بنفس الدرجة بالإجراءات العملية المتخذة لمحاربة هذه الظاهرة.

الفقرة الثانية : المتورطون في الاستيلاء على عقارات الغير

المخاطب أو المعني الثاني هو من تورط أو سيتورط في مثل هذه السلوكيات، باعتبارها فعلا إجراميا يهدد الآمنين القانوني والعقاري معا، حيث شددت الرسالة الملكية على ضرورة الإعمال الحازم والصارم للمساطر القانونية والقضائية في حقهم.

ويظهر من خلال التشخيص الذي قامت به وزارة العدل والحريات أن أفعال الاستيلاء على عقارات الغير قد تتجاوز في بعض الأحيان السلوكات الفردية، وتتخذ صورة جرائم منظمة تتقاسم الأدوار فيها مجموعة من المتدخلين، مستفيدين في بعض الأحيان من خبرة ومساعدة بعض المتدخلين في المنظومة العقارية[11]، فأصبح جرم السطو والاستيلاء على عقارات الغير ممارسا من طرف أشخاصا احترفوا ذلك، وتعدى ذلك إلى الاستعانة بأشخاص معنوية عن طريق إنشاء شركات عقارية وهمية.

ويمكن إجمال المراحل التي تتم بها عملية الاستيلاء على عقارات الغير فيما يلي :

_ التشخيص الموقعي لأماكن تواجد العقارات المهملة.

_ البحث عن اسم المالك الأصلي للعقار المهمل.

_ إنشاء عقود ( إراثات، وصايا، عقود تفويتات …) مزورة وخاصة منها العرفية[12] .

_ انتحال صفة مالك العقار الحقيقي، والاستعانة في ذلك بتزوير هويته، واختلاق بطاقة تعريف وطنية مزورة.

_ الاستعانة بوكالات عرفية مزورة سواء كانت مبرمة داخل المغرب أو خارجه ، وتعتبر هاته الوسيلة الأكثر شيوعا في الاستيلاء على عقارات الغير، وقد سبق للقضاء المغربي أن قضى ببطلان العقد الذي بني على وكالة مزورة، إذ جاء في أحد قرارات محكمة الاستئناف بمراكش أنه ” … طالما أن زورية الوكالة العرفية والعقد الرسمي قد ثبت لها، فإن لها الحق في أن تقرر بطلانها، وأن تأمر بالتشطيب على عقد البيع المزور من المحافظة العقارية وهو مافعلت.

وحيث أن ماهو حائز لقوة الشيء المقضي به ومبرم من خلال كل هذه الأحكام النهائية في شقها المدني ثبوت زورية عقد البيع المذكور و بالتالي بطلانه و ضرورة التشطيب عليه من طرف المحافظ على الأملاك العقارية المعني من الصك العقاري المقيد به عدد ….. بمحافظة مراكش المنارة إرجاعا للحالة التي كان عليها هذا الصك قبل تدنيسه بهذا التقييد غير المشروع و بالتالي جعل هذا العقار المدعى فيه في اسم مالكه الأصلي المحق فيه..…..”[13]

المبحث الثاني :إجراءات التصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

من المؤكد أن العقار يعتبر مرتكزا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتباره البنية الصلبة التي تبنى عليها مختلف السياسات العمومية لذا فإن أي مساس به يترتب عليه نتائج سلبية على مختلف النواحي والأصعدة، ولما كان الاستيلاء على العقار إحدى ابرز أوجه التعدي على الملكية العقارية جاءت الرسالة الملكية للتأكيد على ضرورة اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة للتصدي له، ويمكن تصنيفها الى إجراءات أو تدابير تشريعية  (المبحث الأول) وأخرى تنظيمية وعملية وقضائية  (المبحث الثاني).

المطلب الأول: التدابير التشريعية للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

نشير في مستهل هذا المطلب إلى آن أساليب السطو و الاستيلاء على عقارات الغير تتم غالبا عبر استغلال الثغرات التشريعية، أو التزوير في المحررات أساس التفويت، كتزوير المحررات العرفية أو العقود الرسمية المحررة في الخارج وتذييلها بالصبغة التنفيذية، أو الإراثات أو الوكالات … ، ومنها وجب التفكير في تجاوز هذه الثغرات التشريعية عن طريق تعديل بعض نصوص مدونة الحقوق العينية (الفقرة الأولى)، وكذلك توحيد عقوبة التزوير بين المهنيين (الفقرة الثانية)، و إعادة النظر في مسألة التذييل بالصيغة التنفيذية (الفقرة الثالثة).

الفقرة الأولى: تعديل بعض نصوص مدونة الحقوق العينية

تنص المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية على ما يلي” إن الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبينة فيها.

إن ما يقع على التقييدات من إبطال او تغيير أو تشطيب من الرسم العقاري لا يمكن التمسك به في مواجهة الغير المقييد عن حسن نية، كما لا يمكن أن يلحق به أي ضرر، إلا إذا كان صاحب الحق قد تضرر بسبب تدليس او زور او استعماله شريطة آن يرفع الدعوى للمطالبة بحقه داخل اجل أربع سنوات من تاريخ التقييد المطلوب إبطاله أو تغييره أو التشطيب عليه “، هذه المادة تكرس الاستيلاء على عقارات الغير ولو تم ذلك بسبب التدليس أو الزور أو استعماله، وذلك بمجرد مرور أربع سنوات على التقييد المطلوب إبطاله او تغييره او التشطيب عليه دون رفع دعوى في الموضوع أمام القضاء المختص.

وبذلك فإن هذه المادة تشكل إحدى الثغرات التشريعية التي تمكن بعض الأشخاص من الاستيلاء على عقارات الغير دون موجب قانوني، هذا بالإضافة لإلقاء عبء على المالكين المقيدين بضرورة الاطلاع على وضعية عقاراتهم على الأقل مرة كل أربع سنوات، وهو الآمر الذي يصير عسيرا لبعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين لا يحلون بأرض الوطن بصفة منتظمة، وإن حدث العكس فإن فترة تواجدهم بأرض الوطن في اغلب الحالات تكون مدة قصيرة، وقد تحول دون تمكنهم من اطلاعهم على ممتلكاتهم العقارية وبالأخص في حالة وجودها في مدن أخرى غير مدينة الإقامة.

ونعتقد آن هذه المدة – أربع سنوات- لرفع الدعوى لا مبرر لها متى كان الأمر يتعلق بتدليس أو زور أو استعماله، وبالتالي وجب تعديل هذه المادة، تفاديا لاستعمالها في السطو والاستيلاء على عقارات الغير بتغطية من القانون، الأمر الذي دفع احد المهتمين إلى الاستغراب كيف يتم تصور إسقاط أسمى الحقوق الدستورية بمدة زمنية قصيرة،مما يتعين معه إعادة النظر في هذا التدبير بتقييد رفع الدعوى من تاريخ العلم بدل احتسابها من تاريخ التقييد، كما جاء في سياق المادة الثانية المذكورة[14].

وفي إطار التدابير التي اتخذها المشرع المغربي والتي ترمي إلى الحد من ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير عن طريق ضبط المعاملات العقارية وجبت الإشارة إلى التتميم الذي طال المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية بموجب المادة الفريدة من القانون رقم 69.16 [15] عن طريق إلحاق الوكالات المرتبطة بالتصرفات المتعلقة بنقل الملكية، أو إنشاء الحقوق العينية الأخرى، أو نقلها، أو تعديلها، أو إسقاطها، بضرورة تحريرها بموجب محرر رسمي، أو ثابت التاريخ والذي حرره محامي مقبول للترافع أمام محكمة النقض، وبذلك أصبحت الصيغة الحالية للمادة الرابعة هي :

” يجب أن تحرر ــ تحت طائلة البطلان ــ جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك.

يجب أن يتم توقيع العقد المحرر من طرف المحامي والتأشير على جميع صفحاته من الأطراف ومن الجهة التي حررته.

تصحح إمضاءات الأطراف من لدن السلطة المختصة ويتم التعريف بإمضاء المحامي المحرر للعقد من لدن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرتها “.

وتفاعلا مع مقتضيات هذا التتميم فقد أصدر السيد المحافظ العام بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية المذكرة التوجيهية عدد 20 وذلك بتاريخ 21 سبتمبر 2017، والتي جاء في أهم التعليمات التي أعطيت من خلالها للمحافظين على الأملاك العقارية أن “… الوكالات العرفية المحررة قبل تاريخ 14 سبتمبر 2017 لايمكن الاستناد إليها في إبرام التصرفات العقارية بعد هذا التاريخ، وذلك على اعتبار أن الوكالات العرفية المذكورة وإن حررت قبل دخول القانون رقم 69.16 حيز التنفيذ فإن العبرة بتاريخ إبرام التصرف وليس تاريخ تحرير الوكالة، مادام أن هذه الأخيرة لايمكن أن تنتج آثارها القانونية إلا عند إبرام التصرف المعني بها …”، غير أن هذا التفسير الذي أعطاه السيد المحافظ العام لمقتضيات هذا التتميم وما أحاط بذلك ، أثار عديد النقاشات والردود والتي نورد أهمها فيما يلي :

  • ــ البعد الزمني لإخراج هاته المذكرة : حيث أنها قد صدرت بتاريخ 21 سبتمبر 2017، في حين أن تاريخ نشر التتميم الذي طال المادة الرابعة بالجريدة الرسمية (مع دخوله حيز التنفيذ) قد تم بتاريخ 14 سبتمبر 2017، وهو المعطى الذي يطرح السؤال حول هذا التأخير الذي وصل لثمانية أيام لإصدار المذكرة التوجيهية علما أن المعاملات العقارية التي ترد على جل مصالح المحافظات العقارية بالمغرب لا تتوقف مطلقا، وهو الشيء الذي خلق نوعا من الاضطراب خصوصا فيما يتعلق بالعمليات التي تم تقييدها أو إيداعها بالسجلات العقارية استنادا إلى وكالات عرفية في حين أن العقود التي احتوت التصرفات المرتبطة بها قد تمت بتاريخ لاحق ل 14 سبتمبر 2017، ونفس الأمر الذي ينطبق على العقود التي أمر بإيداعها ولازالت لم تتم استخلاص الرسوم المرتبطة بها.
  • ــ المذكرة فصلت التصرفات القانونية عن آثارها ، مع مساسها بمبدأ عدم رجعية القوانين : إن محاولة السيد المحافظ العام جعل أساس الحد من إعمال الوكالات العرفية في كونها ستنتج أثارها في ظل القانون الجديد، يبقى غير مؤسس من الناحية القانونية لأنه يقوم على فصل التصرفات القانونية عن أثارها فصلا لايراعي قيامها صحيحة منتجة لآثارها، إذ لا يمكن تصور قيام تصرف قانوني معين على وجه صحيح من غير أن ينتج أثره على النحو الذي قرره القانون ، فالقول بقانونية وصحة التصرف القانوني لايتحدد إلا بالآثار التي ينتجها ذلك التصرف، وبالتالي لايمكننا القول بعدم اعتبار أثار الوكالات العرفية التي أبرمت في ظل القانون القديم من غير التطرق لما إذا كانت تلك الوكالات قد قامت على نحو صحيح بالنظر للقانون القديم أم لا، وهو الأمر الذي لم يذكر في المذكرة ولم يتطرق له السيد المحافظ العام، مما يجعل القول بعدم تفعيل الوكالات العرفية المبرمة قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ غير مؤسس على أساس قانوني سليم، ويحاول تأسيس قاعدة تشريعية جديدة مؤداها فصل التصرف القانوني عن آثاره ، بالرغم من كونها وحدة غير قابلة للتجزئة، وفرض هذه القاعدة بأثر رجعي مخالف لمقتضيات الدستور[16]، والذي ينص في فصله السادس على أنه “… ليس للقانون أثر رجعي”.
  • ــ عدم موافقة مضمون المذكرة للتعديل التشريعي : إن صدور التعديل التشريعي للمادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية على النحو الذي ورد بالجريدة الرسمية ليوم 14 سبتمبر 2017 يفيد أن الغرض منه هو وضع حد لإبرام الوكالات الخاصة المتعلقة بالتصرفات العقارية بصورة عرفية، وجعل إبرامها يخضع لأحكام إبرام العقود الرسمية، وهذا الاتجاه لم تسر عليه مذكرة السيد المحافظ العام وإنما أقرت حكما جديدا متمثلا في الحد من تفعيل الوكالات العرفية المبرمة قبل تاريخ دخول التعديل حيز التنفيذ ولو أبرمت على نحو صحيح، وتأسيس ذلك على قاعدة ربط الوكالة بالتصرف العقاري، وليس ربط التعديل بتحرير الوكالة الخاصة وهو ما يشكل نوعا من تحريف الأساس التشريعي للتعديل[17].

ورغم كل ما أثير حاليا، وسوف يثار نتيجة تطبيق تبني رسمية الوكالات المرتبطة بالتصرفات العقارية المتعلقة بنقل حق الملكية، أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى، أو نقلها، أو تعديلها، أو إسقاطها، من تأويلات، وتفسيرات، وقراءات، وخاصة لدى الجهات المتدخلة في تلقي وتحرير هاته التصرافات من موثقين و عدول ومحامون مقبولون للترافع أمام محكمة النقض، فوجب القول أن هذا التتميم كان من بين أهم التوصيات التي كانت تتم المناداة بها من طرف الكل، وذلك بهدف الحد من ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، والتي كما سبقت الإشارة تعتبر الوكالات العرفية المزورة أحد أهم الطرق في تنفيذها.

الفقرة الثانية : توحيد عقوبة التزوير بين المهنيين

ينص الفصل 352 من القانون الجنائي[18] على ما يلي ” يعاقب بالسجن المؤبد كل قاض أو موظف عمومي وكل موثق او عدل ارتكب، أثناء قيامه بوظيفته، تزوير بإحدى الوسائل الآتية:

-وضع توقيعات مزورة،

-تغيير المحرر او الكتابة او التوقيع،

-وضع أشخاص موهومين أو استبدال أشخاص بآخرين،

– كتابة إضافية أو مقحمة في السجلات أو المحررات العمومية، بعد تمام تحريرها او اختتامها “.

وهكذا يتضح بالملموس ان العقوبات المنصوص عليها في هذا الفصل تقتصر على بعض الفئات ذات الارتباط بتحرير المحررات دون الباقي ويتعلق الأمر بالمحامي المقبول للترافع أمام محكمة النقض.

وبالتالي وجب خلق نوع من التلاؤم والتجانس بين مقتضيات هذا الفصل ومقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية عن طريق توحيد العقوبة التي تلحق المهنيين المختصين عن تزويرهم بشأن المحررات التي تهم المعاملات العقارية، حيث لا يستقيم منطقا ولا قانونا تخويل امتياز التوثيق لأطراف محددة في الموثقين[19] والعدول[20] والمحامون[21] المقبولون للترافع أمام محكمة النقض[22] دون غيرهم ويتم التمييز بخصوص العقوبة بين هذه الفئات.

الفقرة الثالثة: إعادة النظر في مسألة التذييل بالصيغة التنفيذية

نصادف في مجموعة من الحالات عقود ذات صلة بالمعاملات العقارية يتم تحريرها في بلدان أخرى، إذ لا تكون هذه الأخيرة سارية المفعول بالمغرب إلا بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية من قبل القضاء وفق ما هو منصوص عليه بالفصل 432 من قانون المسطرة المدنية[23].

وهكذا فإن مسألة التذييل بالصيغة التنفيذية للعقود المبرمة بالخارج [24] قد تكون مناطا للسطو على ممتلكات الغير العقارية منها بالخصوص.

لذا وجب إعادة النظر في هذا الإجراء، إذ كيف يمكن لقاضي في محكمة ابتدائية معينة التأكد من سلامة وصحة وثيقة معدة من موثق أجنبي مثلا والتحري من صدقتيها، والأجدر هو تخويل هذا الاختصاص كإجراء قبلي على الأقل للقنصليات المغربية في الخارج خصوصا وأنها تكون ذات اختصاص في الدولة التي أنجز او حرر العقد فوق ترابها الوطني.

المطلب الثاني: التدابير التنظيمية والعملية للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

لقد تم إحداث عدة آليات ومساطر استباقية لمواجهة ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير في مهدها، دون انتظار حدوثها لمعالجتها والتصدي لها، ومن بين التدابير المقترحة ما هو مرتبط بمصالح المحافظة العقارية (الفقرة الأولى) والنيابة العامة (الفقرة الثانية) والجهات المكلفة بالتوثيق (الفقرة الثالثة)

الفقرة الأولى: دور المحافظة العقارية في التصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

أ- إنشاء بوابة الكترونية من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية يتم من خلالها إشهار رقمي يخول للملاك المقيدين حق تتبع وضعية عقاراتهم من خلال الاطلاع على البيانات المسجلة بالرسوم العقارية دون مشقة التنقل للمحافظة العقارية، وقد يبدو ذلك وكأنه تخفيف من صرامة مقتضيات المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية.

لكن يؤخذ على هذه التدابير اقتصارها على الرسوم العقارية فقط دون مطالب التحفيظ التي يمكن لها هي الأخرى آن تكون عرضة للاستيلاء عن طريق التفويت بطرق احتيالية وتحفيظها في اسم المفوت له، خصوصا وان الجميع يعلم ما لقرار التحفيظ من حصانة[25] قانونية مستمدة من مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه بمقتضى القانون 07/14 وبالأخص الفصلين 1 [26] و 62 [27] منه والمكرسة قضاء[28]، الأمر الذي يتعين معه الأخذ بعين الاعتبار وضعية العقار في طور التحفيظ وكذا العقار غير المحفظ الذي يمكن ان يكون محلا للاستيلاء من قبل الغير.

ب- تفعيل المحافظين لصلاحياتهم المنصوص عليها في ظهير التحفيظ العقاري بشكل صارم، خصوصا فيما يتعلق بمراقبة السندات المدلى بها من قبل المعنيين بالأمر تدعيما لطلبات التقييد[29]، مع ضرورة اشتراط التسجيل في السجل التجاري كإجراء أولي كلما تعلق الأمر بتصرف عقاري للشركات المدنية العقارية يوجب التقييد في السجلات العقارية[30].

ج- بذل المزيد من الحرص في مراقبة السندات المؤيدة لطلبات الإيداع والتقييد بالسجلات العقارية عموما، وتلك المتعلقة بالعقارات المملوكة للأجانب او المغاربة القاطنين بالخارج بصفة خاصة[31].

د- حصر العقارات المحفظة المملوكة لمتغيبين أجانب او مغاربة، وفي هذا الإطار راسل السيد وزير الداخلية ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم المملكة[32] يحثهم على القيام بجرد ميداني على صعيد كافة عمالات وأقاليم المملكة للعقارات المحفظة التي يمكن أن تكون عرضة للاستيلاء عليها بحكم إهمالها أو عدم معرفة مالكيها او وفاتهم او عدم معرفة ورثتهم عن طريق عقد اجتماعات تنسيقية مع السادة المحافظين قصد الإعداد الجيد لهذه العملية مع القيام بجرد ميداني للعقارات المذكورة وتعبئة استمارات بشأن كل عقار على حدة وفق نموذج معد سلفا لذلك.

وقد أرفق هذا الإجراء بتدبير احترازي من قبل المحافظات العقارية تنفيذا لمذكرة داخلية أصدرها المحافظ العام[33] يحث فيها رؤساء مصالح المسح العقاري بالعمل على إضافة المرجع العقاري المتمثل في رقم الرسم العقاري بالاستمارة التي ستحال عليهم من قبل السلطة المحلية بعد ضبط تموقع الملك المعني، والتأكد من كونه محفظا، ليأتي الدور على السادة المحافظين بعد تنقيح البيانات المدرجة بالاستمارة المذكورة، والتأكد والتحقق من مدى مطابقتها لما هو مضمن بالرسم العقاري المعني، العمل على وضع عبارة ” عقار مهمل” بآخر ملف فرعي للرسم العقاري، الغاية منه هو إثارة انتباه السادة المحافظين عند البت في الطلبات المقدمة إليهم والمتعلقة بهذه الرسوم العقارية لأخذ الاحتياطات والاحترازات اللازمة والتأكد من صحة وسلامة تلك المستندات، طبق المقتضيات المؤطرة لواقعة التقييد.

هـ- وفي إطار الاحترازات الواجب اتخاذها صدرت مذكرة أخرى[34] ذات ارتباط بالموضوع تلزم المحافظين بضرورة دراسة طلبات تقييد الأوامر بعقل وتجميد وحجز العقارات المعنية الصادرة في إطار التدابير الاحترازية المتخذة خلال إجراءات التحقيق القضائية في شكل شكاوى الاستيلاء على العقارات وإيلائها الأهمية اللازمة والضرورية دون تأخير أو تسويف بغية منع التصرف في هذه العقارات لفائدة الغير، إلى حين انتهاء التحقيق والبت في الشكاوى المذكورة وفق ما تقتضيه المساطر القانونية المعمول بها في هذا الإطار.

الفقرة الثانية : دور النيابة العامة في التصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

أ ــ كلما تعلق الأمر بدعوى الزور الفرعي ينبغي الحرص على تبليغ النيابة العامة بذلك وتزويدها بمجموع الوثائق موضوع الطعن، ولو تعلق الأمر بتنازل المطعون ضده بالزور عن استعمال الوثيقة وسحبه لها، الامر الذي يمكن ان يثني بعض المتلاعبين بأملاك الغير عن سلوكاتهم الماسة بالأمن العقاري عموما.

ب- دعوة النيابة العامة للتحلي بالحرص الشديد والصرامة اللازمة بخصوص تتبع الأبحاث الجارية بشأن قضايا الاستيلاء على عقارات الغير لما له من تأثير على الاستثمار وما يترتب عنه من زعزعة ثقة الفاعلين و المساهمين الاقتصاديين.

دون إغفال أهمية الملتمسات التي تكفل للقواعد القانونية تحقيق مهمتها الردعية، وسلوك كافة طرق الطعن القضائية المتاحة، أو المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.

الفقرة الثالثة : دور الجهات المكلفة بالتوثيق في التصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير

يمكن الحديث هنا على ما جاء في احد البلاغات الصادرة عن وزارة العدل والحريات[35] في إطار الحرص على تعزيز ضمانات استقرار المعاملات وحماية الأمن التعاقدي، وبغية حماية المهن المؤهلة لتوثيق وتحرير العقود ذات الصلة بالمعاملات العقارية من إمكانية إنكار بعض المتعاقدين لتصرفاتهم، تم الإعلان عن منشور ومراسلات للسيد وزير العدل والحريات لكل من النيابة العامة وتمثيليات المهن القضائية من تجهيز مكاتب المكلفين بتحرير مثل هذه العقود بكاميرات بغية التسجيل السمعي البصري أثناء عملية تحرير العقود، والاحتفاظ بها والرجوع لها عند الاقتضاء.

وان كان هذا الإجراء له من الأهمية ما له، فإننا نسجل بخصوصه مجموعة من المؤاخذات :

ـــ إن الأمر ربما يكون منطقيا بالنسبة للموثقين وبعض العدول، لكننا لا ننكر أن الانتقال للمتعاقدين لمقر سكناهم بالنسبة للعدول أمرا ممكنا ، كما أننا لا نغفل مجموع العقود التي تحرر في الأسواق العمومية من قبل بعض العدول بالنسبة لمناطق متعددة من المغرب.

ـــ إن الأمر يتطلب تدخلا تشريعيا صريحا للتنصيص على هذه التقنية، وإلزام القضاء بخصوصها في الإثبات.

ـــ إن المحامي المقبول للترافع أمام محكمة النقض الذي يختص نوعيا بتحرير مثل هذه العقود، قد يكون أمر إلزامه بهذا الإجراء صعبا خصوصا وان مسألة تصحيح الإمضاء يقع خارج أسوار مكتبه، أمام موظفي البلديات والمقاطعات أو بعبارة اصح لدى السلطات المحلية المختصة بالنسبة للأطراف المتعاقدة، وبالتعريف بإمضاء المحامي لدى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرة نفوذها.

الخاتمة:

من خلال دراسة هذا الموضوع سواء في شقة المتعلق بتشخيص ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير أو بخصوص تدابير أو إجراءات التصدي لها، يمكن القول أنها ظاهرة يصعب القضاء عليها بصفة نهائية طالما أن القانون مهما كان محكما لا يمكنه التنبؤ بالحالات المستجدة، الأمر الذي يفتح الباب أمام العصابات التي تنشط في ميدان التزوير والسطو على أملاك الغير دون موجب قانوني لذا وجب التفكير في :

  • خلق حملات تحسيسية في الموضوع.
  • التعامل بمرونة مع مقتضيات الفصل 29 من ظهير التحفيظ عندما يتعلق الأمر بأحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خصوصا وان هناك من المحاكم من يعتبر التواجد خارج المغرب لا يعد سببا وجيها لقبول التعرض خارج الأجل.
  • إعادة النظر في مسألة التذييل بالصيغة التنفيذية.
  • تسجيل الشركات المدنية العقارية بالسجل التجاري حينما تمارس عملا تجاريا، وحث المحافظين العقاريين على عدم تقييد التصرفات التي تجريها هذه الشركات إذا تبين أنها تمارس عملا تجاريا حالة عدم احترام ذلك.
  • تفعيل مقترح المجلس الجهوي للموثقين بالرباط القاضي بإدخال تعديل على القانون 35/ 06 المحدثة بموجبه البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية والذي يسمح بمقتضاه للموثقين بالإطلاع على المعطيات المسجلة بالرقاقة الإلكترونية والشفرة القضيبية المتعلق به، وتمديد هاته التعديلات على شهادة التسجيل وبطاقة الإقامة بالنسبة للأجانب المقيمين بالمغرب[36].
  • تفعيل الإجراء الذي اتخذته وزارة العدل والحريات بخصوص تجهيز مكاتب الموثقين والمحامون والعدول بكاميرات يتم الرجوع لتسجيلاتها حالة الضرورة.
  • تعزيز الحماية الجنائية للعقود والرسوم العقارية وتقوية دور النيابة العامة في قضايا التزوير، سواء على مستوى القانون الجنائي أو ظهير التحفيظ العقاري.
  1. تنص الفقرة الأولى من دستور المملكة المغربية على أنه ” يضمن القانون حق الملكية …”دستور المملكة المغربية والمنفذ بالظهير الشريف رقم 1.11.91 والصادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011)، الصفحة 3600 وما بعدها.
  2. – الظهير الشريف الصادر في 09 رمضان 1331 الموافق ل 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري كما وقع تغييره و تتميمه بالقانون 07/14 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.117 في ذي الحجة 1432 الموافق ل 22 نوفمبر 2011 ، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 27 ذو الحجة 1432 الموافق ل 24 نوفمبر 2011، ص: 5575 وما بعدها.
  3. – عبد الله درويش: العدالة التصالحية كآلية لتسوية المنازعات بين طالب التحفيظ والمتعرض، مقال منشور بمجلة القضاء المدني، سلسلة ” دراسات وأبحاث” العدد الخاص بالمنازعات العقارية ، دراسات وأبحاث في ضوء نظام التحفيظ العقاري ومدونة الحقوق العينية والمستجدات التشريعية في المادة العقارية، العدد 9، سنة 2005، ص: 143.
  4. – الرسالة الملكية السامية الموجهة لوزير العدل والحريات بتاريخ 30/12/2016.
  5. -قال السيد وزير العدل والحريات إن عدد القضايا المعروضة على محاكم المملكة والمرتبطة بالاستيلاء على عقارات الغير تبلغ سبعة وثلاثون قضية من بينها 25 قضية لا تزال رائجة أمام القضاء لغاية اليوم بالدوائر القضائية لمحاكم الاستئناف بكل من طنجة و الدار البيضاء والقنيطرة وبني ملال وأسفي، أربع ملفات أمام قضاء التحقيق وست ملفات أمام الغرف الجنائية الابتدائية وعشر ملفات أمام الغرفة الجنائية الاستئنافية، بالإضافة إلى خمس ملفات أحيلت أو في طور الإحالة على محكمة النقض.http://elaph.com/Web/News/2017/1/1129494.html تاريخ الولوج 04/03/2017. ونشير إلى أن الكثير شكك في هذه الأرقام وقال إنها لا تعكس الحجم الحقيقي لهذه الظاهرة، وهو الأمر الواضح لنا أيضا، خصوصا وان الرسالة الملكية السامية يستشف من خلال لهجتها الصارمة آن الأمر يتجاوز ذلك بكثير، ولا يمكن ل 37 قضية آن تكون سببا لرسالة بالشكل وبالصيغة التي وردت عليها.
  6. – ظهير شريف رقم 1.11.178 صادر في 25 ذي الحجة 1432 الموافق ل 22 نوفمبر 2011 بتنفيذ القانون رقم 08-39 المتعلق مدونة الحقوق العينية، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 الموافق ل 24 نوفمبر 2011، ص: 5587 وما بعدها.
  7. – نشير الى انه قبل دخول مدونة الحقوق العينية حيز التطبيق بتاريخ 25 ماي 2012، فإن التصرفات العقارية تنجز في قالب رسمي أي محرر رسمي، أو قالب عرفي أي محرر ثابت التاريخ، مع ما كان يثيره من مشاكل بالنسبة للمحرر الأخير. لمزيد من التوضيح يراجع: – محمد الربيعي: المعاملات العقارية بين ظاهرة انتشار المحررات العرفية وضمانات المحررات الرسمية، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، السنة الجامعية 1999-2000، ص: 72 وما بعدها.
  8. – تنص المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية على ما يلي” ان الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على ان الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبينة فيها.إن ما يقع على التقييدات من إبطال او تغيير أو تشطيب من الرسم العقاري لايمكن التمسك به في مواجهة الغير المقيد عن حسن نية، كما لا يمكن ان يلحق به أي ضرر، الا اذا كان صاحب الحق قد تضرر بسبب تدليس او زور او استعماله شريطة ان يرفع الدعوى للمطالبة بحقه داخل اجل أربع سنوات من تاريخ التقييد المطلوب إبطاله او تغييره أو التشطيب عليه ”
  9. – ينص الفصل 352 من القانون الجنائي على ما يلي ” يعاقب بالسجن المؤبد كل قاض او موظف عمومي وكل موثق او عدل ارتكب أثناء قيامه بوظيفته، تزوير بإحدى الوسائل الآتية: -وضع توقيعات مزورة،-تغيير المحرر او الكتابة او التوقيع،-وضع أشخاص موهومين او استبدال أشخاص بآخرين،-كتابة إضافية او مقحمة في السجلات او المحررات العمومية، بعد تمام تحريرها أو اختتامها “.
  10. – ان الحصول على المعلومات العقارية بالنسبة للعقارات المحفظة او في طور التحفيظ آثر المشرع تناوله في المرسوم رقم 2.13.2 الصادر في 16 رمضان 1435 الموافق ل 14 يوليوز 2014 في شأن اجراءات التحفيظ العقاري، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6277 المؤرخة في 28 يوليوز 2014، ص: 6119 وما يليها.ينص الفصل 27 من المرسوم المذكور على مايلي” يمكن لكل شخص، بعد التعريف بهويته، أن يحصل بناء على طلب على المعلومات المضمنة بالسجلات العقارية او الواردة في تصاميم العقارات المحفظة او في طور التحفيظ او المودعة بملفات الرسوم العقارية ومطالب التحفيظ، شريطة الإدلاء برقم مطلب التحفيظ أو الرسم العقاري المعني.وفي حالة عدم الإدلاء بالمرجع العقاري، فانه يمكن تسليم المعلومات المذكورة بناء على طلب مشفوع بأمر قضائي.يمكن للإدارات العمومية والسلطات القضائية الحصول على المعلومات المضمنة بقاعدة المعطيات العقارية المعلوماتية بناء على طلب يقدم إلى مصالح الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية”.
  11. – تقرير حول الاجتماع المتعلق بمناقشة موضوع الاستيلاء على عقارات الغير الصادر عن وزارة العدل والحريات والمؤرخ في 15 دجنبر 2015.
  12. ـ وفي هذا الإطار فقد أكدت المحكمة الابتدائية لمراكش على أنه “… ولئن كانت الفقرة الأولى من المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية تقضي بأن الرسم العقاري وما يتضمن من تقييدات ثابتة لإنشائها، تحفظ الحق المدني الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبينة، فإن الفقرة الثانية من نفس المادة أكدت على أن مايقع على التقييدات من إبطال أو تغيير أو تشطيب من الرسم العقاري لايمكن التمسك به في مواجهة الغير المقيد عن حسن نية، كما لايمكن أن يلحق به أي ضرر، إلا إذا كان صاحب الحق قد تضرر بسبب تدليس أو زور أو استعماله….وحيث أنه مادام قد ثبت زورية المستند المعتمد في تقييد المدعى عليه بالرسم العقاري عدد …. وإحلاله محل المدعي في ملكية العقار المذكور، ومادام قد تم الحكم بإتلافه، فإن ذلك يستوجب حقا إبطال كل الآثار التي سبق وأن ترتبت عليه قانونا ومن بينها التشطيب عليه من الرسم العقاري المذكور، وإرجاع الحالة إلى ماكانت عليه قبل تقييده بالرسم العقاري…” الحكم رقم 1275 الصادر في الملف رقم 312/1401/2014 بتاريخ 11/12/2014 (غير منشور).
  13. ـ القرار رقم 351 في الملف رقم 2215/1402/2010 الصادر بتاريخ 05/04/2012 ( غير منشور)
  14. – الحسن البوعزاوي: الضمانات القانونية للأمن العقاري، مداخلة في أشغال الندوة الوطنية المنظمة بشراكة بين محكمة النقض والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية تحت عنوان ” الأمن العقاري” المنشورة بدفاتر محكمة النقض، عدد 26، ص: 311 وما بعدها.
  15. ــ والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.17.50 بتاريخ 30 أغسطس 2017، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6604 بتاريخ 14 سبتمبر 2017، الصفحة 5068.
  16. ــ عبد الحكيم الحكماوي : ” قراءة في المذكرة رقم 20 الصادرة عن المحافظ العام بشأن الوكالات العرفية والوكالات الخاصة الرسمية” مقال منشور على موقع الجامعة : .http://aljami3a. com/868/ بتاريخ زيارة هو : الثلاثاء 26ستنبر 2017، على الساعة 23 و 35 دقيقة.
  17. ــ عبد الحكيم الحكماوي : المرجع السابق.
  18. -ظهير شريف رقم 1.59.413صادر في 28 جماد الثانية 1382 الموافق ل 26 نوفمبر 1962 بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2640 مكرر بتاريخ 12 محرم 1383 الموافق ل 05 يونيو 1963، ص: 1253 وما بعدها.هذا دون إغفال التعديلات والتحيينات التي لحقته بمقتضى مجموعة من القوانين.
  19. – تم تنظيم مهنة التوثيق بالمغرب بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.179 صادر في 25 ذي الحجة 1432 الموافق ل 22 نوفمبر 2011 بتنفيذ القانون رقم 09-32 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق المغربي، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 الموافق ل 24 نوفمبر 2011، ص: 5611 وما بعدها.
  20. – ظهير شريف رقم 1.06.56 صادر في 15 من محرم 1427 الموافق ل14 فبراير 2006 بتنفيذ القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ فاتح صفر 1427 الموافق ل 02 مارس 2006، ص: 556 وما بعدها.
  21. – ظهير شريف رقم 1.08.101 صادر في 20 شوال 1429 الموافق ل 20اكتوبر 2008 بتنفيذ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة ، المنشور بالجريدة الرسمية عدد5680 بتاريخ 07 ذو القعدة 1429 الموافق ل 06 نوفمبر 2008، ص: 4044 وما بعدها.
  22. – تنص المادة 33 من القانون رقم 28.08 على مايلي ” لا يقبل لمؤازرة الأطراف وتمثيلهم أمام محكمة النقض، مع مراعاة الحقوق المكتسبة، إلا:·  المحامون المسجلون بالجدول منذ خمس عشرة سنة كاملة على الأقل؛·   المحامون الذين كانوا مستشارين أو محامين عامين، بصفة نظامية، في المجلس الأعلى؛·   قدماء القضاة، وقدماء أساتذة التعليم العالي، المعفون من شهادة الأهلية ومن التمرين، بعد خمس سنوات من تاريخ تسجيلهم بالجدول.”
  23. – ينص الفصل 432 من قانون المسطرة المدنية على مايلي: ” تكون العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين ايضا قابلة للتنفيذ بالمغرب بعد اعطائها الصيغة التنفيذية ضمن الشروط المقررة في الفصول السابقة”.
  24. – ينبغي الإشارة الى ان المغرب له بعض الاتفاقيات الثنائية مع بعض الدول تعفي من الحصول على الصيغة التنفيذية للعقود حتى تكون سارية المفعول بالمغرب .
  25. – لمزيد من التفصيل يراجع: -عبد الصادق مهلاوي : حجية الرسم العقاري، مداخلة في اشغال الندوة العلمية الوطنية التي نظمها مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية لتكريم الاستاذ محمد خيري بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية،جامعة القاضي عياض بمراكش، ايام 29 و 30 ابريل 2011، منشورة بسلسلة الندوات والايام الدراسية، العدد 38- 2011، ص: 133 وما بعدها.
  26. – ينص الفصل الاول من قانون التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بمقتضى القانون 07/14 على مايلي: ” يرمي التحفيظ الى جعل العقار المحفظ خاضعا للنظام المقرر في هذا القانون من غير ان يكون في الإمكان اخراجه منه فيما بعد ويقصد منه:-تحفيظ العقار بعد اجراء مسطرة للتطهير يترتب عنها تاسيس رسم عقاري وبطلان ما عداه من الرسوم، وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة غير المضمنة به،-تقييد كل التصرفات والوقائع الرامية الى تاسيس او نقل او تغيير او اقرار او اسقاط الحقوق العينية او التحملات المتعلقة بالملك، في الرسم العقاري المؤسس له “.
  27. – ينص الفصل 62 من قانون التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بمقتضى القانون 07/14 على مايلي: ” ان الرسم العقاري نهائي ولا يقبل الطعن، ويعتبر نقطة الانطلاقة الوحيدة للحقوق العينية والتحملات العقارية المترتبة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداه من الحقوق غير المقيدة ”
  28. – جاء في احدى حيثيات قرار لمحكمة النقض مايلي: ” عملا بمقتضيات الفصل 62 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري، فإن الرسم العقاري يكشف نقطة الانطلاقة الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف العقارية الكائنة على العقارات وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المسجلة، وبالتالي لايصح وجود حق ارتفاق بالمرور في عقار محفظ الا اذا كان مسجلا في رسمه العقاري”.- قرار محكمة النقض عدد 3619 الصادر بتاريخ 06/09/2011 في الملف المدني عدد 4172/1/3/2010 المنشور بالمجلة الصادرة عن محكمة النقض تحت عنوان ملفات عقارية ” قضايا التحفيظ العقاري” العدد 5 لسنة 2015 ص: 223 وما بعدها.
  29. – لمزيد من التفصيل بخصوص الرقابة القبلية لسندات التقييد يراجع: -حسن فتوخ: دور المحافظ العقاري في مراقبة السندات المدلى بها تدعيما لطلبات التقييد، مداخلة في اشغال الندوة الوطنية المنظمة بشراكة بين محكمة النقض والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية تحت عنوان ” نظام التحفيظ العقاري دعامة اساسية للتنمية –قراءة في مستجدات القانون رقم 07/14-” المنشورة بدفاتر محكمة النقض، عدد 21، 2015، ص: 173 وما بعدها.
  30. – مذكرة المحافظ العام الموجهة للسادة المحافظين على الأملاك العقارية ذات عدد 7/2017 المؤرخة في 03 مارس 2017 في شأن التصرفات العقارية الصادرة عن الشركات المدنية العقارية.
  31. – مذكرة المحافظ العام الموجهة للسادة المحافظين على الاملاك العقارية بتاريخ 17 يناير 2017 في شأن الاستيلاء على عقارات الغير.
  32. – رسالة السيد وزير الداخلية عدد 2011 المؤرخة في 08 فبراير 2017 حول التصدي لأفعال الاستيلاء على عقارات الغير.
  33. – مذكرة عدد 2056 الصادرة عن المحافظ العام بتاريخ 15 فبراير 2017 والموجهة للسادة المحافظين والسادة رؤساء مصالح المسح العقاري.
  34. – مذكرة المحافظ العام عدد 05/2017 المؤرخة في 13 فبراير 2017 بشأن التدابير الرامية الى مواجهة ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير.
  35. – البلاغ الصادر عن وزارة العدل والحريات بتاريخ 17 فبراير 2017 منشور بالموقع الرسمي للوزارة www.justice.gov.ma تاريخ الاطلاع 22 فبراير 2017.
  36. ـ مقترحات المجلس الجهوي للموثقين بالرباط حول ظاهرة السطو على أملاك الغير الموجهة إلى السيد وزير العدل والحريات بتاريخ 20 يناير 2017.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً